الوزاري الأفريقي يمهد لقمة الخرطوم وجدل حول الرئاسة   
السبت 1426/12/22 هـ - الموافق 21/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:38 (مكة المكرمة)، 23:38 (غرينتش)
 
بدأ وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي اجتماعاتهم التحضيرية في الخرطوم اليوم تمهيدا للقمة الأفريقية المقرر انعقادها في العاصمة السودانية يومي الاثنين والثلاثاء القادمين، وسط جدل بشأن رئاسة الرئيس السوداني عمر حسن البشير للاتحاد خلفا للرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو.
 
ودعا الأمين العام للاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري في كلمته الافتتاحية الدول الأفريقية إلى العمل بجدية لوقف النزاعات المسلحة في القارة.
 
وألقى وزير الخارجية السوداني لام أكول كلمة أمام الاجتماع نيابة عن النائب الأول للرئيس سلفا كير دعا فيها إلى معالجة شؤون القارة الأفريقية بحكمة ومثابرة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والرياضية، وحث على تفعيل عمل الاتحاد.
 
ويتصدر ملف اختيار السودان لرئاسة الاتحاد للفترة القادمة جدول أعمال وزراء الخارجية الأفارقة، حيث أثار ترشيح البشير غضب منظمات لحقوق الإنسان ومعارضين سودانيين على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور.
 
كما أثار هذا الترشيح جدلا داخل الاتحاد نفسه، وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تأييد بلاده ترشيح السودان لرئاسة الدورة الجديدة. جاء ذلك قبيل افتتاح اجتماع وزراء الخارجية الأفارقة.
 
في هذا الإطار أشارت الخارجية السودانية الليلة الماضية إلى أن الخرطوم ضمنت الحصول على تأييد دول شرق أفريقيا الـ12 بالإجماع لتولي البشير رئاسة الاتحاد.
 
وقال دبلوماسي يعمل في أديس أبابا إن "الرهان الرئيسي في هذه القمة هو تجنب حصول السودان على الرئاسة، لأن ذلك من شأنه أن يلحق ضررا كبيرا بمصداقية الاتحاد الأفريقي".
 
وإذا استبعد ترشيح السودان قد تذهب رئاسة الاتحاد إلى إحدى دول وسط أفريقيا، وستترشح في هذه الحالة الكونغو برازافيل أو الغابون. أما الاحتمال الأخير في حال استمرار أزمة رئاسة الاتحاد فهو اللجوء إلى تمديد رئاسة أوباسانجو الذي اختير في يوليو/تموز الماضي.
 
جدول أعمال القمة
ترشح عمر البشير لرئاسة الاتحاد أثار جدلا (الفرنسية-أرشيف)
وإضافة إلى اختيار الرئيس الدوري للاتحاد تبحث القمة الملف الشائك المتعلق بالدكتاتور التشادي السابق حسين حبري المقيم حاليا في السنغال، حيث تطالب محاكم بلجيكية بتسليمه لمحاكمته باتهامات تتعلق بارتكاب فظائع إبان حكمه بين العامين 1982 و1990.
 
وينتظر أن تكون الأوضاع في ساحل العاج كذلك على جدول الأعمال بعد عودة التوتر المفاجئة، حيث تظاهر أنصار النظام بعنف مطالبين برحيل القوات الدولية.
 
ودعت أطراف عدة إلى تطبيق العقوبات الدولية على ساحل العاج، إلا أن الاتحاد الأفريقي لم يصدر أي قرار في الأزمة حتى الآن.
 
ويتعين على القادة الأفارقة كذلك إقرار موازنة 2006 وبحث تقرير عن إصلاح الأمم المتحدة واتخاذ موقف مشترك من مسألة الهجرة.
 
كما سيتطرق الاجتماع لإنشاء بورصة أفريقية وصندوق بالاتحاد الأفريقي من أجل التخفيف من آثار ارتفاع أسعار البترول على البلدان الأفريقية الفقيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة