واشنطن تنأى بنفسها عن فساد أولمرت   
الجمعة 1429/5/5 هـ - الموافق 9/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)
أولمرت يقر بتلقي تبرعات وينفي اعتبارها رشى (رويترز-أرشيف)

نأى البيت الأبيض بنفسه عن فضائح الفساد المالي المتعلقة برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت واعتبرها مسألة إسرائيلية داخلية، لكنه أكد أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيزور إسرائيل الأربعاء المقبل وسيلتقي أولمرت.

وفي تعليقه على تأكيد وزارة العدل الإسرائيلية مساء أمس أن الشبهات تحوم حول أولمرت في قضية فساد، قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "إنها مسألة من اختصاص النظام القضائي الإسرائيلي".

وسيغادر الرئيس الأميركي جورج بوش واشنطن الثلاثاء على أن يصل الأربعاء المقبل إلى إسرائيل، وسيجري محادثات منفصلة مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء أولمرت.

وزيارته إلى إسرائيل هي المحطة الأولى في جولة ستقوده أيضا إلى السعودية ومصر.
 
وسئل المتحدث عن تأثير المشاكل القضائية التي يواجهها أولمرت على زيارة بوش، فأجاب بأنه لا تغيير في البرنامج وأن بوش سيزور إسرائيل ويلتقي أولمرت.
 
وقال إن "الرئيس تسره فكرة الذهاب إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل لمواصلة تشجيع الإسرائيليين والفلسطينيين على العمل معا للتوصل إلى اتفاق يؤدي في نهاية المطاف إلى إنشاء دولة فلسطينية تتعايش بسلام مع الدولة  الإسرائيلية".

إقرار
وكان أولمرت قد أقر الليلة الماضية بأنه تلقى ما أسماه "مساهمات مالية" من أجل حملات انتخابية عدة من رجل الأعمال اليهودي الأميركي موريس تالانسكي (75 عاما) المقيم في نيويورك، لكنه شدد على أن هذه الأموال كانت مشروعة.
 
وقال أولمرت في إعلان أدلى به في مقر إقامته "إذا قرر القضاء توجيه الاتهام  إليّ فسأستقيل"، وأضاف "لم أتلق رشى.. لم آخذ أي قرش".

ويؤكد المعلقون السياسيون في إسرائيل أنه سيتعين على أولمرت "من منظور أخلاقي" الاستقالة في حال توجيه التهمة إليه.

ورفع بيان وزارة العدل والشرطة التعتيم الذي فرض على القضية التي كشفتها وسائل الإعلام.
  
وأفاد البيان أن أولمرت تلقى من رجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي  مبالغ كبيرة من المال "غير مصرح بها "على فترة طويلة أثناء توليه منصب رئيس بلدية القدس ووزير الصناعة والتجارة.
 
ويشتبه في أن رجل الأعمال هذا جمع من مصادر عدة المبالغ التي سلمها إلى أولمرت لتمويل حملاته الانتخابية لرئاسة بلدية القدس عام 1993 وكذلك عامي 1998 و1999 كممثل لحزب الليكود اليميني.

وبحسب البيان يرتبط التحقيق مع أولمرت بالاستجوابات التي خضعت لها مؤخرا مديرة مكتبه شولا زاكن الموضوعة قيد الإقامة الجبرية فضلا عن المحامي أوري ميسير القريب منه.
 
وزاكن متهمة باستخدام علاقاتها من أجل تعيين عدد من كبار الموظفين في الأجهزة المالية بغية الحصول على خفض ضريبي لمقربين.
 
وبناء على طلب المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز استجوبت الشرطة أولمرت الجمعة الماضي في منزله بالقدس، ولكن تعتيما فرض على الاستجواب.
 
يذكر أن أولمرت ضالع أساسا في ثلاثة تحقيقات تجريها الشرطة في قضايا فساد أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة