الخلاف السعودي البحريني يهيمن على القمة الخليجية   
الثلاثاء 10/11/1425 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)
تبادل الابتسامات لم يخف الخلاف بين المنامة والرياض (الفرنسية)
 
تستأنف قمة مجلس التعاون الخليجي المنعقدة في المنامة اليوم جلساتها ومشاورات قادتها الجانبية لحل الخلاف البحريني السعودي بشأن توقيع المنامة اتفاقية للتجارة الحرة مع واشنطن.
 
وألقى الخلاف بظلاله على أعمال القمة - التي تختتم اليوم -  وتجلى هذا بوضوح في غياب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
 
وأجل القادة الخليجيون الجلسة المسائية لقمتهم الخامسة والعشرين أمس لصالح إجراء مشاورات جانبية لحل الخلافات. وعقد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى مباحثات مع وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز.
 
وقالت وكالة أنباء البحرين الرسمية إن الجانبين استعرضا العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والقضايا المدرجة على جدول أعمال القمة دون أن تشير الوكالة إلى الخلاف بين المنامة والرياض.
 
من جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية إن الخلاف بين البحرين والسعودية غير مطروح حتى الآن على جدول أعمال القمة, دون أن يستبعد إمكانية بحثه من قبل قادة القمة في مشاوراتهم.
 
وقال مصدر خليجي إن الرياض تصر على عدم مناقشة أي موضوع للتكامل الاقتصادي في جدول الأعمال إذا لم يحل الخلاف حول هذه المسألة. وأوضح المصدر أن السعودية ترى أنه لا فائدة من اتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي إذا قامت إحدى الدول الأعضاء بمنح إعفاءات جمركية ثنائية لدولة أخرى.
 
وأشار إلى أن المملكة أوضحت أنها ستعيد العمل بنظام الحواجز الجمركية ضد الواردات على السلع الأجنبية القادمة من دول خليجية إذا كان لديها اتفاقات للتجارة الحرة مع أطراف ثالثة.
 
وقد عزا منصور رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية منصور الجمري سبب تأجيل جلسة أمس المسائية إلى الخشية من أن يخيم الخلاف البحريني السعودي على القمة.
 
مشروع البيان الختامي
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ترأس وفد الإمارات (الفرنسية)
وبعيدا عن الخلاف البحريني السعودي يتوقع أن تناقش القمة الانعكاسات الإقليمية للوضع السياسي والأمني في العراق، وقضايا أمنية وسياسية واقتصادية عدة من بينها الإرهاب والوضع في الشرق الأوسط والتكامل الاقتصادي الخليجي.
 
وفي مشروع البيان الختامي للقمة يعرب قادة مجلس التعاون الخليجي عن أملهم بمشاركة "كافة فئات الشعب العراقي" في الانتخابات. ويدينون التفجيرات "والإعمال الإرهابية" التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الإنسانية والدينية وخطف الأبرياء والتنكيل بهم.
 
ويحث مشروع البيان الرئيس الأميركي جورج بوش على إعطاء قضية الشرق الأوسط "أولوية قصوى" خلال ولايته الثانية بما يؤدي إلى الوفاء بالالتزامات والوعود بإقامة دولة فلسطينية "قابلة للبقاء تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل".
  
وبشأن الإصلاحات يؤكد قادة المجلس وفق مشروع البيان الختامي على موقف
ورؤية دول المجلس والموقف العربي الذي عبرت عنه في إعلان القمة العربية في تونس والمتمثل في التأكيد على ضرورة أن يكون التطوير والتحديث نابعا من دول المنطقة وأن تراعى فيه خصوصيات وظروف هذه الدول من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية.
 
في الشأن الأمني ومواجهة الإرهاب أشارت مصادر قريبة من القمة إلى أن النية تتجه إلى تعيين أمين عام مساعد لمجلس التعاون للشؤون الأمنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة