أفغانستان تؤيد سلام باكستان وطالبان وتخشى تهديد أمنها   
السبت 1429/4/27 هـ - الموافق 3/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:38 (مكة المكرمة)، 17:38 (غرينتش)

طالبان أوقفت المفاوضات بعد رفض الحكومة سحب الجيش من منطقة القبائل (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت حكومة أفغانستان دعمها مبادرة جارتها باكستان لإجراء محادثات سلام مع حركة طالبان الباكستانية، لكنها عبرت عن خوفها من أن يشكل ذلك خطرا على الأراضي الأفغانية، داعية إسلام آباد إلى عدم السماح للمسلحين بإعادة تنظيم أنفسهم.

وقالت الحكومة الأفغانية في بيان لها إنها تؤيد "أي إجراء يؤدي إلى إعادة الأمن والاستقرار بشرط ألا تتسبب مثل هذه الخطوة في توسع نطاق الإرهاب إلى أفغانستان".

وناشد البيان "جمهورية باكستان الإسلامية بألا تسمح للإرهابيين بتعريض حياة وأمن الأفغان للخطر باستخدام أراضيها".

رفض وانسحاب
وتتهم أفغانستان باستمرار باكستان بعدم تشديد المراقبة على المسلحين الذين تقول إنهم يتسللون إلى أراضيها من منطقة القبائل الحدودية لمساندة حركة طالبان الأفغانية.

وتقول الحكومة الباكستانية الائتلافية الجديدة إنها تريد التفاوض مع مسلحي طالبان، في حين نسبت تقارير إعلامية إلى هذه الحركة تعهدها بتركيز الهجمات في أفغانستان بعد اتفاق السلام.

وقد بدأ الطرفان حوارا بمبادرة من الحكومة للتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف هجمات طالبان باكستان ورفع الحصار الذي يفرضه الجيش الباكستاني على مناطق نفوذ الحركة في إقليم وزيرستان.

وانسحب زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود من المباحثات الأسبوع الماضي بعد أن رفضت الحكومة سحب الجيش من الأراضي القبلية، واتهمها بـ"عدم الجدية".

إسلام آباد تتهم طالبان باكستان بالوقوف وراء عدة عمليات انتحارية (الفرنسية-أرشيف)
وتتهم السلطات الباكستانية محسود وحركته بالمسؤولية عن موجة من الهجمات الانتحارية التي هزت البلاد منذ منتصف 2007، ومنها الهجوم الذي أودى بحياة رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو.

الفترة الأعنف
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن اتفاق سلام أبرم عام 2006 بين باكستان وطالبان الباكستانية سمح لها بإعادة تنظيم صفوفها وتدبير هجمات على أفغانستان من إقليم وزيرستان الباكستاني الجنوبي.

وقتل أكثر من 12 ألف شخص في أعمال عنف بأفغانستان منذ عام 2006، وهي أعنف فترة في البلاد منذ أن أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة الأميركية بحكومة طالبان عام 2001.

ووقعت معظم أعمال العنف هذه في المناطق الجنوبية والشرقية قرب الحدود مع باكستان، وتسبب ذلك في توتر العلاقات بين كابل وإسلام آباد اللتين تخوضان نزاعا قديما على المناطق الحدودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة