المخابرات العربية عقبة الإصلاح الرئيسية   
الاثنين 13/10/1426 هـ - الموافق 14/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين تطرقت لمواضيع مختلفة, فتناولت إحداها دور الشرطة السرية في عرقلة الإصلاح في العالم العربي, وتحدثت أخرى عن أحقية معتقلي غوانتانامو في محاكمة عادلة, بينما ناقشت ثالثة العلاقة بين الحرب والمعتقد.

"
المخابرات هي أقوى وأعتى سلطة في العالم العربي, وهي إخطبوط تطور منذ الحرب العالمية الثانية في ظل رفض الزعماء العسكريين والملوك العرب الحياة الديمقراطية, بحيث أصبح قانونا في ذاته
"
نيويورك تايمز
الشرطة السرية
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن ما أسمته اليد الطولى للشرطة السرية في عرقلة الإصلاح في العالم العربي, فتطرقت في البداية لقصة سمير القضاة وهو أردني استجوبته المخابرات الأردنية العام الماضي لتغنيه في احتفال ثقافي بقصيدة تصف الزعماء العرب بأنهم مجرد حفنة من القراصنة وسراق الطرق يتقلدون مناصب سامية شريفة.

وذكرت الصحيفة أن المخابرات أو الشرطة السرية هي أقوى وأعتى سلطة في العالم العربي, مشيرة إلى أن هذا الأخطبوط تطور منذ الحرب العالمية الثانية في ظل رفض الزعماء العسكريين والملوك العرب الحياة الديمقراطية, بحيث أصبح قانونا في ذاته.

ونقلت عن القضاة قوله إننا شغوفون بحرية التعبير لكن ذلك سيظل مستحيلا ما دام بلدنا يعيش تحت نير قبضة المخابرات.

وذكرت الصحيفة أن قادة تلك الأجهزة يعيشون فوق القانون, مشيرة إلى أن قائد المخابرات الأردني تحدى الجميع على متن إحدى طائرات الخطوط الملكية الأردنية حين دخن رغم حظر مثل ذلك الأمر على الجميع، ولم يجرؤ أحد على تنبيهه.

ونقلت كذلك عن محمود الخرابشة عضو البرلمان وأحد الزعماء السابقين للمخابرات في الأردن قوله إن "المخابرات هي التي تسير سياسة الأردن".

"
الكونغرس الأميركي يستعد للتصويت على قانون يحظر على سجناء غوانتانامو التقدم بطعون أمام المحاكم الأميركية, ما يعني إحكام إغلاق زنزاناتهم ورمي المفاتيح بعيدا
"
ويلت/
واشنطن بوست
مسجون رغم تبرئته
كتب المحامي سابيت ويلت تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن الكونغرس الأميركي يستعد للتصويت يوم الخميس القادم على قانون يحظر على سجناء غوانتانامو التقدم بطعون أمام المحاكم الأميركية.

لكن المحامي ذكر أنه كان يود لو أن الشيوخ استمعوا لقصة موكله عادل, قائلا إنه حسب المحكمة السرية للقوات الأميركية فإن عادل ليس من القاعدة وليس من طالبان ولا هو إرهابي.

وأشار ويلت إلى أن تلك المحكمة أكدت أن كل القضية ضد موكله بنيت على اتهام كاذب وأنها دونت ذلك في مذكرة سرية وأعادت عادل إلى زنزانته التي يقبع فيها الآن منذ أربع سنوات.

وقال المحامي إن الوضعية التي يوجد فيها عادل هي نفس وضعية السجناء أبو بكر وأحمد وأيوب وزاكرجين وصديق الذين حكمت تلك المحكمة ببراءتهم جميعا ولا يزالون يقبعون في زنزاناتهم.

وندد ويلت بأن يظل عادل على بعد 8 آلاف ميل بعيدا عن أسرته وأولاده بذريعة عدم عثور وزارة الدفاع الأميركية على بلد غير الصين -بلد عادل الأصلي- يقبل هذا السجين، في ظل تخوف السلطات الأميركية من تعرضه للتعذيب في بلده الأم.

وقال المحامي إنه لا أحد يزور عادل غير محاميه وليس لديه أية أخبار بلغته الأم اللغة الإيغورية, ولم يتحدث منذ اعتقاله لا مع زوجته ولا أطفاله ولا والديه, بل إن سجانيه رفضوا تسليمه صورا لأطفاله.

وقارن ويلت بين الطريقة العلنية المشرفة التي حوكم بها مجرمو الحرب العالمية الثانية في نورنبرغ والطريقة المخزية السرية التي ميزت المحاكم الحالية, مضيفا أن الأدهى والأمر أن الكونغرس صوت الآن على إحكام إغلاق باب المعتقلات على عادل وأمثاله وقرر رمي المفاتيح بعيدا.

"
العراقيون يواجهون الآن خيار الدور الذي يريدون أن يلعبه الدين في حياتهم أفرادا وجماعات ويجب أن يترك لهم الخيار كما في أميركا
"
كيس/
يو.أس.أي توداي
الحرب والمعتقد
تحت هذا العنوان كتب القسيس الأميركي جيمس كيس تعليقا في صحيفة يو.أس.أي توداي قال فيه إن العراقيين يواجهون الآن خيار الدور الذي يريدون أن يلعبه الدين في حياتهم أفرادا وجماعات, متسائلا عما إذا كانت ديانة واحدة ستكون المسيطرة وعما إذا كانت الشريعة الإسلامية ستكون لها مكانة أكبر في العراق الحديث.

وذكر المعلق أن الجنود الأميركيين في العراق أصبحوا أكثر تدينا من ذي قبل, مشيرا إلى أن كل الكتب والمطويات الدينية التي يعرضها الجيش الأميركي في مكتباته بالعراق تختفي من الرفوف بسرعة فائقة.

وأضاف أن أغلبهم يتمسك بسبب ذلك بمعتقده لكن بعضهم يرفضه, مشيرا إلى أن هذه الحرية في اختيار المعتقد هي التي يجب أن يتمتع بها العراقيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة