عرفات يأمر بوقف العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين   
الأربعاء 25/2/1423 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيليان يتفحصان موقع العملية الفدائية التي نفذها أمس فلسطيني في ناد للقمار في ريشون لتزيون قرب تل أبيب

ـــــــــــــــــــــــ
تباين في المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الموقف من ترحيل عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

بوش يقرر إيفاد مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت إلى الشرق الأوسط للعمل على إنشاء قوة أمن فلسطينية جديدة
ـــــــــــــــــــــــ

فدائي فلسطيني يصاب بجروح خطرة عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يحملها قرب مفترق طرق في مدينة حيفا شمالي إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

أعطى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أوامره إلى قوات الأمن الفلسطينية لمنع وقوع أي عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية تستهدف مدنيين. وكرر عرفات إدانته للعملية الفدائية التي وقعت في تل أبيب الليلة الماضية مؤكدا التزامه بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد ما يسمى بالإرهاب.

ياسر عرفات
وقال في بيان رسمي بصفته رئيس منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية "أكرر التزامي ومشاركتي الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بحربها على الإرهاب وقد أعطيت أوامري لقوات الأمن الفلسطينية لمواجهة ومنع أي عمليات إرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين وبنفس الوقت على المدنيين الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين".

ودعا الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بتأمين الحصانة لقوات الأمن الفلسطينية كي يتسنى لها القيام بكبح جماح جماعات المقاومة. وطالب عرفات بحضور قوة دولية من أجل المساعدة على وقف العدوان الإسرائيلي وفرض السلام.

وفي سياق متصل أفادت تقارير بأن أجهزة الأمن ومؤسسات السلطة الفلسطينية أخلت مقارها في مدينة رام الله بالضفة الغربية تحسبا لعمليات انتقامية إسرائيلية على أثر عملية ريشون لتزيون التي أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عنها.

أرييل شارون
إسرائيل تدرس الرد

في هذه الأثناء يعقد المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر اجتماعا مساء الأربعاء حيث يتوقع وصول رئيس الوزراء أرييل شارون الذي غادر واشنطن فجر اليوم قاطعا زيارته للولايات المتحدة لبحث الرد على عودة الهجمات الفلسطينية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون سيبحث اقتراحا بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

وتباينت المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الموقف من ترحيل عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية، فقد أعرب وزير الداخلية وزعيم حزب شاس الديني المتشدد إيلي يشاي عن تأييده لمبدأ طرد عرفات، لكنه في الوقت نفسه تساءل "ما إذا كان الوقت مناسبا". وقال "سنتخذ القرار استنادا إلى التوصيات التي سيعرضها قادة الأجهزة الأمنية في اجتماع الحكومة" مساء اليوم الأربعاء.

وفي المقابل اعتبرت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوسوف من حزب العمل أن الرئيس عرفات "يبقى شخصية لها وزنها ويجب عدم طرده".

وقد توعد شارون مساء أمس في واشنطن بالانتقام من الفلسطينيين ردا على تفجير ريشون لتزيون، وأشار إلى أن إسرائيل ستتحرك بشكل واسع في حربها ضد ما سماه الإرهاب. وقال في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته واشنطن متوجها إلى تل أبيب "لا يوجد ولن يوجد أبدا أي ملجأ لقوى الشر، ستتحرك إسرائيل كأي ديمقراطية أخرى تحمي نفسها، ستواصل إسرائيل مهاجمة البنى التحتية للإرهاب".

وقال بوش عقب اجتماعه مع شارون إنه سيوفد مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت إلى الشرق الأوسط ليعمل على إنشاء قوة أمن فلسطينية جديدة.

عمال الإنقاذ يرفعون جثث قتلى عملية ريشون لتزيون
عملية فدائية جديدة

وفي هجوم جديد صباح اليوم أصيب فدائي فلسطيني بجروح خطرة عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يحملها قرب مفترق طرق في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار لم يتسبب في وقوع قتلى أو جرحى في صفوف الإسرائيليين.

ويعتقد أن العبوة التي كان يحملها الفدائي الفلسطيني قد انفجرت قبل الوقت المحدد لها قرب معبر مجدو شمالي مدينة جنين في الضفة الغربية.

ويأتي الهجوم بعد 12 ساعة على مقتل 16 شخصا وإصابة 55 آخرين بجروح وصفت جروح 12 منهم بأنها حرجة، في عملية تفجير فدائية مساء الثلاثاء في ملهى ليلي مكتظ بالرواد في مدينة ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب.

وأثارت العمليتان الفدائيتان تساؤلات بشأن جدوى الحملة العسكرية واسعة النطاق التي بدأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أواخر الشهر الماضي، وشملت اجتياح مدن وقرى الضفة الغربية.

من جهة أخرى قصفت مروحيات حربية إسرائيلية مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين في وقت توغل فيه المزيد من الدبابات في وسط المدينة وفرضت حظرا للتجول.

في غضون ذلك استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال أثناء توغل قوات الاحتلال في بلدة العرقة قرب جنين. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على سيارة كان الشهيد مجدي برهم (18 عاما) فيها مع شقيقه الذي لم يلحقه أي أذى. وأوضح المصدر الأمني ذاته أن قوات الاحتلال توغلت الليلة الماضية في خمس بلدات أخرى في منطقة جنين.

وفي سياق متصل توغلت القوات الإسرائيلية فجر الأربعاء في قرية العوجة قرب مدينة أريحا بالضفة الغربية، وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت جميع عناصر الأمن الوطني الفلسطيني في البلدة والبالغ عددهم خمسة عشر شخصا أثناء عملية الاجتياح، كما جمع جنود الاحتلال ما بين 200 و300 رجل داخل إحدى مدارس البلدة للتحقيق معهم.

حماس: من حقنا الرد
عمال الإنقاذ الإسرائيليون في مكان العملية التي نفذها فلسطيني في ريشون لتزيون
من جانبها دافعت حركة حماس عن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال، وقالت إن الهجوم في ريشون لتزيون يأتي في إطار الرد على الممارسات الإسرائيلية.

وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس في قطاع غزة في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن مصلحة الشعب الفلسطيني تكمن في استمرار المقاومة.

وقال أبو شنب "نحن معنيون بالدفاع عن أنفسنا، وعندما نرد فإننا نرد دفاعا عن أنفسنا وكياننا"، وأضاف أن الفلسطينيين "قادرون على بناء سلطتهم وعلى إرغام العدو على الرحيل". ومن غير المتوقع أن تشن السلطة الفلسطينية اعتقالات في صفوف نشطاء حماس في الضفة الغربية بسبب تضرر بناها التحتية وتدمير مقارها إبان الاجتياح الإسرائيلي.

أحد المفاوضين وهو يغادر كنيسة المهد
اليونان ترفض مبعدي المهد
ولايزال الوضع بشأن كنيسة المهد المحاصرة ببيت لحم في الضفة الغربية تراوح مكانها حيث لا توجد دولة مستعدة لقبول المقاتلين الفلسطينيين المطلوب إبعادهم.

وأعلنت اليونان رفضها استقبال الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد الذين تطالب إسرائيل بإبعادهم إذا طلب منها ذلك في إطار اتفاق لفك الحصار الإسرائيلي للكنيسة المستمر منذ خمسة أسابيع.

وقال المتحدث باسم السفارة اليونانية للصحفيين إن حكومة بلاده لن تقبل الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد "لم يطلب منا ذلك بصورة رسمية أو غير رسمية".

ولم تقبل أي دولة حتى الآن بنفي الفلسطينيين إليها رغم جهود الولايات المتحدة لإقناع إيطاليا بقبولهم، ورفضت إيطاليا استقبالهم وقالت إنها لم تخطر مسبقا بالاتفاق مما عطل تنفيذه.

وقد أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال أن تطبيق الاتفاق على رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم مجمد، وأن تنفيذ الاتفاق تأجل لأنه ليست هناك أي دولة مستعدة لقبول 13 منفيا فلسطينيا.

وكان المفاوضون الفلسطينيون أبلغوا المحتمين داخل الكنيسة بأنه سيتم ترحيل 13 منهم إلى إيطاليا، في حين سيتم ترحيل 26 آخرين إلى سجن في قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة