الهند تتهم باكستانيين ضمنا بتفجيري بومباي   
الثلاثاء 1424/6/29 هـ - الموافق 26/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باكستان العدو التقليدي للهند كانت أول الأسماء الواردة بدائرة الاتهام (الفرنسية)

طالب نائب رئيس الوزراء الهندي لال كريشنا أدفاني باكستان بتسليم 19 شخصا وصفهم بأنهم مطلوبون لدى نيودلهي. ووصف رئيس الحكومة الهندية تنديد إسلام آباد بالتفجيرات التي وقعت أمس في بومباي بأنها شكلية, موضحا أن الهند مستعدة لقبول إدانة باكستان فقط في حال تسليم المشتبه بهم.

أدفاني اعتبر التنديد الباكستاني إجراء شكليا
وتأتي تصريحات أدفاني ردا على إدانة
إسلام آباد السريعة والشديدة أمس للهجومين اللذين نفذا في بومباي، وأفادت أحدث حصيلة بأن عدد ضحاياهما ارتفع إلى 52 قتيلا وحوالي 150 جريحا. ونفذ الانفجاران بواسطة عبوتين شديدتي الانفجار أخفيتا في سيارتي أجرة, وقد انفجرت العبوتان بفارق دقائق معدودة, ما أدى إلى حدوث أضرار فادحة في حيين بالمدينة.

أما شاغان بهوجبال نائب وزير الأمن في ولاية مهاراسترا وعاصمتها بومباي فقد ربط الانفجارين بأعمال العنف بين الهندوس والمسلمين التي شهدتها ولاية كوجرات العام الماضي وأسفرت عن مقتل حوالي 2000 شخص معظمهم من المسلمين.

واتهم بهوجبال جماعة لشكر طيبة الناشطة في كشمير وجماعات باكستانية أخرى بتنفيذ التفجيرات التي وقعت في حي لتجارة الذهب والألماس يسيطر عليه هندوس من كوجرات.

وفي الولايات المتحدة ندد الرئيس الأميركي جورج بوش بالهجومين, قائلا في بيان نشره من مزرعته بكراوفورد بولاية تكساس إن "أعمال الإرهاب تهدف إلى إشاعة الرعب والفوضى بين الشعوب الحرة", معربا عن أمله في أن يتم التعرف سريعا على منفذي هذه الهجمات وإحالتهم إلى القضاء.

وقد حمل الآلاف من ناشطي "جبهة مناهضة الإرهاب في عموم أرجاء الهند" باكستان مسؤولية التحريض على الهجومين. وطالب المتظاهرون الذين خرجوا اليوم في شوارع نيودلهي بإيقاف أنشطة الجماعات الإسلامية الباكستانية التي قالوا إنها تعمل وتحث على ما أسموه بالإرهاب من داخل الأراضي الهندية.

وفي هذه الأثناء كثفت الهند إجراءاتها الأمنية في مختلف أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء تجنبا لوقوع أعمال عنف بين المسلمين والهندوس قبيل إحراق جثث ضحايا الانفجارين.

ومن بين قتلى الهجومين ثمانية من ولاية كوجرات الغربية لقوا حتفهم أثناء مشاركتهم في احتفال هندوسي بالعاصمة المالية للهند, وستنقل جثثهم اليوم إلى بلدة سورندراناجار. ونشرت شرطة بومباي قوات أمنية على طول الطريق الذي ستسلكه الجثث الثماني.

ووقع الانفجاران بعد دقائق من شهادة علماء آثار أمام محكمة هندية بأنه تم العثور على آثار معبد هندوسي تحت مسجد بابري بمدينة أيوديا شمالي الهند والذي دمره متطرفون هندوس عام 1992. ورجحت مصادر مطلعة أن تكون هذه الهجمات متعمدة لتعطيل استعدادات الاحتفال بمهرجان للهندوس يبدأ الأحد المقبل.

الانفجاران وقعا بعد دقائق من العثور على آثار معبد هندوسي تحت مسجد بابري (الفرنسية)
وهذا هو أسوأ هجوم تشهده بومباي منذ العام 1993 عندما قتلت سلسلة انفجارات 260 شخصا على الأقل. وكان هندوس متطرفون قد دمروا مسجد بابري عام 1992 وادعوا أن موقعه هو المكان الذي ولد فيه إلههم رام. وقد تسبب تدمير المسجد في اندلاع أعمال عنف طائفية لم تشهد الهند لها مثيلا أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص معظمهم من المسلمين.

وفي العام 2002 تجدد النزاع بين المسلمين والهندوس الذين أصروا على بناء معبد على أنقاض مسجد بابري، ما سبب موجة جديدة من الصدامات الطائفية بين الطرفين أسفرت عن مقتل أكثر من 700 شخص معظمهم من المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة