إسرائيل تدرس الرد عقب إنهاء حماس للتهدئة   
الأربعاء 1428/4/8 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
كتائب القسام تتوعد بالرد على جرائم الاحتلال (رويترز-أرشيف)

عقد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس اجتماعا طارئا مع هيئة أركان جيش الاحتلال لدراسة الرد عقب إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتهاء التهدئة مع إسرائيل وتحميلها حكومة إيهود أولمرت المسؤولية وقصفها أهدافا إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة.
 
وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير حضر الاجتماع "إن إسرائيل تعتبر حادث هذا الصباح بالغ الخطورة وستتحرك ضد الضالعين فيه بدون أي تساهل في الوقت والمكان المناسبين".
 
كما أجرى بيرتس وأولمرت محادثات هاتفية تتعلق برد محتمل على القصف الصاروخي للمقاومة الفلسطينية، فيما ذكر مسؤولون إسرائيليون أن أولمرت سيجتمع مع كبار مستشاريه الأمنيين غدا الأربعاء لدراسة الخيارات المتاحة أمامهم، فيما أشارت مصادر عسكرية لصحيفة هآرتس إلى أن أي رد عسكري سيكون محدودا.
 
وأوضح بيان عسكري للاحتلال أن قواته أحبطت "عملية واسعة النطاق" كانت حماس تخطط لها، فيما أشار مصدر أمني إلى أن إطلاق الصواريخ ربما كان مناورة لتغطية عملية أسر جندي إسرائيلي.

من جانبها لم تستبعد ميري إيسين الناطقة باسم أولمرت -ردا على إطلاق الصواريخ- احتمال حصول عملية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة. وبدوره قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حماس لم تلتزم بوقف إطلاق النار مما اضطر إسرائيل إلى اللجوء إلى الجيش لمنعها.

الموقف الفلسطيني
 الحكومة الفلسطينية دعت إلى استنئاف التهدئة (الفرنسية)
وعلى الجانب الفلسطيني دعت الحكومة لاستئناف الهدنة في قطاع غزة بعد أن أطلقت كتائب القسام صواريخ على أهداف إسرائيلية ردا على استشهاد تسعة فلسطينيين بداية هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد في بيان إن الحكومة تؤكد رغبتها في استمرار الهدوء والحفاظ عليه على النحو الذي يحقق المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.

أما رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية فقال إن الموقف الإيجابي للفصائل الفلسطينية بالتهدئة جُوبه بتصعيد إسرائيلي. وأشار إلى أن الأراضي الفلسطينية تتعرض لعدوان شامل من قبل إسرائيل، مشددا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في وقف عدوان الاحتلال.

وجدد هنية تحذيره من أن حماس ستعيد تقييم إستراتيجيتها في غضون شهر أو شهرين إذا لم يرفع حظر المساعدات الذي يفرضه الغرب على الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الشهر الماضي.

وفي المقابل دعا الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ووزير الإعلام مصطفى البرغوثي لإيقاف ما سماها دائرة العنف في المنطقة، وكشف عن وجود مقترح من الحكومة الفلسطينية لتهدئة شاملة ومتبادلة مع إسرائيل.

واعتبر أن ما يجري من تصعيد هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيل التي قامت بـ128 اجتياحا للأراضي الفلسطينية خلال الأشهر الماضية.

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فقال إن التهدئة مصلحة وطنية فلسطينية عليا ويحب الحفاظ عليها وتثبيتها لكي تصبح متبادلة ومتزامنة، ودعا العالم لإلزام إسرائيل بها أيضا.

إنهاء التهدئة
 إنهاء التهدئة جاء ردا على جرائم الاحتلال (رويترز-أرشيف)
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان كتائب القسام انتهاء التهدئة مع إسرائيل بعد نحو خمسة أشهر من إعلانها، وحَمَّلت حكومة الاحتلال المسؤولية بسبب استمرار جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام إسرائيل بها، مشددا على أن كل الخيارات باتت مفتوحة في المواجهة معها.

ولم يستبعد أبو عبيدة استئناف إسرائيل استهداف القيادات الفلسطينية، مشددا على أنه "من حق المقاومة الرد لأن التهدئة كانت متبادلة ومشروطة ومؤقتة لكن العدو لم يلتزم".

وكانت كتائب القسام تبنت إطلاق أكثر من ثمانين صاروخا وقذيفة هاون على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة صباح اليوم، واعتبرت في بيان لها أن هذه الصواريخ تأتي ردا على الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني خلال اليومين الماضيين.

كما أعلنت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع وقذائف هاون على أهداف إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مدفعيته ومروحياته أَطلقت نيرانها على المواقع التي انطلقت منها هذه الصواريخ.

وتعليقا على ذلك قال مراسل الجزيرة في غزة إن تطورات اليوم تؤشر بداية مرحلة جديدة في المواجهة بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال لاسيما مع وصول معلومات عن تهديد إسرائيلي بالقيام باجتياح واسع لقطاع غزة إذا لم توقف حماس إطلاق الصواريخ خلال 48 ساعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني فلسطيني قوله إن هناك تحركات مستمرة لدبابات وآليات عسكرية للاحتلال في محيط المناطق الحدودية خصوصا في شرق قطاع غزة وشماله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة