اتحاد طلاب مصر.. فوز للمستقلين مع وقف التنفيذ   
الخميس 1437/3/6 هـ - الموافق 17/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

على الرغم من انتهاء مدة الاعتماد التي حددتها اللجنة العليا لانتخاب اتحاد طلاب مصر ما زالت النتائج التي فاز بها مستقلون الأسبوع الماضي معلقة، ويعزو البعض ذلك إلى فشل الطلاب المحسوبين على النظام في حصد الأصوات.

وتأخر اعتماد وزارة التعليم العالي للنتيجة صاحبته تصريحات مسؤولين رسميين تؤكد تضارب اللوائح الطلابية التي أجريت وفقها الانتخابات، وتقديم طعون أمام القضاء الإداري بدعوى بطلان العملية الانتخابية.

ويعزو مراقبون رفض الدولة نتيجة الانتخابات إلى فشل قائمة "صوت طلاب مصر" الموالية لها في الفوز بأغلبية الأصوات.

وغموض الموقف بدأ في التلاشي مع تصريحات وزير التعليم العالي أشرف الشيحي الذي قال إن "أحد أعضاء اتحاد طلاب مصر ذكر أن التظاهر داخل الحرم الجامعي حق، فليفعل ذلك ليفصل من الجامعة فورا"، مضيفا أن من يقر بوجود طلاب معتقلين يثير الشكوك بشأن انتماءاته.

وأكد في تصريح صحفي عدم الاعتراف بالاتحاد لحين اعتماده، موضحا أن اللائحة الطلابية الصادرة عام 2007 والمعتمدة بقرار جمهوري لم يذكر فيها كيان اتحاد طلاب مصر، ولكنه ذكر في لائحة 2014 المعتمدة بقرار وزاري فقط، حيث إن اللائحة المعتمدة بقرار جمهوري تجب لائحة عام 2014.

وقال رئيس اتحاد طلاب مصر عبد الله أنور إن الانتخابات منصوص عليها في اللائحة المالية والإدارية، وتم إجراؤها -وفقا لهذه القواعد- من قبل لجنة وزارية.

وكان عمرو الحلو نائب رئيس الاتحاد قال عقب فوزه في الانتخابات إن حقوق الطلاب المعتقلين من أولويات الاتحاد، مؤكدا حق الطالب في التظاهر السلمي داخل جامعته.

ولم تجر الانتخابات الطلابية لعام 2013-2014 بسبب اشتعال الجامعات المصرية بالمظاهرات ضد السلطة ومقتل وإصابة عشرات الطلاب خلالها، وتعطل إجرائها لعام 2014-2015 لتأخر تعديل اللائحة الطلابية.

مظاهرة سابقة داخل كلية الهندسة بجامعة القاهرة ترفع صورة لطالب تقول إن قوات الأمن قتلته (الجزيرة نت)

دعم الاتحاد
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع وسم "ادعم اتحاد طلاب مصر"، معلنين تضامنهم مع حقوق الطلاب في التمسك بممثليهم.

وكتب الناشط الحقوقي جمال عيد "لا أعتقد أنني أبالغ حين أقول إن أكثر تجربة ديمقراطية منذ ثورة يناير هي انتخابات اتحاد طلاب مصر، لذلك فالنظام يحاربها، لذلك يجب دعمها".

واستنكر حزب الدستور ما وصفها بمحاولات وزير التعليم العالي للالتفاف على نتيجة الانتخابات.

وأضاف- في بيان له- أن القائمة المدعومة من السلطة فشلت في حصد أغلبية المقاعد، مطالبا بإعلان النتائج ووقف ما سماه التمادي في مصادرة حقوق الطلاب.

من جانبه، قال محمد عاطف نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر إن قائمة "صوت طلاب مصر" لم ينجح منها سوى ثلاثة مرشحين داخل جامعاتهم فقط وفشلوا في التمثيل داخل اتحاد طلاب مصر.

واعتبر عاطف إلغاء الانتخابات أو إعادتها تصرفا "غير محسوب"، متوقعا أن يزيد أي منهما حالة الاحتقان الطلابي.

الهتيمي: الدولة قد تلجأ إلى إلغاء نتيجة الانتخابات لأنها ليست على هواها (الجزيرة نت)

من جهته، توقع المحلل السياسي أسامة الهتيمي أربعة سيناريوهات لتعامل السلطة مع الاتحاد الطلابي بتشكيله الجديد: الأول اعتماد النتائج مع تشديد مراقبته، والثاني لجوء الطلاب إلى القضاء الإداري الذي سيحكم لصالح الاتحاد مع استمرار عرقلة عمله من قبل النظام.

والثالث -وفق الهتيمي- الضغط على أعضاء الاتحاد لعدم إثارة قضايا معينة مثل المعتقلين، وأخيرا تجميد نشاط الاتحاد لأسباب "يختلقها" النظام.

وأكد المستشار القانوني لجامعة عين شمس الدكتور حمدي عبدالرحمن في تصريح صحفي عدم وجود نص تشريعي يحظر إجراء الانتخابات، موضحا أن القاعدة القانونية تقول إن التشريع الجديد يلغي سابقه، مما يعني سلامة التعامل بلائحة عام 2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة