انتهاء الاقتراع بانتخابات أبخازيا   
الأحد 1430/12/26 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:19 (مكة المكرمة)، 1:19 (غرينتش)
 
أدلى الناخبون في إقليم أبخازيا المنفصل عن جورجيا والمطل على البحر الأسود بأصواتهم السبت لاختيار رئيس في انتخابات ينتظر أن تعلن نتائجها الأحد، وقد أشادت روسيا بالانتخابات بينما اتهمتها المعارضة بالتزوير.
 
وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ اعتراف موسكو بهذه المنطقة التي يقطنها حوالي200 ألف نسمة دولة مستقلة، بعد حرب قصيرة مع جورجيا العام الماضي، وقد تكون اختبارا للاستقرار.
وبلغت نسبة الإقبال على التصويت قبل نصف ساعة من إغلاق لجان الاقتراع 64.29%. ويعد حق التصويت مقصورا على من يحملون جواز سفر أبخازيا، ما يستبعد زهاء 40 ألفا من الجورجيين المتبقين في الإقليم.
 
ويخوض الرئيس الحالي سيرغي باغابش الانتخابات في مسعى للفوز بفترة ولاية ثانية أمام بقية منافسيه، ومن أبرزهم راؤول خازيمبا نائب الرئيس الأسبق الموظف السابق بجهاز المخابرات السوفياتية السابق.
 
ويتوقع محللون إجراء جولة إعادة بين باغابش ومنافسه القوي خازيمبا, وكان خازيمبا حذر في وقت سابق من أن الانتهاكات الجسيمة ستفجر التوترات, وهي تصريحات ذكرت بالانتخابات الرئاسية السابقة في العام 2004عندما طعن في فوز باغابش ووقعت اضطرابات في شوارع سوخومي.
 
وقال راؤول خازيمبا المنافس الرئيس لباغابش للصحفيين إن الوضع سيكون صعبا، وأضاف أنه ليس مستبعدا "أن نطالب في النهاية بإلغاء نتيجة الانتخابات".
 
من جهته قال باغابش إنه لم يسمع عن وقوع أي مخالفات كبيرة، وأضاف "يدرك جميع المرشحين أننا لا نختار في أبخازيا اليوم رئيسا فحسب وإنما طريقة نتبعها في المستقبل".
 
انتقادات جورجية
المراقبون الروس أكدوا أن الانتخابات كانت شفافة (الفرنسية)
وفي حي المنطقة الجديدة في مدينة سوخومي الذي شهد أعنف قتال في حرب أبخازيا في العامين 1992 و1993 صدت قوات الشرطة حشودا حاولت دخول لجان الاقتراع قبل انتهاء التصويت في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش).
 
وقد وصفت جورجيا الانتخابات بأنها "هزلية" تقودها روسيا التي يوجد لها آلاف العسكريين بالإقليم، كما اشتكت المعارضة من مخالفات في الانتخابات، ولكن المراقبين الروس قالوا إن الانتخابات كانت شفافة.
 
أما السفير الروسي سيميون غريغورييف في عاصمة الإقليم فقال في المقابل إنه متأكد من أن أبخازيا ستجتاز أول اختبار ديمقراطي لها منذ اعتراف بلاده بها.
 
ولن يعترف الغرب بالفائز في الانتخابات رئيسا لدولة أبخازيا، وإنما تجري متابعة الإقليم عن كثب بسبب قدرته على إثارة نزاع بين روسيا وجورجيا في منطقة جنوب القوقاز المضطربة، وهي نقطة عبور للنفط والغاز إلى الغرب.

وكانت جورجيا شنت في أغسطس/آب 2008
هجوما على أوسيتيا الجنوبية, وتدخلت روسيا وقامت قواتها بالهجوم ضد جورجيا, وانتهزت أبخازيا -التي انفصلت عن جورجيا مطلع تسعينيات القرن الماضي- الحرب وضمت منطقة كودوري جورج التابعة لتبليسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة