عيد الفطر بمصر.. أجواء تخويف وتحذير   
الاثنين 1436/9/27 هـ - الموافق 13/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

أحمد السباعي

شن إعلاميون مصريون مؤيدون للنظام حملة تخويف وتحذير من "تفجيرات وعمليات إرهابية ومن اغتيالات تستهدف رموزا كبيرة في الدولة" خلال أيام عيد الفطر، وسط غضب بين مصريين من خطة أمنية "مبالغ فيها" لتأمين صلاة العيد.

وركز هؤلاء الإعلاميون على أن التفجيرات هذه المرة ستصيب أهدافا وسط البلد، وتستهدف الاحتفال بافتتاح قناة السويس، وقد تستهدف الرئيس عبد الفتاح السيسي.

الإعلامي أحمد موسى ناشد السيسي السماح لرجال القوات المسلحة بالنزول إلى الشوارع لحماية المنشآت والممتلكات العامة والخاصة، محذرا من "عمل إرهابي كبير خلال الفترة المقبلة يستهدف الشعب، قبل الاحتفال بافتتاح قناة السويس في السادس من أغسطس/آب المقبل". 

وزعم أن شبكة "فلسطين للحوار" -إحدى الشبكات الداعمة لحركة حماس- قالت "إنه سيتم القيام بتفجيرات ضخمة في القاهرة واغتيال شخصيات كبيرة بالمجلس العسكري"، وتابع "عاصم عبد الماجد وعبود الزمر قالا إحنا على استعداد لإشعال ثورة إسلامية مسلحة في مصر".

حمدي رزق وعمرو أديب وأحمد موسى حذروا من "عمليات إرهابية" واغتيالات (الجزيرة/ناشطون)

تفجير بالعيد
أما الكاتب الصحفي حمدي رزق فتوقع وقوع عملية إرهابية كبيرة بمنطقة وسط البلد خلال أيام العيد.

وكتب في مقال أن "عملية القنصلية الإيطالية لا تزيد عن كونها جرس إنذار، ليس تهوينا، ولكن أول الرقص كما يقولون حنجلة، الإرهاب يتحنجل في وسط البلد، يتلمظ لعملية كبرى، أخشاها في العيد، استهداف القنصلية الإيطالية، تغطية لما هو قادم وأخطر، ذرًا للرماد في العيون".

وعلى اللحن نفسه يعزف الإعلامي عمرو أديب الذي توقع أن تمتد العمليات التفجيرية لرموز كبيرة في الدولة ومن ضمنها رأس الدولة. وقال إن "من يقوم بهذه التفجيرات جهاز مخابرات يعمل بشكل دقيق جدا، ويقوم بتحديد أهدافه بشكل فعال".

وأضاف "من اختار القنصلية الإيطالية ده جهاز مخابرات عارف هو عاوز إيه وعارف يضرب فين، عارف إن فيه افتتاح لقناة السويس قريب فعاوز ينكد علينا، والتفجيرات تقرب جدا من رأس الدولة وناس مهمة جدا في الدولة".

تهوين وتهكم
وعلق طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المعارض للسيسي على هذه التحذيرات بتغريدة "أبواق النظام الفاشل يتنبؤون بتفجير وشيك. لك الله يا شعب مصر فقد اختبؤوا داخل تحصيناتهم وأطلقوا المتفجرات عليكم".

ويتهكم الحقوقي عمرو عبد الهادي بتغريدة "عمرو أديب يتنبأ بتفجير، أحمد موسى يتنبأ بتفجير، عكاشه يتنبأ بتفجير، الشرطة مش بتاعت تفجيرات، الشرطة بتاعت قتل أبرياء".

video
 
 خطة محكمة
هذا السيل من التحذيرات سبقه إعلان الداخلية المصرية وضع خطة أمنية مكبّرة للسيطرة على ساحات صلاة عيد الفطر بالمحافظات، إذ أكد وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار أنه "لا هوادة في مواجهة كل من يحاول النيل من مقدرات الوطن وتهديد أمنه".

وشدد على "ضرورة تكثيف الانتشار الأمني بالميادين والشوارع الرئيسية والمقاصد السياحية والمتنزهات، وأماكن تجمع المواطنين لتأمينهم".

وقال اللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية السابق إن الوزارة أعدت خطة أمنية محكمة لتأمين ساحات صلاة العيد.

وعن مسجد رابعة العدوية قال نور -في حديث صحفي- إن المسجد لم يدخل ضمن الساحات التي قررتها وزارة الأوقاف لأداء صلاة العيد. وتابع أنه من المقرر أن يتم منع التواجد بالقرب من الساحات القريبة من الميدان.

ووصف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الخطة بأنها "عودة للقمع، وذريعة للتوسّع في إلقاء القبض على أفراد العديد من القوى الشبابية، تحت دعاوى أن تلك القوى تحاول نشر الفوضى وإثارة القلاقل في البلاد، بزعم قيامها بتحريض جموع المصلين على القيام بأعمال مناهضة للدولة".

ويغرد حساب "@22lm22" أن "السيسي مستكثر على الشعب الفرحة بعيد المسلمين لذلك وضع خطة التفجيرات في العيد حتى تكون أكثر تراجيديا وتأثيرا على الرأي العام".

وتغرد "ولاء إبراهيم" أن "الكل حيفرح مش حنخلي السيسي يخرب فرحتنا".

ورغم كل التحذيرات تغرد القيادية في حزب الحرية والعدالة عزة الجرف أن "أعمارنا بيد الله ولن يصيبنا إلا ما كتبه لنا، وكل شدة إلى فرج ويسر، ومعتقلونا بحفظ الله ورعايته سينصرهم الرحمن وثوارنا أحرار وسيكملون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة