بن لادن وحش يعود إلى شاشاتنا   
الخميس 1425/9/22 هـ - الموافق 4/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
تناولت الصحف الأميركية قضيتين أساسيتين هما ظهور بن لادن من جديد على شاشات التلفاز كوحش يخيف الأميركيين وتأثير ذلك على الحملة الانتخابية الأميركية، وأزمة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الصحية وما يتبعها من آراء المحللين السياسيين في الفترة التي تعقب غيابه.
 
"
  وصلت أمس مفاجأة أكتوبر غيرأنها لم تكن من الصنف الذي توقعته حملتا بوش وكيري الانتخابيتان
"
واشنطن بوست
مفاجأة أكتوبر
كتبت دانا ملبانك من صحيفة واشنطن بوست مقالا تحت عنوان "تأثير مفاجأة أكتوبر غير مؤكد"، تقول فيه وصلت أمس مفاجأة أكتوبرغيرأنها لم تكن من الصنف الذي توقعته الحملتان.
 
ومضت الكاتبة تقول إن الديمقراطيين قد يعقدون آمالا على ظهور بن لادن ليذكر الأميركيين أن جورج بوش أخفق في القبض على أكبر المطلوبين لدى أميركا بتهمة "الإرهاب"، كما أنه يعطي شرعية لقضايا كيري ومنها تشتيت الولايات المتحدة في العراق.
 
وأشارت إلى أن بعض الجمهوريين، ويتفق معهم الديمقراطيون في ذلك، يخشى من إحياء الشريط لمخاوف الأميركيين إزاء الإرهاب،  وهي القضية التي يبدو فيها بوش الأقوى.
 
وتعتقد الكاتبة أن قليلين يميلون إلى أن مفاجأة أكتوبر قد تحدث تغييرا في أصوات الناخبين. وفي انتخابات وشيكة مثل هذه فإن أي مؤثر ثانوي قد يفعل الكثير، مشيرة إلى أن تلك المخاوف كانت ظاهرة من خلال ردود الفعل إزاء الشريط التي بدأت بصمت غير اعتيادي ومن ثم اجتماعات سريعة وانتهت بجملة من التصريحات الحذرة.
 
واستطردت تقول إنه لمن الجدير بالملاحظة أن تترك الإدارة الأميركية العنان لمحطات التلفاز بظهور الشريط على شاشاتها خلافا لما كان يجري في السابق بحجة أن الأشرطة من شأنها أن تنشط الخلايا النائمة في الولايات المتحدة.
 
الإزعاج مرة أخرى
وفي الإطار نفسه كتب ديفد مقالا تحت عنوان "عاد الإزعاج" في صحيفة نيويورك تايمز يستحضر ما قاله المرشح الديمقراطي جون كيري لمجلة التايمز من أنه يريد أن يقلل من مرتبة الإرهاب إلى الإزعاج.
 
ووصف الكاتب الشريط بأنه "مقزز"، مشيرا إلى أنه يحيي مشاعر السخط التي شعر بها الجميع منذ أحداث سبتمبر.
 
ومضى يقول هذا هو "الوحش" يعود ثانية إلى شاشاتنا ليقدم المواعظ والعبر ويقرر من يكذب ومن يصيب الحقيقة.
 
ووافق الكاتب بوش في تصريحه عقب عرض الشريط "بأننا لن نقبل أن يهددنا أحد".
 
"
قد تسهم حالة عرفات الصحية الخطيرة ومغادرته الضفة في وقوع صراع على السلطة، وهي فرصة لإذابة الثلج الذي جمد عملية السلام في الشرق الأوسط
"
محللون/لوس أنجلوس تايمز
فتح الباب
وتحت عنوان "مرض عرفات يفتح الباب" كانت افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز التي تقول فيها إن بعض المحللين السياسيين حذروا من أن حالة عرفات الصحية الخطيرة ومغادرته الضفة الغربية من شأنهما أن يحدثا صراعا على السلطة، مؤكدة أنها فرصة لإذابة الثلج الذي جمد عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وتابعت قولها إن عرفات في نظر الفلسطينيين هو رمز النضال الذي  دام أعواما طويلة، أما بالنسبة للآخرين فهو رافض لأي عرض من قبل إسرائيل منذ سنوات لبناء شعب مشتت مفضلا البقاء في صورة المقاتل على المنجز.
 
وتشكك الصحيفة في قدرة خليفة عرفات الذي سيجمع أطيافا سياسية متباينة تحت مظلة السلطة ليحتل منصب رئيس الحكومة الفلسطينية أو حركة فتح أو منظمة التحرير الفلسطينية.
 
وتصف الصحيفة الفترة الحالية بالحاسمة مشيرة إلى أنه إذا ما كان بوسع الفلسطينيين اختيار قائد لهم فعلى إسرائيل أن تستعد للتفاوض مع أي كان، كما ينبغي على القادة الفلسطينيين رسم الإطار العام لمحادثات سلام أولية تقبل الوجود الإسرائيلي وتستنكر الإرهاب وتعمل على وقف الهجمات على الدولة اليهودية.
 
وتميل الصحيفة إلى دعم أي حكومة مؤقتة ببدء المفاوضات معها، وبالتالي السماح للعديد من العمال الفلسطينيين باستئناف أعمالهم في إسرائيل تخفيفا للفقر الذي أصابهم بعد أربع سنوات من القتال المتجدد بين الطرفين.
 
وفي ختام افتتاحيتها تقول الصحيفة إن رفض عرفات التنحي عن السلطة أو إعلان خليفته أجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
ثم قالت الصحيفة إن العمل النبيل الذي يمكنه أن يفعله الآن هو قبول حكومة مؤقتة، وعلى الإصلاحيين والمعتدلين اغتنام الفرصة ليفعلوا ما عجزعرفات عنه سابقا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة