باول يتهم سوريا بعدم الوفاء بالتزاماتها مع واشنطن   
الجمعة 8/12/1424 هـ - الموافق 30/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول يتحدث للصحفيين بعد مباحثاته مع غل في واشنطن (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن سوريا لم تف بوعودها التي قطعتها أثناء اللقاء الذي تم مع الرئيس السوري بشار الأسد في مايو/ أيار العام الماضي في دمشق.

واتهم باول سوريا في تصريحات للصحفيين عقب مباحثاته مع نظيره التركي عبد الله غل في واشنطن بأنها لم تتخذ خطوات إيجابية لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول المجاورة، ولم تطرد قادة ما سماها بالحركات الإرهابية من حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية ولم تتخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح باول أن سوريا لا يمكن أن تأمل في علاقات أفضل مع إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي طرف آخر طالما استمرت في أن تكون نقطة عبور لشحنات أسلحة تذهب إلى "إرهابيين" على حد تعبيره.

ولم يتطرق باول إلى مدى دقة الاتهامات بأن الأسلحة لا تزال تتدفق عبر سوريا إلى الجماعات المناهضة لإسرائيل. لكنه أعرب عن أمله بأن تفكر سوريا في موقفها وتبدأ في التحرك لتطرد من دمشق قادة "الجماعات الإرهابية" التي تجعل من الصعب على واشنطن حسب تعبيره إحراز تقدم بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وكان باول حث سوريا في السابق على الاقتداء بليبيا التي أعلنت تخليها عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل وفتح منشآتها للمفتشين للتحقق من تفكيك برامجها. واتهمت واشنطن سوريا كذلك بالمساعدة على تسليح النظام العراقي السابق والتغاضي عن دخول مقاتلين أجانب إلى العراق لتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة.

لكن سوريا نفت بشدة الاتهامات بدعم الإرهاب وتطوير أسلحة دمار شامل، واتهمت واشنطن بانتهاج سياسة الكيل بمكيالين، وعدم اتخاذها أي تحرك لكبح جماح حليفتها إسرائيل التي لا تزال تحتل مرتفعات الجولان السورية الإستراتيجية منذ العام 1967.

عماد فوزي شعيبي
ولم يصدر أي رد رسمي سوري حول تصريحات باول، لكن المحلل السياسي السوري الدكتور عماد فوزي شعيبي وصف تلك التصريحات بأنها نوع كلاسيكي تقليدي وأنها ذريعة العاجز عن دور في عملية السلام.

وأوضح شعيبي في تصريحات للجزيرة أن طرد المنظمات الفلسطينية سيواجه بمأزق، إذ إن سوريا بها نصف مليون فلسطيني، وقال "ليساعدوا سوريا بإعادتهم لأرضهم وتعويضهم كما في القرارات الدولية".

وقال شعيبي إنه ليس كل ما يقال جوهر القضية، فسوريا تنادي بالسلام، كما أن دمشق فككت بعض عناصر الضغط عليها، مشيرا إلى أن الأميركيين لا يستطيعون فعل شيء سوى التعامل مع المأزق العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة