المعارضة المصرية تصعد الاحتجاجات ضد تعديلات الدستور   
الاثنين 1426/4/1 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

الآلاف من مؤيدات الإخوان احتشدن في الإسكندرية للمطالبة بإصلاحات جذرية حقيقية (الفرنسية)

يناقش مجلس الشعب المصري غدا الثلاثاء تعديل المادة 76 من الدستور المصري تمهيدا لإقراره للسماح بانتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح.

وفي المقابل صعدت المعارضة المصرية ضغوطها على الحكومة، معتبرة الشروط التي وضعت للترشح تعجيزية وتفرغ التعديل الدستوري من مضمونه.

وكان مجلس الشورى وافق في جلسته أمس على نص التعديل بعد تغيير بسيط شمل زيادة أعضاء لجنة الانتخابات الرئاسية إلي عشرة بدلا من تسعة, بحيث يتساوى فيها عدد القضاة والشخصيات العامة, على أن تكون قرارات اللجنة بأغلبية سبعة من أعضائها.

وبموجب التعديل يكون للأحزاب السياسية القائمة فقط حق ترشيح أحد أعضاء هيئاتها العليا دون شروط تزكية 300 عضو منتخب من أعضاء المجالس النيابية والمحلية خلال الانتخابات المقبلة فقط.

أما بالنسبة لانتخابات عام 2011 وما يليها, فإن المادة تشترط أن يكون الحزب قد مضى على تأسيسه خمس سنوات, وله نسبة 5% من مقاعد النواب المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشورى.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال مصطفى علوي سيف عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مصر إن تعديل المادة 76 من في الدستور المصري يحدث ما وصفه بنقلة نوعية في طريقة اختيار رئيس الجمهورية.

واعتبر علوي أن من يعترض عليها يجب أن يقول لا في صناديق الاقتراع لا أن يلجأ إلى استعراض القوة على حد تعبيره، في إشارة إلى التظاهرات التي نظمتها خلال الأيام الماضية جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة وعدد من محافظات مصر.

وأشار علوي إلى جدية التعديل موضحا أن الأحزاب السياسية القائمة مستثناة من شرط تأييد أعضاء المجالس ويمكن لأي عضو بالهيئة العليا للحزب أن يترشح لرئاسة مصر.

الإخوان اعتبروا أن قيود الترشح للرئاسة تستهدفهم بشكل أساسي(الفرنسية)
المعارضة ترفض
من جهتها أكدت جماعة الإخوان المسلمين عزمها مواصلة تنظيم الاحتجاجات رغم اعتقال المئات من عناصرها ومؤيديها الأسبوع الماضي.

وأكدت الجماعة في بيان لها أن نحو سبعة آلاف من أعضائها تظاهروا بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية شمال غربي القاهرة للمطالبة بإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء لجنة الإشراف على الأحزاب.

وشن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف هجوما عنيفا على الحكومة بسبب الاعتقالات التي طالت أعضاء الجماعة. واعتبر أن القيود التي فرضت على الترشيح لرئاسة الجمهورية تستهدف بشكل أساسي الإخوان.

ورفض عاكف في مؤتمر صحفي قبول أي اعتراف رسمي بالجماعة قد تتقدم به الحكومة معتبرا "النظام القائم في مصر "فاشلا ومنتهيا". و قال إن الجماعة لا تسعى إلى صدام مع الدولة مؤكدا أنها ستقوم بـ"كل ما يزيل الخوف عن أبناء هذه الأمة" ولم يستبعد اللجوء لعصيان مدني وإضرابات عامة لتحقيق العدالة حسب قوله.

وطالب مهدي عاكف بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين وحمل الشرطة والدولة مسؤولية العنف الذي أدى إلى مقتل شخص خلال مظاهرات الجمعة الماضية.

وأمام مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة تظاهر نحو 200 شخص من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) مطالبين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ. وندد المتظاهرون بتعديلات الدستور معتبرين شروط الترشح تعجيزية.

وقال المنسق العام للحركة جورج إسحاق إن الاحتجاجات ستتواصل ضد أي انتهاكات لأي قوة سياسية في مصر وليس الإخوان فقط.

وفي الإسكندرية تجمع نحو ثلاثة آلاف امرأة منتسبات للإخوان مطالبين بمزيد من الإصلاحات الديمقراطية في مصر.

من جانب آخر انسحب حزب الغد المصري المعارض من حوار يجريه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم مع أحزاب المعارضة حول الإصلاح. وقالت أحزاب أخرى إنها غير راضية عن نتائج الحوار وقد تتوقف عن حضور جلساته.

الجدل السياسي الدائر في مصر انتقل أيضا إلي الساحة الفنية، إذ إنتقد الفنان عادل إمام موجة التظاهرات الحالية ووصفها بأنها ليست في مصلحة مصر.

من جانبه قال الفنان والناشط بحركة كفاية عبد العزيز مخيون للجزيرة إن دور الفنان هو توعية الجماهير، وحث زميله النجم السينمائي عادل إمام على ألا يكون أداة للنظام ضد رغبة الجماهير.

وطالب مخيون السلطات في مصر بالسماح


بحق التظاهر السلمي والإفراج عن نحو 20 ألف معتقل بالسجون المصرية على حد قوله، قائلا إن البلاد تحكم بنظام شمولي منذ خمسين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة