قتلى في اشتباكات بين قوات حفتر وثوار بنغازي   
الثلاثاء 9/11/1435 هـ - الموافق 2/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)

قتل 20 شخصا وجرح عشرات آخرون في اشتباكات وقعت الاثنين بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حِفتر وقوات مجلس شورى ثوار بنغازي في منطقة بنينا، في وقت منح فيه المؤتمر الوطني الليبي العام الثقة لحكومة عمر الحاسي، وسط انقسامات سياسية في البلاد التي يوجد بها برلمانان وحكومتان.

وقال مراسل الجزيرة في بنغازي إن قوات وطائرات تابعة لحفتر قصفت مواقع قوات مجلس ثوار بنغازي، وقد ردت الأخيرة بإطلاق نيران المدفعية.

وتعرضت مدينة بنغازي فجر الثلاثاء لقصف عشوائي مجهول المصدر بقذائف هاون استهدفت مرافق إدارية داخل جامعة بنغازي والحي الجامعي المقابل للجامعة، وشهدت المدينة الثلاثاء هدوءا حذرا إلى جانب وجود حركة طبيعية للسيارات في شوارع المدينة.

وفقدت وحدات حفتر، التي تحالفت مع القوات الخاصة النظامية، عدة معسكرات للجيش عقب مواجهات مع ثوار مجلس شورى ثوار بنغازي، الذين يحاولون منذ أيام السيطرة على المطار والقاعدة الجوية في بنغازي.

سقوط طائرة
وفي تطور آخر قال مراسل الجزيرة إن طائرة حربية من نوع سوخوي سقطت في محيط جزيرة الدوران السكني في مدينة طبرق مما أدى إلى مقتل قائدها وأربعة مدنيين.

وذكرت مصادر محلية أن الطائرة سقطت بسبب عطل فني أثناء أدائها عرضا عسكريا تأبيناً لوفاة العقيد إبراهيم المنفي الذي قضى الجمعة الماضية جراء تحطم طائرته قرب مدينة البيضاء، وبحسب المصادر ذاتها فإن الطائرة تابعة لقوات حفتر الذي يقود ما تعرف بعملية الكرامة.

سياسيا منح المؤتمر الوطني العام الثلاثاء ثقته لحكومة الإنقاذ الوطني التي قدمها عمر الحاسي، وتتكون من تسع عشرة حقيبة وزارية تشمل ثلاثة مجالس وزارية للدفاع والداخلية والصحة، وكان المؤتمر كلف الحاسي بتشكيل الحكومة الاثنين الماضي بعد توقف الاشتباكات التي دارت رحاها حول مطار طرابلس الدولي.

شكري (يسار) عبر عن دعم القاهرة لشرعية النواب المجتمعين في طبرق (غيتي)

دعم مصري وبريطاني
من جانب آخر، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس بباريس، إن القاهرة تدعم الشرعية في ليبيا المتمثلة في انتخاب برلمان جديد، واختيار الأخير رئيس حكومة وأركان جديدين.

ودعا شكري المجتمع الدولي إلى دعم الشرعية بليبيا، واصفاً الوضع في هذا البلد بأنه يدعو للقلق الشديد، محذرا من خطورة تنامي العنف في البلاد واللجوء إلى الحلول العسكرية وظهور الأفكار المتطرفة والتنظيمات المتطرفة، على حد قوله.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مبعوث بريطانيا الخاص إلى ليبيا جوناثان باول والسفير البريطاني بطرابلس مايكل أرون زارا الثلاثاء النواب المجتمعين في مدينة طبرق للتعبير عن مساندة لندن لمجلس النواب المنتخب قبل ثلاثة أشهر، وقال المبعوث الخاص في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون من طبرق "نحن نعترف بشرعية البرلمان الليبي".

وأضاف المبعوث البريطاني أنه "لن يحدث أي تدخل عسكري"، وأضاف أن صراعات ليبيا يمكن حلها بالسبل الدبلوماسية، ولكنه لم يقدم تفاصيل في هذا الصدد، في وقت قال محمد علي شعيب النائب الأول لرئيس مجلس النواب في المؤتمر الصحفي نفسه إن المجلس لم يطلب تدخلا عسكرياً، ولكنه طلب مساعدة الأمم المتحدة لبناء مؤسسات الدولة الليبية بما فيها الجيش والشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة