الناتو يعلن انتهاء الحصاد الأساسي في مقدونيا   
الثلاثاء 1422/7/8 هـ - الموافق 25/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتل ألباني يسلم بندقيته أمس إلى جنود من الناتو في مقدونيا
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن القوة المكلفة بنزع أسلحة المقاتلين الألبان في مقدونيا قد أنهت عملية الحصاد الأساسي قبل يوم من موعدها. في غضون ذلك قالت مصادر ألمانية إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع اليوم للموافقة على إبقاء قوة لحراسة المراقبين الدوليين في مقدونيا.

وقال روبرتسون إنه بعث برسالة إلى الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أخبره فيها أن عملية الحصاد الأساسي انتهت, وأنها تجاوزت هدفها في جمع 3300 قطعة سلاح من مقاتلي جيش التحرير الثوري الألباني وتمكنت من جمع 3381 قطعة. وأشار إلى أن قوات الناتو تمكنت من إنهاء مهمتها قبل يوم من التاريخ المحدد لإنهائها، وذكر أنها مستمرة وأن العدد قد يتجاوز الحد المعلن.

ويزور روبرتسون مقدونيا حاليا لحث الحكومة والبرلمان المقدونيين على المضي في تطبيق خطة السلام -الموقعة بين السلاف والألبان بإشراف دولي- بعد الانتهاء من العملية التي يقوم بها الحلف لنزع أسلحة المقاتلين الألبان. وقد تعهد بمواصلة مشاركة الحلف في التوصل لحل سياسي بمقدونيا.

ودعا روبرتسون النواب المقدونيين إلى التركيز على الإجراءات البرلمانية اللازمة لإنجاز عملية السلام والتي ستتوج بالتعديلات الدستورية. وقد خص مسألة العفو عن المقاتلين الألبان باهتمام خاص لكونها أهم جزء في الاتفاق الذي تم إبرامه في الثالث عشر من أغسطس/ آب الماضي.

وكان ترايكوفسكي قد وعد بالعفو عن المقاتلين الألبان باستثناء أولئك المتهمين بارتكاب جرائم في أثناء الشهور الستة من المواجهات بينهم وبين قوات الحكومة. إلا أن ذلك الوعد لم تتم ترجمته إلى إجراءات عملية حتى الآن.

روبرتسون(وسط) يفحص في مقدونيا عددا من قطع الأسلحة جمعت من المقاتلين الألبان أواخر الشهر الماضي
ومن المتوقع أن يجتمع روبرتسون مع زعماء الأغلبية السلافية في البرلمان الذين سبق لهم أن تعهدوا بالالتزام بالخطة التي يساندها الغرب والتي تقضي بإجراء تعديلات على الدستور تتيح للأقلية الألبانية التمتع بالمزيد من الحقوق في البلاد.

وأعطى البرلمان المقدوني أمس موافقة مؤقتة على إجراء التغييرات الدستورية, ومن المقرر أن يبحث اليوم في إمكانية طرح الموضوع للاستفتاء العام، وهي الخطوة التي قد تعيق مسيرة السلام بسبب احتمال معارضة الأغلبية السلافية لتقديم تنازلات للأقلية الألبانية.

ويقول مراقبون إن جيش التحرير الوطني الألباني ماض في الالتزام بالخطة عبر الاستمرار في تسليم أسلحته إلى الناتو والتي شملت تسليم أكثر من 3300 قطعة سلاح. ويشارك 4500 جندي من قوات الحلف في عملية "الحصاد الأساسي". وطلب الرئيس ترايكوفسكي الإبقاء على قوة محدودة من الناتو قوامها 350 جنديا وبصلاحيات محددة لمهمات الحراسة للمراقبين الذين سيشرفون على تطبيق الاتفاق.

مجلس الأمن
غيرهارد شرودر
وفي السياق ذاته أعلنت مصادر ألمانية أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع في وقت لاحق اليوم للموافقة على طلب ترايكوفسكي بتمديد فترة بقاء قوة تابعة للناتو في مقدونيا.

وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر في اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برلين إن ألمانيا تشدد على أهمية إبقاء قوات عسكرية دولية في مقدونيا. وكان شرودر أعرب للأمين العام للناتو الأسبوع الماضي عن استعداد بلاده لإرسال قواتها إلى مقدونيا لحراسة المراقبين الذين سيشرفون على تطبيق اتفاق السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة