الجماعات الجهادية تملأ فراغ السلطة الفلسطينية   
الخميس 1428/5/15 هـ - الموافق 31/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
علقت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس على تنامي الجماعات الجهادية الفلسطينية، وتناولت تحديث وكالة الاستخبارات المركزية أجهزتها وزيادة نشاطها، كما أوردت استطلاعا عن الشباب المسلم في أميركا ومدى خطورته.
 
فراغ السلطة
تحت عنوان "الجماعات الجهادية تملأ فراغ السلطة الفلسطينية" كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن الموقف الدفاعي بين الجيش اللبناني والإسلاميين في أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قد لفت الانتباه إلى العنصر الجهادي الذي بدأ يتجذر هناك وكذلك حالة التطرف في المناطق الفلسطينية نفسها.
 
"
اختيار حماس دخول معترك السياسة والحكومة الفلسطينية شكل ثغرة لشرذمة قليلة تعتقد أن الحركة بدأت تتنازل عن مبادئها الأساسية المتمثلة في معارضة إسرائيل والتمسك بالمقاومة
"
نيويورك تايمز
وقالت الصحيفة إن السلطة الفلسطينية، في المناطق الفلسطينية ومخيمات اللاجئين في لبنان وفي أماكن أخرى، اعتادت أن تكون في أيدي حركة فتح، لكن بعد دخول حماس الساحة السياسية بدأ المرتزقة الجهاديون، بما لهم من صلات مشبوهة، يملؤون الفراغ في غزة وفي المخيمات في لبنان.
 
وأضافت أن إدارة بوش قلقة بشأن تزايد احتمال قيام حماس والجماعات الأكثر تطرفا باختطاف الحركة الفلسطينية.
 
ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين أن هذه الجماعات التي تستلهم نشاطها من تنظيم القاعدة موجودة في المخيمات الفلسطينية في لبنان منذ عشر سنوات حيث انتعشت واستغلت حالة الفوضى الأمنية وشظف العيش والتضييق على الفلسطينيين في العمل وقلة الحقوق التي يتمتعون بها.
 
وقالت إن اختيار حماس دخول معترك السياسة والحكومة الفلسطينية شكل ثغرة لشرذمة قليلة تعتقد أن الحركة بدأت تتنازل عن مبادئها الأساسية المتمثلة في معارضة إسرائيل والتمسك بالمقاومة.
 
واستطردت نيويورك تايمز أنه مع تفتت الحياة والمجتمع الفلسطيني والحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على غزة والاقتتال الداخلي الشرس بين الفلسطينيين، جعل غزة مرتعا خصبا للأصولية وتلك الأفكار الجهادية.
 
وختمت بأن حماس لم يعد لديها ما تقدمه بعد مرور عام على استلامها السلطة وأن تحالفها مع فتح لم ينه العزلة الغربية المالية والدبلوماسية المفروضة على حكومة حماس.

دم جديد
وكتبت يو أس أيه توداي أن وكالة الاستخبارات المركزية قد أصبحت أكثر شبابا وبدأت تخاطر أكثر منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
 
فقد شرعت في تحديث جهازها بسياسة توظيف جديدة، طالت نحو نصف القوة العاملة فيها، أثمرت وكالة تجسس بها مهارات لغوية أكثر وتنوعا ثقافيا أكبر وحاجة للتوسع والانتشار بسرعة.
 
ونقلت الصحيفة عن مدير الوكالة الجديد مايكل هايدن أن العملاء الجدد مطلوب منهم أن يكونوا أكثر جرأة، وأن مهمة الوكالة الجديدة -التي تتلخص في استهداف الجماعات الإرهابية الدولية والدول المنافسة- تضطرها للتمدد لتوفير هويات سرية غير تقليدية لعملائها السريين.
 
وقال هايدن إن الوكالة أجرت تغييرات كثيرة شملت:
- توظيف نحو 15% من قوتها العاملة خلال الشهرين الماضيين، وأكدت إضافة عملاء جدد.
- التخطيط لشطب 10% من المقاولين الخارجين الذين يوفرون حاليا دعما للمهام المركزية بسبب ظهور بعض حالات القصور منذ سبتمبر/أيلول 2001.
- تغيير شروط التوظيف لبعض المحللين الاستخباراتيين بحيث يطلب منهم العمل في الميدان مع الجواسيس ويقودون عملية جمع المعلومات السرية.
- البعد عن الأخبار كمصدر أو موضوع.
 
وأضاف هايدن أن الوكالة لا تزال بحاجة إلى لغويين أكثر مهارة وتنوع ثقافي وعرقي، رغم الخطوات الواسعة المقطوعة في هذا المضمار.
 
وختمت الصحيفة بأن هناك تحسنا ملحوظا في الروح المعنوية للعاملين بالوكالة خلال العام الماضي والفضل يعود لهايدن.

خطر الشباب المسلم
وتحت عنوان "الشباب الأميركي المسلم: هل يشكلون تهديدا؟" أوردت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أول استطلاع رئيسي أجري على الشباب الأميركي المسلم الأسبوع الماضي كشف أنهم مستوعبون بدرجة كبيرة في المجتمع الأميركي.
 
وقالت الصحيفة إنه ليس سهلا البحث في هذه الشريحة البسيطة من السكان التي تقدر بنحو 8%، لأن الإحصاء الرسمي للسكان لا يدخل الدين في حساباته. ولكن بمقدار أهمية نتائج الاستطلاع هناك أيضا رد فعل غير المسلمين.
 
وأشارت الصحيفة إلى انتقاد بعض وسائل الإعلام للجهة التي نشرت الدراسة بإخفاء عنوان رئيسي مثير للجدل جاء فيه أن واحدا من كل أربعة مسلمين بين سن 18 و29 عاما يؤيدون إلى حد ما التفجيرات الانتحارية للدفاع عن الإسلام.
 
وذكرت الصحيفة أن معظم المسلمين مستوعبون بدرجة كبيرة في المجتمع الأميركي وأنهم حريصون على الانخراط فيه.
 
"
تضخيم الخطر والخوف من الشباب الأميركي المسلم كانتحاريين مستقبليين يمكن أن يجعلهم عدوانيين
"
كريستيان ساينس مونيتور
وأشار الاستطلاع  إلى أن 80% من المسلمين تقريبا مواطنون أميركيون ومعظمهم يقولون بأن أكبر عدد من أصدقائهم من غير المسلمين.
 
وأوضح أن نحو 47% من المسلمين يعرفون أنفسهم كمسلمين أولا (28% كأميركيين أولا) و42% من الأميركيين المسيحيين يذكرون ديانتهم أولا.
 
وحذرت الصحيفة أن تضخيم الخطر والخوف من الشباب الأميركي المسلم كانتحاريين مستقبليين يمكن أن يجعلهم عدوانيين.
 
وقالت إن أميركا بحاجة إلى مسلميها ليس من أجل الثروة التي يأتون بها فقط، ولكن أيضا كحلفاء في الإبلاغ والثني عن الإسلام العنيف.
 
وختم الاستطلاع بأن 76% من المسلمين الأميركيين قلقون من زيادة التطرف الإسلامي حول العالم، سواء في الدول الأوروبية التي فيها كثير من المسلمين أو في الدول ذات الأغلبية المسلمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة