سقوط العشرات بمعارك ضارية في الصومال   
الخميس 1429/7/1 هـ - الموافق 3/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)
عنصران من المحاكم الإسلامية التي تخوض حربا شرسة في الصومال (رويترز-أرشيف)
 
قتل ما لا يقل عن 53 شخصا في معارك ضارية جرت منذ يوم أمس الثلاثاء بين قوات المحاكم الإسلامية وبين قوات إثيوبية وصومالية وقوات حفظ السلام الأوغندية في وسط الصومال وفي العاصمة مقديشو.
 
وأفاد شهود عيان أن معارك استعرت أمس، تلت كمينا نصبته قوات المحاكم لقافلة تابعة للجيش الإثيوبي على بعد 450 كلم شمال مقديشو.
 
وقال زعيم قبلي في المنطقة يدعى حسين المعلم عدن، اندلعت المعارك حين وقعت قوات إثيوبية قادمة من  منطقة غوغوريال في اتجاه متبان (على الحدود مع إثيوبيا) في كمين نصبته المحاكم.
 
وذكر أن معظم القتلى في تلك المعارك من الطرفين مشيرا  إلى أن "سبعة جنود إثيوبيين قتلوا أيضا في موقع آخر من متبان، والحصيلة من جهتهم قد تكون أكثر ارتفاعا".
 
وأفاد شهود عيان أنهم لم يروا معارك بهذه الضراوة منذ "أن دخل الإثيوبيون البلاد". وقال متحدث باسم المحاكم إن من بين القتلى قائد الهجوم معلم فرحان وعبد الله علي فرح المعروف بالشيخ أسبرو.
 
وفي مقديشو قتل ما لا يقل عن 13 شخصا مدنيا في معارك وقعت إثر هجوم شنه مسلحون تابعون للمحاكم على مبان يشغلها جنود صوماليون وإثيوبيون ومن الاتحاد الأفريقي.
 
وعلق هؤلاء المدنيون بين النيران المتبادلة من أسلحة رشاشة وقذائف هاون وقاذفات صواريخ استمرت لأكثر من ساعتين في ثلاثة أحياء بالعاصمة الصومالية.
 
وقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة في منطقة كاي4 اثر سقوط قذيفة هاون على منزلهم، كذلك قتل أربعة أطفال في منطقة وابيري، وامرأة وطفلين في منطقة بولوهوبي جنوب مقديشو.
 
وقال مصدر إن عددا من الأشخاص جرحوا أيضا في هذه المعارك.
  
خطف
وفي تطور آخر أعلن مدير مؤسسة خيرية إيطالية أن مسلحين صوماليين اختطفوا الثلاثاء خمسة من عمال الإغاثة المحليين يعملون لدى المؤسسة الإيطالية والأمم المتحدة في أحدث هجوم على العاملين في المجال الإنساني في الصومال.
 
وقال أليو سوما فيلا مؤسس ووتر فور لايف الخيرية، إن أربعة من العمال المخطوفين يعملون لحساب مؤسسته وإن الخامس مهندس زراعي يعمل لحساب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، ولم تؤكد منظمة الأغذية والزراعة في روما حادث الخطف.
 
وأوضح شهود في وقت سابق أن حوالي عشرة رجال مسلحين ببنادق أوقفوا عاملي إغاثة صوماليين وهما رجل وامرأة كانا في طريقهما إلى مقديشو وخطفوهما إلى منطقة أحراج بالقرب من أفجوي غرب العاصمة.
 
وما زال مسلحون يحتجزون أربعة عمال إغاثة أجانب، اثنان منهم إيطاليان والآخران كيني وبريطاني بالإضافة إلى ثلاثة صوماليين اختطفوا في أبريل/نيسان ومايو/آيار الماضيين.
 
وكان عاملان في الأمم المتحدة من السويد والدانمارك اختطفا لفترة قصيرة يوم السبت في جنوب الصومال إلى أن تفاوض زعماء محليون وزملاء لهما مع خاطفيهم للإفراج عنهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة