موغابي مستعد للحديث مع المعارضة.. ولكن بعد الانتخابات   
الجمعة 1429/6/24 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
موغابي رفض الدعوات إلى تأجيل الانتخابات (رويترز-أرشيف)
 
قال رئيس زيمبابوي روبرت موغابي إنه مستعد للحديث مع المعارضة بعد انتهاء الانتخابات، رافضاً فكرة تأجيلها رغم الضغوط الدولية التي انهالت عليه، في حين أكد زعيم "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" مورغان تسفانغيراي أن الفرصة الأخيرة لإجراء المحادثات هي قبل انتخابات الإعادة الجمعة.
 
موغابي وإدارة البلاد
فقد قال موغابي الخميس أمام جمع من أنصاره في تشيتونغويزا جنوب العاصمة هراري إنه منفتح للحديث مع المعارضة، وأن كل شيء رهن بها حيث إنها تستطيع القبول أو الرفض، مستدركاً أنه سيواصل قيادة البلاد "بالطريقة التي نعتقد أنها يجب أن تدار بها".
 
تسفانغيراي قال إن موغابي "يدمر نفسه"  (الفرنسية-أرشيف)
وأشار نائب وزير الإعلام في زيمبابوي برايت ماتونغا إلى أن كلمات موغابي لا تعني أنه يظهر بعض الليونة تجاه المعارضة، مشيراً إلى أن ما يقوله الرئيس للمعارضة هو "إنكم زيمبابويون، ونحن نرغب في الحديث معكم لكن دعونا ننهي هذا (الانتخابات) أولاً".

ورغم الضغوط الدولية والأفريقية عليه فقد رفض موغابي دعوات عدة لتأجيل جولة انتخابات الإعادة، وقال إنها ستمضي قدماً الجمعة، معتبراً أن تأجيل الانتخابات يناقض دستور البلاد الذي قال إنه يفضل الالتزام به.

وأكد موغابي، الذي قال إنه سيشارك في قمة للاتحاد الأفريقي في مصر مطلع الأسبوع القادم، أنه مستعد للرد على أي اعتراضات من داخل الاتحاد على الانتخابات، لكنه لا يقبل بفرض حلول من الخارج على زيمبابوي.

تسفانغيراي وأنصاره
وبدوره قال تسفانغيراي في حديث مع صحيفة التايمز البريطانية، إن وقت المفاوضات مع موغابي سينتهي إذا مضى قدماً وأجرى انتخابات الإعادة ، مضيفاً كذلك في حديث آخر مع إذاعة بي بي سي البريطانية، أنه بعد الانتخابات سيكون في السفارة وسينظر إلى موغابي "وهو يدمر نفسه".

وأكد تسفانغيراي، من داخل سفارة هولندا التي يحتمي بها منذ الأحد الماضي، أنه لا يمكن أن يتحدث مع رئيس "غير شرعي" يلجأ إلى العنف مع أنصار المعارضة ويقتل المدنيين، على حد قوله، مضيفاً أنه لن يغامر بسلامته بالخروج من السفارة في الوقت الحالي لأنه "هدف رئيسي" لموغابي وأنصاره.
 
وأضاف في حديث آخر لإذاعة ريناسينكا البرتغالية إن الناخبين الزيمبابويين سيجبرون على الإدلاء بأصواتهم الجمعة لأنه تمت تعبئة الجيش لهذه الغاية، مضيفاً أن هذه القوات وضعت خارج المدن لإجبار الزعماء التقليديين على التصويت.
 
أنصار تسفانغيراي قالوا إنهم لجؤوا للسفارة هرباً من العنف السياسي (رويترز)
ويذكر أن نحو 300 شخص من أنصار المعارضة لجؤوا أمس إلى سفارة جنوب أفريقيا بعد أن قالوا إنهم تعرضوا لأعمال عنف سياسي، وقد قال المسؤول في السفارة ويليم يغرلنغز الخميس إنهم يعتزمون تمضية ليلة ثانية جلوساً في السفارة.
 
من ناحية أخرى ذكر الرجل الثاني في المعارضة تينداي بيتي أن المحكمة أطلقت سراحه بكفالة الخميس وعاد إلى بيته في العاصمة هراري بعد أسبوعين من سجنه بتهمة الخيانة.

وفي سياق متصل، أعلنت الشبكة الزيمبابوية لدعم الانتخابات أمس أنها لن تتمكن من الإشراف على الانتخابات الرئاسية الجمعة لأن السلطات لم تسمح لها بذلك، خاصة أن المدة المتبقية للانتخابات تجعل من المتعذر عليها عملياً الاتصال بالمراقبين لتنظيم انتشارهم.
 
ويذكر أن هذه الشبكة تعتبر أكبر مجموعة للمراقبين المستقلين في زيمبابوي، وكانت قد نشرت آلاف المراقبين في مكاتب التصويت في الانتخابات العامة التي أجريت في 29 مارس/آذار الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة