عباس متفائل بتقدم السلام وغموض يلف الهدنة   
الأربعاء 1425/12/23 هـ - الموافق 2/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)

عباس أكد قبل لقائه بالرئيس التركي سيزر أن السلام أحرز تقدما(الفرنسية)


أكدت السلطة الفلسطينية أن سلام الشرق الأوسط شهد تقدما وذلك رغم غموض مصير الهدنة غير المعلنة بين الفلسطينيين وإسرائيل بعد سلسلة تطورات أعقبت استشهاد طفلة فلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى وصوله إلى أنقرة الثلاثاء قادما من موسكو إن تقدما نحو السلام المنشود في الشرق الأوسط أحرز في الأيام الأخيرة، في إشارة على ما يبدو إلى لقاء القمة المرتقب بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وحول القمة المرتقبة بين عباس وشارون التي من المتوقع أن تعقد في 9 أو 10 فبراير/ شباط الجاري قال محمد دحلان المستشار الأمني لعباس أن الطرف الفلسطيني غير راغب في قمة دون إتمام كافة التفاصيل.

دحلان: لاتاريخ محدد لإخلاء المدن(رويترز)

تأجيل الانسحاب
من جانبه أعلن محمد دحلان في مؤتمر صحفي أنه لم يتم الاتفاق على تاريخ محدد لتسلم المدن الفلسطينية الأربع, موضحا أنه سيلتقي بوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الخميس المقبل لبحث كافة القضايا.

جاء ذلك بعد أن قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن الانسحاب الإسرائيلي الذي كان من المفترض أن يتم الثلاثاء من أربع مدن فلسطينية أرجئ إلى لقاء ستعقده اللجنة العليا للمفاوضات بين الجانبين.

وأبدت إسرائيل استعدادا لسحب قواتها من مدن في الضفة الغربية هي رام الله وقلقيلية وأريحا وطولكرم وتسليم مسؤولية الأمن فيها إلى القوات الفلسطينية.

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لمح إلى تراجع في الموقف الإسرائيلي بعد التطورات التي أعقبت استشهاد الطفلة الفلسطينية نوران ديب في مدرستها برصاص انطلق من موقع إسرائيلي وهو ما دفع المقاومة إلى إطلاق صواريخ وقذائف على مستوطنة نتساريم.

وتبنت كتائب الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة الجهاد الإسلامي إطلاق قذائف هاون على مستوطنة نتساريم لم يتم الإبلاغ عن تسببها بوقوع أضرار أو ضحايا, فيما نقل مراسل الجزيرة عن ثمان فصائل فلسطينية تهديدها بنقض الهدنة إذا ما تواصلت الخروقات الإسرائيلية.

الشرطة الفلسطينية تدقق في هويات مغادرين باتجاه الحدود المصرية (الفرنسية)

خفض النفقات
على صعيد آخر قال شهود عيان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فتح معبر رفح الحدودي في جنوب قطاع غزة، وسمحت للفلسطينيين بالتوجه إلى مصر للمرة الأولى منذ اسابيع.

وذكر بيان لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن قرار فتح معبر رفح اتخذ في إطار تخفيف الإجراءات المفروضة على حركة السكان الفلسطينيين.

على صعيد آخر حذر وزير المالية الفلسطيني سلام فياض من اضطرار السلطة الفلسطينية لاجراء خفض كبير في النفقات العامة عام 2005 ما لم تحصل على ضمانات كافية من الدول المانحة بسد العجز المتوقع في الموازنة.

وقال فياض في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الاقتصاد ماهر المصري إن السلطة طلبت من الدول المانحة دعما لموازنتها للعام الحالي بقيمة 660 مليون دولار كحد


أدنى، وأضاف أنه في حال عدم وصول المبلغ ستضطر السلطة إلى إجراء تخفيضات كبيرة في نفقاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة