الانتخابات النيجيرية انعكاس لأزمة الديمقراطية في أفريقيا   
الاثنين 1428/4/6 هـ - الموافق 23/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

أبرزت الصحف الأميركية اليوم الاثنين الانتخابات النيجيرية واعتبرت أنها مثال لتراجع الديمقراطية في أفريقيا، وحذرت الديمقراطيين من التخلي عن المهمة في العراق، معرجة على مقال يدعو إلى تغيير قوانين الهجرة الأميركية لاستقبال عدد أكبر من العراقيين.

"
الانتخابات النيجيرية كانت خير مثال على تراجع الديمقراطية في أفريقيا حيث فقد العديد من سكان الدول الأفريقية الثقة في الديمقراطية

"
نيويورك تايمز

الانتخابات النيجيرية
كتبت صحيفة نيويورك تايمز تحليلا تحت عنوان "أزمة الديمقراطية في أفريقيا" تسلط الضوء فيه على الانتخابات النيجيرية، وقالت إن الانتخابات الرئاسية المقلقة التي تعرضت لهجوم من قبل مراقبين محليين ودوليين وقاطعها مرشحان بارزان من المعارضة، تمثل تراجعا كبيرا للديمقراطية في دول الساحل الأفريقية.

وقال محللون إن الانتخابات النيجيرية كانت خير مثال على هذا القلق، حيث فقد العديد من سكان الدول الأفريقية الثقة في الديمقراطية رغم عقد الانتخابات أكثر من مرة في تلك الدول.

ونقلت الصحيفة عن بيتر لويس -وهو مدير برنامج الدراسات الأفريقية بجامعة هوبكينز وكان أحد الباحثين الذين أعدوا مسحا للرأي العام الأفريقي- قوله "إن الصورة في أفريقيا مختلطة، فهناك مشاهد سياسية متذبذبة في بعض الدول، وتُجري دول أخرى انتخابات روتينية، ولكن لا يبدو أن ثمة تقدما قد طرأ على الحكم".

وأردفت الصحيفة قائلة إن التهديد الذي يعصف بالديمقراطية النيجيرية الهشة اتضحت معالمه أمس عندما حذر مسؤولون في الحكومة من محاولة انقلاب محتملة وقالوا إن منتقدي الانتخابات يرحبون بالانقلاب العسكري عبر التحريض على العنف.

وأشارت نيويورك تايمز إلى التناقض في الحكم على الانتخابات، فبينما أعطى مسؤولو الانتخابات أنفسهم درجات كبيرة في تعاطيهم معها أكدت المراقبة الدولية مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة أن "العملية الانتخابية في العديد من الأماكن وبطرق عديدة، خذلت الشعب النيجيري".

الديمقراطيون بين فيتنام والعراق
علقت صحيفة واشنطن تايمز على تصريح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد قائلة إن تصريحه بأن "الحرب على العراق خاسرة" يشير إلى اقتناعه بأن الجهاديين سيلحقون هزيمة بالولايات المتحدة الأميركية في العراق.

وأضافت أن ريد أشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش تحول إلى لندن بينيس جونسون -وهو رمز على مدى 40 عاما للرئاسة الأميركية الفاشلة في مرحلة الحرب- مشيرة إلى أن ريد قد حذر بوش الأسبوع الماضي من أن العراق سيكون إرثه كما أصبحت فيتنام إرث جونسون.

وقالت يبدو أن ريد يطمح ليلعب دورا حديثا كان قد لعبه السيناتور ويليام فولبرايت الذي استغل منصبه كرئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في أواخر الستينيات من القرن الماضي ليرفض سياسة جونسون في فيتنام، حيث اعتقد فولبرايت أن الولايات المتحدة لن تكسب المعركة في فيتنام، كما يعتقد ريد بشأن الحرب في العراق.

ولكن الصحيفة نبهت إلى أن نجاح حلفاء فولبرايت السياسيين في الكونغرس بقطع الدعم عن جنوب فيتنام ساهم في انهيار الحكومة هناك، وقتل الآلاف وسجن العديد في معسكرات للعمل الإجباري وسقوط أكثر من 1.7 مليون كمبودي في أسوأ مثال للمجازر في الوقت الحديث.

وخلصت إلى أن الذي يقف حائلا دون وقوع حمام دم مماثل في العراق هو وجود 150 ألف جندي أميركي وحلفائهم، محذرة من أنه إذا نجح ريد وحلفاؤه في الدفع نحو التخلي عن المهمة في العراق، فإن أحدا لن يتفاجأ إذا ما كانت النتيجة حمام دم أكثر سوءا من ذلك الذي وقع قبل ثلاثة عقود في الهند الصينية.

اللاجئون العراقيون
"
رغم تجريد الحرب الأهلية لهم من إنسانيتهم بسبب الاقتتال الطائفي، فإن الحكومة الأميركية قد تصنف طالبي اللجوء العراقيين بأنهم من الداعمين للإرهاب وبالتالي ترفضهم
"
هوسارسكا/لوس أنجلوس تايمز
وحول مشكلة اللاجئين العراقيين كتبت آنا هوسارسكا وهي مستشارة رفيعة المستوى في لجنة الإنقاذ الدولية مقالا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحت عنوان "ضحايا الإرهاب ليسوا إرهابيين" تدعو فيه إلى إجراء تعديل على بعض قوانين الهجرة واللجوء الأميركية.

وقالت إن "الحرب الأهلية" في العراق شردت مليوني عراقي إلى البلاد المجاورة، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى إلى استقبال سبعة آلاف فقط هذا العام، وتساءلت: من الذي سيقع عليه الاختيار؟

وأضافت أنها تحدثت خلال زيارتها الأخيرة للشرق الأوسط مع عدد من اللاجئين الذين بدوا يستحقون التوطين في الولايات المتحدة الأميركية، ولكنها تستبعد أن يحصلوا على شيء، مشيرة إلى أنه رغم تجريدهم من إنسانيتهم بسبب الاقتتال الطائفي، فإن الحكومة الأميركية قد تصنفهم على أنهم من الداعمين للإرهاب.

وذكرت أن الحكومة الأميركية تتحمل مسؤولية خاصة إزاء الحرب على العراق، لذا فإنه من غير المعقول تطبيق بنود "الدعم المادي" من قانون المواطنة على ضحايا الإرهاب العراقيين.

ودعت الكاتبة في الختام إلى إصلاح بعض الفقرات في قوانين المواطنة بحيث لا يتم فيها تطبيق التعريفات التي تحول ضحايا الإرهاب إلى إرهابيين مفترضين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة