هل ربحت سوريا من رحيل مبارك؟   
الثلاثاء 13/3/1432 هـ - الموافق 15/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)

العلاقات السورية المصرية ظلت في حالة توتر شبه دائم الأعوام الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

رأى محللون سوريون أن انتصار الثورة المصرية وزوال نظام حسني مبارك يمثل مكسبا لدمشق التي ظلت علاقاتها في حالة توتر شبه دائم مع النظام المصري، بسبب مواقفهما المتباينة أحيانا من قضايا مرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي.

وبرغم أن أولئك المحللين دعوا إلى الاهتمام بما قدمته الثورة المصرية من دروس متصلة بمطالب الشباب حول العلاقة بين المواطن ووطنه، فقد شددوا على أن سوريا "ربحت".

وفي حين رحب التلفزيون السوري وصحف سورية عديدة برحيل ما سماه "نظام كامب ديفد" فإن المسؤولين التزموا جانبا كبيرا من الحذر في تعاطيهم مع تنحي مبارك، باعتبار أن "ما يجري في مصر شأن داخلي" وفقا لتصريح وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي فرانكو فراتيني.

ورأى المحلل السياسي مأمون كيوان أن سقوط نظام مبارك "إيجابي جدا ويدعم الرؤى السورية إزاء القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك".

وقال في تصريح للجزيرة نت إنه رغم "تعاطي المسؤولين السوريين "الدبلوماسي" مع انتصار الثورة فإن من الواضح أن ثمة "حالة ارتياح" لدى أولئك المسوؤلين، عكستها تغطية وسائل الإعلام الرسمية.

عبد الله الفواز: التغيير بمصرسيكون له تأثير مهم على الجغرافيا السياسية للمنطقة
(الجزيرة نت)
سقوط كامب ديفد
ولفت كيوان إلى أن السوريين يدركون أنه لا يمكن توقع سقوط "كامب ديفد " بعد ثلاثة عقود على إبرامه خلال أيام، مضيفا أن سير الأحداث يؤكد أن الخاسر الأهم من الثورة المصرية هو إسرائيل وبعض الدول العربية الحليفة للنظام المصري السابق، وخصوصا السلطة الفلسطينية، مقابل ربح سوريا وقوى المقاومة من عودة إلى مصر إلى لعب دورها الطبيعي.

بدوره قال الكاتب عمر كوش إنه لا أحد يستطيع التكهن بعد أقل من أسبوع على انتصار الثورة بشأن مستقبل اتفاقية السلام مع إسرائيل. لكنه أضاف أن الموقف المصري من تلك الاتفاقية سيؤثر بعمق على مستوى العلاقة مع سوريا.

ولفت كوش في تصريح للجزيرة نت إلى أن سوريا ستتأثر "بالتأكيد" من الحالة الإيجابية التي تشهدها مصر وخصوصا إذا ما توجت المرحلة الراهنة بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية.

بدوره قال الباحث عبد الله الفواز إن التغيير في مصر سيكون له "تأثيرات مهمة على الجغرافيا السياسية للمنطقة وعلى قضاياها الكبيرة وخصوصا الصراع مع إسرائيل".

ودعا الفواز في تصريح للجزيرة نت جميع الدول العربية للاهتمام بـ"مضمون ما طرحه الشباب".

لكنه لفت إلى أن ما طرحه قياديو تلك الثورة الشباب ليس هو "يا قدس إننا قادمون" أو "بلاد العرب أوطاني" وإنما هي مطالب ذات صبغة محلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة