البنتاغون تنتقد تولي أميركيين الدفاع عن معتقلي غوانتانامو   
السبت 23/12/1427 هـ - الموافق 13/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)

أساليب معاملة المعتقلين أثارت انتقادات دولية شديدة (الفرنسية-أرشيف)

أعربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن انزعاجها لمبادرة مكاتب المحاماة الأميركية الكبرى بالتطوع للدفاع عن المعتقلين في قاعدة عسكرية بخليج غوانتانامو في كوبا، والذين سيحاكمون أمام لجان عسكرية خاصة.

ووصف نائب نائب وزير الدفاع الأميركي لشؤون المعتقلين كولي ستيمسون المعتقلين في غوانتانامو بأنهم إرهابيون، معربا عن دهشته من تولي محامين أميركيين الدفاع عن أشخاص قال إنهم ضالعون في هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

وتوقع المسؤول في تصريحات لمحطة إذاعية أميركية أن تتعرض شركات المحاماة لضغوط من الشركات الأميركية الكبرى التي تتعامل مع شركات المحاماة، قائلا إن "هؤلاء سيطلبون من مكاتب المحامين الاختيار بين الدفاع عن الإرهابيين وبين الدفاع عن الشركات المحترمة".

وردا على سؤال حول تطور الوضع في غوانتانامو في الذكرى السنوية الخامسة لوصول أول السجناء إليه، قال ستيمسون إن "العالم بأسره زار غوانتانامو، أكثر من ألفي صحفي و500 مؤسسة إعلامية، إنه بالتأكيد المكان الأكثر انفتاحا وشفافية في العالم".

وحسب مركز الحقوق الدستورية وهو جمعية تنسق الدفاع عن مئات المعتقلين، فإن 450 محاميا مدنيا أميركيا قبلوا العمل بشكل تطوعي.

ووجهت السلطات الأميركية رسميا حتى الآن التهم إلى عشرة معتقلين، ولهم حق الاستعانة بمحام عسكري تعينه المحكمة.

محاكمات استثنائية
المرحلة الأولى من محاكمات اللجان العسكرية تشمل نحو ثمانين من بين زهاء أربعمائة محتجز هناك منذ مصور الجزيرة سامي الحاج.

ومن المتوقع أن تبدأ أولى المحاكمات قريبا بعد موافقة وزير الدفاع روبرت غيتس على الإجراءات التمهيدية.

وترفض واشنطن منح المعتقلين وضع أسرى الحرب. وتجري حاليا إجراءات لتسليم 86 إلى بلدانهم وتحتفظ واشنطن بحق احتجاز زهاء 230 آخرين إلى ما لا نهاية. ولم توجه لهم أي تهمة.

وستجري المحاكمات في مجمع خاص داخل القاعدة العسكرية بلغت تكلفته نحو 125 مليون دولار ويتضمن ثلاث قاعات للمحاكمة ومطاعم وغرف استقبال.

وأحيى العالم خلال اليومين الماضيين الذكرى الخامسة لإقامة معتقل غوانتانامو باحتجاجات ونداءات رسمية وحقوقية من كافة أنحاء العام تطالب بإغلاقه وتندد بأوضاع السجناء هناك.

وكشفت تقارير حقوقية إفادات لمفرج عنهم وما يعترضون له من وسائل تعذيب خلال التحقيقات إضافة لأساليب المعاملة القاسية وظروف الاحتجاز المأساوية مما دفع بعضهم للإقدام على الانتحار.

وأفاد موظفون في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) مؤخرا بأنهم سجلوا أكثر من 20 حادثا مرتبطا بسوء معاملة العسكريين والمتعاقدين الأميركيين للمعتقلين في غوانتانامو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة