قرار لاهاي صفعة قوية لإسرائيل   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

القرار صفعة قوية للكيان الصهيوني، وإشارة تحذير مفادها أن هذه الأرض لها أصحابها، وأن المجتمع الدولي لن يقبل أبدا بالتلاعب بحقوقهم المشروعة

البيان


اهتمت الصحف العربية اليوم بقرار محكمة العدل الدولية الذي يطالب إسرائيل بإزالة الجدار العازل، فقالت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها "قرار محكمة لاهاي لا شك إنه يمثل صفعة قوية للكيان الصهيوني، وإشارة تحذير واضحة مفادها أن هذه الأرض لها أصحابها، وأن المجتمع الدولي لن يقبل أبدا بالتلاعب بحقوقهم المشروعة".

وأضافت الصحيفة أن "المحكمة دعت المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عن بناء الجدار، وشددت على ضرورة الامتناع عن تقديم المساعدة أو العون في الإبقاء على هذا الوضع".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "ليس من المبالغة في شيء إن قلنا إن هذا القرار قد أعاد الثقة إلى الكثيرين في العالم العربي، والذين كانوا قد وصلوا إلى مرحلة اليأس والإحباط جراء سياسة النفاق التي تتبعها العديد من القوى الدولية وعلى رأسها أميركا تجاه إسرائيل وإصرارها على مساندتها".

وخلصت الصحيفة إلى أن "القرار هو خطوة مهمة في التصدي للمشروع الصهيوني الذي لا يتوانى عن التهام المزيد من الأراضي الفلسطينية، مستغلا هذا الضعف العربي، والضوء الأخضر الأميركي الذي يمنحه حصانة دائمة من العقاب الدولي".

وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية إن "أعلى سلطة قضائية نزيهة ومحايدة في العالم أصدرت حكمها الواضح القاطع: الجدار غير شرعي، والحكومة الإسرائيلية مطالبة بوقفه وهدم ما تم بناؤه منه، وعلي مجلس الأمن الدولي تنفيذ هذا القرار".

وأضاف عطوان أن "مجلس الأمن لن ينفذ القرار لأنه خاضع للسيطرة الأميركية، والفيتو الأميركي جاهز دائما لحماية الدولة العبرية، وتكريس خروجها على القانون الدولي، باعتبارها فوق كل القوانين والأعراف".

ونوه إلى أنه "كان أمرا مؤسفا أن القاضي الأميركي كان الوحيد، من بين خمسة عشر قاضيا، الذي رفض تجريم بناء الجدار العنصري واعترض على تفكيكه، الأمر الذي يطرح أسئلة عديدة حول عدالة القضاء الأميركي ومصداقيته".

وخلص عطوان إلى أن "القرار انتصار للعالم الحر وللعدالة الدولية وهزيمة فاضحة لأميركا وإسرائيل، ولا نعتقد أن إسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، مثلما يذكرنا دائما (الرئيس الأميركي) جورج بوش وحليفه (رئيس الوزراء البريطاني) توني بلير، تستطيع أن تتجاهل هذه الفتوى الشرعية الدولية الواضحة، كما أن القرار وضع العالم الديمقراطي الحر أمام امتحان جديد، فإما أن ينحاز إلى القانون الدولي والمحكمة التي أقامها لحمايته، وإنصاف المظلومين في العالم، وإما أن يسقط في هذا الامتحان، ويؤكد مجددا علي ازدواجيته ونفاقه.

وذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن القاضي الأميركي توماس بورغنتال الذي عارض وحده قرار محكمة العدل الدولية أمس اعتبـر أن القرار يفتقر إلى المصداقية لأنه لا يأخذ بالاعتبار "الهجمات الإرهابية" التي يشنها الفلسطينيون على إسرائيل.

وقال القاضي الأميركي إن "المحكمة لم تنظر أبدا بشكل عميق في طبيعة الهجمات التي تشن عبر الخط الأخضر ووطأتها على إسرائيل وعلى سكانها".

واعتبر في رأيه المخالف الذي نشرته المحكمة ملحقا بقرارها أن "الاستنتاج الذي توصلت إليه المحكمة لا يمكن تبريره على صعيد شرعي، نظرا "للهجمات الإرهابية" المتكررة التي تنفذ ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وذكر بورغنتال أن الملف الذي قدمته الأمم المتحدة واستندت إليه المحكمة إلى حد بعيد للتوصل إلى قرارها "لا يشير عمليا إلى مسألة هذه الهجمات".

مبعوث خاص
وبخصوص الأسماء المرشحة لمنصب المبعوث الدولي الخاص في العراق خلفا للجزائري الأخضر الإبراهيمي، أشارت صحيفة البيان الإماراتية إلى أن دبلوماسيا باكستانيا يتصدر قائمة المرشحين.

وقال دبلوماسيون "يبدو أن السفير الباكستاني لدى أميركا أشرف جهانغير قاضي هو أقوى المرشحين لتولي منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في العراق".

من جانبه قال الإبراهيمى -الذي وصل إلى ميونيخ لتسليمه ميدالية شرفية من المجتمع الألماني- إن "الحكومة العراقية ستواجه صعوبات فى مواجة العنف، لذلك يجب أن تحصل على المساعدة من الخارج، وإذا لم تنجح في ذلك فالعراق مهدد بشبح حرب أهلية".

أحداث مدريد

هناك صلة بين أحداث الدار البيضاء ومدريد، حيث أن التحقيقات كشفت عن صلات بين بعض المعتقلين في المغرب وآخرين في إسبانيا

الوطن السعودية


قالت مصادر مطلعة لصحيفة الوطن السعودية إن قاضي التحقيق الإسباني ديل ألمو المكلف بالتحقيقات في تفجيرات مدريد يوم 11 مارس/أذار الماضي، وصل إلى المغرب للاستماع إلى عدد من المعتقلين في السجون المغربية الذين وردت أسماؤهم خلال جلسات الاستنطاق التي يخضع لها مغاربة وأجانب في إطار ملف التفجيرات.

وأكدت المصادر أن المعلومات المتوفرة تشير إلى وجود صلة بين أحداث الدار البيضاء ومدريد، على اعتبار أن التحريات والتحقيقات كشفت صلات بين بعض المعتقلين في المغرب وآخرين في السجون الإسبانية.

وأشارت المصادر إلى أن الفرنسي أنطوان بيير الملقب "بالحاج عبد الرحمن" المحكوم عليه بالسجن المؤبد من قبل استئنافية الرباط يأتي في مقدمة من وردت أسماؤهم في إسبانيا، حيث لم يتم استبعاد وجود شبكة خفية تضم أسماء قد تكون اختفت بعد حملات الاعتقال التي طالت بعض أفرادها.

ولفتت المصادر إلى أن هؤلاء ينتمون إلى خلية "أسود خلدن" التي كان الفرنسي أنطوان يشرف على تدريبها، وبالتالي سيكون أول من سيتم الاستماع إليهم من قبل القاضي الإسباني في محاولة لحل بعض الألغاز العالقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة