انتقادات لصمت الأوروبيين عن سجون المخابرات الأميركية السرية   
الخميس 1428/6/13 هـ - الموافق 28/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:17 (مكة المكرمة)، 23:17 (غرينتش)


انتقد محقق سويسري اليوم صمت الحكومات الأوروبية حول ضلوعها في برنامج السجون السرية الذي نفذته المخابرات المركزية الأميركية CIA.

 

وقال ديك مارتي إنه متأكد أن حقيقة الانتهاكات التي اعتبر أن CIA ارتكبتها، بما في ذلك عمليات الخطف والنقل السري للمعتقلين، ستظهر قريبا وفي الولايات المتحدة الأميركية ذاتها.

 

واتهم المحقق إيطاليا بمحاولة عرقلة محاكمة لضباط مخابرات في CIA وألمان بتهمة الاختباء خلف سرية الدولة، معتبرا أن "الولايات المتحدة ديمقراطية عفية ستظهر الحقائق الصادقة فيها إن عاجلا أم آجلا".

 

وقال مارتي أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الذي يعد المنتدى الرئيسي لحقوق الإنسان بالقارة "سرية الدولة غير مقبولة عندما تكون هناك انتهاكات لحقوق الإنسان".

 

"
بنى مارتي تقريره على مقابلات مع أكثر من 30 مسؤولا أوروبيا ومن CIA لكن بولندا ورومانيا رفضتا استنتاجاته لأنه لم يكشف عن أي من مصادره
"
وأضاف في نقاش حول تقرير صدر في الثامن من يونيو/حزيران اتهم فيه بولندا ورومانيا بالسماح لـ
CIA بإقامة سجون سرية على أراضيهما "قابلنا جدارا من الصمت من جانب الحكومات الأوروبية".

 

وتنفي الدولتان بشدة اتهامات مارتي، كما وجه برلمانيون منهما انتقادات لمارتي خلال النقاش مع وصف التقرير بأنه "قصة خيالية".

 

وبنى مارتي تقريره على مقابلات مع أكثر من 30 مسؤولا أوروبيا ومن CIA، لكن بولندا ورومانيا رفضتا استنتاجاته لأنه لم يكشف عن أي من مصادره.

 

هوية الشهود

ودافع المحقق عن عدم الكشف عن هوية شهوده، قائلا إن مصادره بحاجة لحماية "لأنهم سيواجهون اتهامات بالخيانة العظمى في بلادهم إذا كشفت هوياتهم".

 

يُذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان اعترف في سبتمبر/أيلول الماضي بأن CIA  احتجزت كبار المشتبه في أنهم من القاعدة في مراكز احتجاز سرية خارج أراضيها، لكنه لم يكشف أسماء البلدان التي استضافت تلك السجون.

 

وقال مارتي إن واشنطن حصلت على معلومات بالغة الأهمية من استجواب هؤلاء المشتبه فيهم، فيما تنفي واشنطن تعذيب السجناء أو تسليمهم إلى دول تمارس التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة