الهجمات الرقمية تكبد العالم 388 مليار دولار   
الثلاثاء 1435/4/4 هـ - الموافق 4/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)
وزيرة الاتصالات القطرية حصة الجابر في افتتاح الملتقى (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

أكد مشاركون في الملتقى الخليجي للأمن الرقمي اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة على أهمية التعاون والتنسيق الجماعي لمواجهة التهديدات الرقمية، في وقت قدر فيه البعض حجم خسائر الاقتصاد العالمي جراء هذه التهديدات بنحو 388 مليار دولار خلال العام 2012.

ومع ذلك يرى الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توريه أن هذا الرقم لا يعكس حقيقة الواقع، "بل ربما يكون أقل بكثير عن الواقع، في ظل رفض المؤسسات المالية الكشف عن أرقام في هذا الشأن".

وقالت وزيرة الاتصالات وتقنية المعلومات بدولة قطر حصة الجابر إن مسألة الأمن الرقمي باتت أمرا في غاية الأهمية، ليس فقط بالنسبة لمنطقة الخليج وإنما للعالم بأسره، في ظل تزايد وتيرة الاعتماد على التقنية.

وأضافت خلال افتتاحها أعمال الملتقى أن التحدي الآن يكمن في كيفية المحافظة على الأمن الرقمي والخصوصية الرقمية، حتى "نستمر في تحقيق الازدهار والاستفادة من كل ما يمكن أن يقدمه لنا العالم الرقمي".

وأشارت الوزيرة إلى أن قطر عززت أمنها في هذا المجال عبر تعاون وثيق على مستوى الحكومة والقطاعين الخاص والأكاديمي، فضلا عن التعاون مع بلدان أخرى.

توريه: الانتشار المتزايد للخدمات الرقمية
خلق مزيدا من المخاطر
 (الجزيرة نت)

خط الدفاع الأول
من جهته قال راشد النعيمي رئيس مجلس إدارة شركة ميزة -المنظمة للملتقى- إن الأمن الرقمي ليس مجرد حلول وبرامج تقنية، بل يعتبر خط الدفاع الأول عن الاقتصاد والمجتمع والثروات الوطنية من المحاولات المتكررة التي تقوم بها جهات إجرامية ذات دوافع متعددة للإضرار بالاقتصاد وانتظامِ سير العمل.

وأضاف أن حماية الاقتصاد الرقمي من التهديدات والاختراقات التخريبية على رأس  أولويات دولة قطر وباقي دول الخليج، مشددا على أهمية الشراكة المحلية والإقليمية في هذا المجال.

أما الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات فقد أكد أن قضية الأمن الرقمي تستدعي عملا منسقا على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن الانتشار المتزايد للخدمات الرقمية خلق مزيدا من المخاطر التي قد تفقد الناس الثقة بالشبكات والثقة بالقدرة على التواصل بأمان.

ولفت توريه في هذا الصدد إلى أن قطاع "الحوسبة السحابية" يتوقع له أن يحقق حجم أعمال يصل إلى ما بين 1.7 و6.2 تريليونات دولار عام 2025، غير أن هذا القطاع معرض لفقدان جاذبيته نتيجة تراجع ثقة العملاء بأمن خدماته.

تهديدات مقلقة
إلى ذلك أكد المسؤول بالجهاز المركزي لتقنية المعلومات في الكويت قصي الشطي إلى أن التهديدات الأمنية الإلكترونية تظل دائما مقلقة، لأنها تتطور بنفس وتيرة تطور مجال تقنية المعلومات.

وشدد الشطي في تصريح للجزيرة نت على ضرورة أن تعمل دول الخليج على مواكبة هذه التطورات لمواجهة التهديدات التي تأتي من الخارج، مشيرا إلى أن هذه الدول قطعت شوطا مهما على هذا الصعيد، خاصة في ظل وجود لجنة خليجية لمراكز الاستجابة تعمل على توحيد الجهود.

جانب من حضور افتتاح الملتقى الخليجي
للأمن الرقمي
(الجزيرة نت)

وقدر حجم الخسائر الناجمة عن هذه التهديدات عالميا بنحو 388 مليار دولار عام 2012، تتضمن خسائر مباشرة وأخرى تتعلق بالوقت والتكاليف التي تم إنفاقها لمواجهة هذه التهديدات.

وأوضح الشطي أنه لا يوجد قطاع أو مجال في منأى عن المخاطر الإلكترونية، وبخاصة المرافق الحيوية للدول، وهذا لا يعكس مطلقا أي وجه من أوجه التقصير من جانب هذه الدول أو المؤسسات.

تطوير العقول
لكن توريه أوضح في تصريح للجزيرة نت أنه لا أحد يمكنه تحديد حجم الخسائر التي يتعرض لها العالم نتيجة التهديدات الإلكترونية، في وقت تمتنع فيه العديد من البنوك على سبيل المثال عن التصريح بمعلومات في هذا الشأن، بيد أنه تحدث عن مليارات الدولارات.

وأشاد بحجم الاستثمارات التي رصدتها دول الخليج لتطوير العقول والموارد البشرية، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة الاعتناء بقضايا التطوير التقني وتدريب الكوادر ورفع مستويات التعاون الدولي لمواجهة التهديدات، وإعطاء القطاع الخاص مكانة مركزية في هذا المجال، فضلا عن توعية المستخدمين بتأمين أنفسهم وأبنائهم.

ويستمر الملتقى حتى يوم غد الأربعاء بمشاركة 500 متخصص من المقرر أن يناقشوا قضايا حماية البنية التحتية، والإستراتيجيات المؤسسية لمواجهة التهديدات الرقمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة