محاولات كردية لتأجيل انتخابات مجلس كركوك   
الخميس 1425/10/12 هـ - الموافق 25/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

مخاوف الأكراد تتزايد مما يسمونه دكتاتورية الأغبية (الفرنسية-أرشيف)
أحمد الزاويتي- أربيل
كثفت أطراف كردية عراقية محاولاتها لتأجيل انتخابات مجلس محافظة كركوك، التي من المقرر أن تتزامن مع الانتخابات العراقية في بداية العام.

ويعتبر دعاة التأجيل من الجانب الكردي أن إدخال تعديلات على قانون إدارة الدولة العراقية ضروري حتى لا تصبح نتائج الانتخابات لمجلس محافظة كركوك محسومة مسبقا ضد الطرف الكردي في المدينة, على حد قولهم.

ويطالب الأكراد بتفعيل المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية الذي وقع عليه في الثامن من مارس/آذار عام 2004 من قبل مجلس الحكم الانتقالي العراقي المنحل.

وقد أثارت الفقرة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية المؤقتة جدلا واسعا في الأوساط العراقية لكونها تعطي ما يشبه حق النقض (الفيتو) للجانب الكردي في أي قرار عراقي مستقبلي، إلا أن الجانب الكردي يعتبر الفقرة سدا أمام ما يسميه دكتاتورية الأغلبية على الأقليات. 

كما تثير هذه الفقرة جدلا واسعا بشأن قضية كركوك وما يتعلق بها من بنود حول إعادة المهجرين من المدينة في عهد النظام العراقي السابق، ومحو ما يسميه الجانب الكردي حملة التعريب التي مورست ضد المدينة.

وقد سيطرت هذه القضية على اجتماعات متوالية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) والتي تمخضت عن انعقاد مؤتمر عراقي موسع في منتجع دوكان في السليمانية يومي 18 و 19 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وشارك في هذا المؤتمر أكثر من 15 حزبا عراقيا من ضمن الأحزاب التي شاركت في مجلس الحكم العراقي السابق والحكومة الانتقالية الحالية، ومن أبرز محاور المؤتمر التي جاءت في البيان الختامي الاتفاق على رفع توصية للمفوضية العليا المستقلة للإشراف على الانتخابات العراقية، بتأجيل انتخابات مجلس محافظة كركوك إلى ما بعد تطبيق الفقرة الثامنة والخمسين من القانون المؤقت، وإيجاد سبل لمواجهة الحالة الأمنية السيئة في العراق استعدادا للانتخابات المقبلة.

ومن الفقرات الأخرى التي لم تدرج في البيان الختامي الذي صدر من المؤتمر، دراسة إمكانية تشكيل قائمة موحدة بين هذه الأحزاب في الانتخابات العراقية المقبلة، الأمر الذي يعتبره المراقبون محاولة لتكرار تجربة مجلس الحكم العراقي المنحل، والحكومة المؤقتة الحالية، في المعادلة السياسية العراقية المقبلة.

وفي تصريحات للجزيرة نت قال السياسي الكردي عبد الرحمن صديق إن المؤتمر جاء لتعزيز الجهود الوطنية وتحسين الوضع الأمني وتوفير الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات والعمل على تطبيع الأوضاع في كركوك تمهيدا لإجراء الانتخابات.

ورغم ذلك فإن هناك من يرى أن هذه المحاولة العلنية من الجانب الكردي لتأجيل الانتخابات في كركوك قد تصب في مصلحة محاولات تأجيل الانتخابات في العراق بشكل عام من قبل أطراف عراقية متنوعة تعارض الحكومة المؤقتة، ويذهب بعضها إلى أبعد من ذلك حين تحاول منع العملية أصلا، وتعلن مقاطعتها لها. 

_______________
 مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة