أتباع الصرخي يكشفون انتهاكات واسعة بكربلاء   
الأربعاء 1435/9/13 هـ - الموافق 9/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)

لقاء مكي-أربيل

أعلن نائب محافظ بابل جنوب بغداد للجزيرة نت استقالته من منصبه احتجاجا على ما وصفه بـ"المجازر" التي قال إن الحكومة ارتكبتها ضد المدنيين من أتباع السيد محمود الصرخي في كربلاء ومدن أخرى جنوب العراق، بينما أكد أحد مساعدي المرجع الشيعي أنه بخير وأن حصيلة ضحايا الحملة الأمنية ضد اتباعه ومقلديه بلغ مئات القتلى والجرحى والمعتقلين.

وقال النائب قاسم الزاملي -الذي لجأ إلى أربيل بكردستان العراق بعد أن أصبح مطاردا من السلطات كونه أحد أتباع الصرخي- "لا يشرفني أن أكون جزءا من حكومة مجرمة تقتل الأطفال"، مشيرا إلى أن ما جرى بحق السكان من عمليات تقتيل وانتهاكات خطيرة تتجاوز الوصف، ولم تحظ بما يكفي من تغطية وفضح للرأي العام.

الزاملي استقال من منصبه احتجاجا على ما وصفها بـ"مجازر" الحكومة (الجزيرة)

انتهاكات
وكانت طائرات عراقية قصفت يوم الأربعاء الماضي مقر المرجع الشيعي محمود الصرخي وبيته في مدينة كربلاء، بينما قامت قوات أمنية ضخمة بمهاجمة مقراته وأتباعه في محافظتي كربلاء والديوانية، ودارت مواجهات استخدمت فيها القوات الأمنية القوة المفرطة، وقتلت واعتقلت -حسب محافظ كربلاء- المئات من اتباعه، بينما كشفت تقارير وشهادات ووثائق مصورة عن انتهاكات جسيمة قامت بها هذه القوات ضد أتباع الصرخي.

ونشبت المعارك بعد أيام من خطبة الجمعة التي ألقاها الصرخي، وانتقد فيها فتوى السيد علي السيستاني حول "الجهاد الكفائي"، ودعا إلى عدم الالتزام بها كونها تخلق بذور فتنة طائفية في العراق.

وأكد نائب محافظ بابل أن حملات التنكيل استهدفت عددا من حملة الشهادات العليا، قائلا إن القوات الأمنية قتلت 17 شخصا من حملة شهادات الدكتوراه، لمجرد أنهم من مقلدي السيد الصرخي.

ويعتبر الصرخي من أهم المراجع الشيعة العرب، وقد تميزت طروحاته برفض الطائفية والهجمات العسكرية الحكومية على الأنبار وسائر المناطق السنية، معتبرا أنها تهدد وحدة العراق.

الطائي نفى تعرض الصرخي إلى أي أذى
وأكد أنه بخير (الجزيرة نت)

قتلى وجرحى
ومن جانبه، قال مدير العلاقات العامة في مكتب الصرخي مهند الطائي -الذي لجأ أيضا إلى أربيل- إن أكثر من 150 شخصا من أتباع الصرخي قتلوا في المواجهات وجرى اعتقال أكثر من 1400 شخص بينهم عشرون طفلا، ولم يورد أرقاما للجرحى، لأن القوات الأمنية أجهزت على جميع الجرحى، على حد تعبيره.

وأضاف للجزيرة نت أن هذه القوات عمدت إلى إحراق الجرحى الذين سقطوا داخل مكتب الصرخي وهم أحياء، ثم فجرت ما تبقى من المكتب بعد حرقه وجرى تجريفه بمن فيه من ضحايا، مشيرا إلى أن ذلك كان "جزءا فقط من جرائم" القوات الحكومية"، إذ جرى سحل عدد من الجرحى ثم قتلهم، كما جرى الاعتداء على الدور وسرقتها وضرب النساء واعتقال أعداد كبيرة، على حد قوله.

ونفى الطائي تعرض الصرخي إلى أي أذى، مؤكدا أنه بخير، لكنه رفض الكشف عن مكانه، وقال إن هذه الحملة "الإجرامية" لن تقضي على أتباع الصرخي. وأضاف أن للصرخي 95 مكتبا في عموم العراق و86 مدرسة دينية، وهو ما اعتبره "انتشارا عصيا على السلطة".

وكشف أن المرجعيات الدينية الشيعية صمتت عن الجرائم التي حصلت أمام أنظارها في مدينة كربلاء، وهو ما يعني موافقتها، قائلا إن مثل هذا الموقف يثير علامات استفهام عديدة على علاقة هذه المرجعيات بما حصل، مؤكدا أن إعلان الصرخي رفضه فتوى "الجهاد الكفائي" لاعتبارات تتعلق بالوحدة الوطنية العراقية ونبذ الطائفية كان له أثر كبير في تراجع عدد كبير من المتطوعين وعودتهم لبيوتهم، مشيرا إلى أن من يتواجد حاليا مع السلطة هم المليشيات الموجودة أصلا بدعم السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة