المعارضة المصرية تدعو للإصلاح ولو بطريق الحزب الوطني   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

صلاحيات واسعة لعناصر الأمن في قانون الطوارئ  (الجزيرة)
 
نفى المشاركون في اجتماع الأمانة العامة للمعارضة في مصر أن يكون الاجتماع قد قصد منه أن يكون بالتزامن مع مؤتمر الحزب الوطني السنوي الثاني الذي يعقد حاليا.

وقال الدكتور السيد بدوي سكرتير عام حزب الوفد في تصريح للجزيرة نت إن اجتماع الأمانة العامة للمعارضة المصرية التي تتشكل من رؤساء سبعة أحزاب، لا يأتي كرد فعل على عقد المؤتمر السنوي الثاني للحزب الوطني الديمقراطي, معتبرا أن الأمر مصادفة.

وأشار بدوي إلى أن المعارضة المصرية بدأت من أول سبتمبر التحرك في اتجاه تجميع صفوفها والاتفاق على صياغة مشروع واحد للإصلاح وقدمت خمسة أحزاب تصوراتها لوثيقة الإصلاح السياسي في مصر.

استبعاد الإخوان
وقال إنه تم استعراض الانفتاح على باقي القوى السياسية وإدارة حوار يضم كل التيارات السياسية حتى تكون نتائجه معبرة عن الرأي العام المصري ويشمل ذلك جماعة الأخوان المسلمين نافيا أن يكون استبعاد الإخوان من الأمانة العامة جاء خوفا من سيطرتهم عليها.

كما نفى بدوي أن يكون استبعاد الإخوان جاء في إطار صفقة مع الحكومة للتفاوض على مقاعد في البرلمان المقبل 2005, وقال إن الحوار المقرر عقده من خلال مؤتمر عام سوف يضم كافة القوى دون تمييز أو تفرقة لأن الهدف هو نجاح الإصلاح السياسي في مصر "حتى لو تم ذلك من خلال الحزب الوطني نفسه".
جمال نجل الرئيس مبارك في مؤتمر الحزب الوطني (الفرنسية)
ومن جانبه وفي تصريح للجزيرة نت شن رئيس حزب التجمع رفعت السعيد هجوما حادا على جماعة  الإخوان المسلمين قائلا "إنهم لايرون سوى أنفسهم فقط ويزعمون أنهم  يمثلون الشارع المصري وإنه لا توجد معارضة سواهم".

وأضاف السعيد أن المؤتمر المقرر عقده للمعارضة المصرية سوف يقر التوافق العام على الخطوط الرئيسية للإصلاح السياسي في مصر بطريقة سلمية ومنضبطة وأنه سوف يدعى إليه بعض الشخصيات العامة ممن يتوافر لديهم الخبرة والدراية السياسية والإلمام بجوانب الإصلاح السياسي.

ومن جانبه أكد رئيس الحزب العربي الناصري ضياء الدين داوود للجزيرة نت أن اجتماع الأمانة العامة للمعارضة جاء لتنسيق المواقف واستعراض أفكار الأحزاب والقوى السياسية المختلفة وإقرار توصيات وقرارات تتعلق بالتعديلات التي تطلب المعارضة المصرية إجراءها على الدستور المصري. 

العودة للشرعية الدستورية
وأصدرت المعارضة بيانا حول الإصلاح السياسي طالبت فيه بالعودة إلى الشرعية الدستورية وإنهاء حالة الطوارئ التي دامت أكثر من 23 عاما.
 
كما طالبت بضرورة إجراء إصلاحات على الدستور فيما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية وأن يكون ذلك بالانتخاب بين أكثر من مرشح وأن يتم التجديد لمرة واحدة وأن يتم تغيير النظام السياسي ليصبح جمهوريا برلمانيا تتسع فيه سلطات رئيس الوزراء باعتباره المسؤل عن السلطة التشريعية.
 
وفيما يتعلق بالانتخابات العامة طالبت الأمانة بإنشاء هيئة عليا للإشراف على الانتخابات العامة تتكون من خمسة من أقدم المسستشارين من محكمة النقض وخمسة من الإدارية العليا لإجراء الانتخابات والإشراف عليها وتعديل قانون الانتخابات اعتبارا من الانتخابات القادمة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة