تصاعد الحرب الكلامية بين سوريا وإسرائيل   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

المؤتمر الصحفي للشرع ولافروف عقب لقاء الأخير مع الأسد بدمشق (الفرنسية)
تواصل التراشق الكلامي بين سوريا وإسرائيل على خلفية التهديدات الإسرائيلية بضرب سوريا إثر العمليتين الفدائيتين في بئر السبع الأسبوع الماضي.

فقد أعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مؤتمر صحفي بدمشق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تعارض أي عملية تستهدف المدنيين في كل مكان بالعالم، متهما إسرائيل بممارسة "إرهاب الدولة في وضح النهار".

وأعرب الوزير السوري عن دهشته تجاه ما أسماه تشكيك إسرائيل بشأن موقف بلاده من الإرهاب. وأضاف أن كل احتلال أجنبي لا بد أن يتحمل تبعات الاحتلال وأي مقاومة تنشأ ضده.

في المقابل صرح وزير خارجية الدولة العبرية سيلفان شالوم بأن إسرائيل لن توافق على إجراء محادثات مع دمشق ما لم تتراجع عما أسماه "سياسات دعم الإرهاب". وجدد شالوم مزاعم بلاده بوجود معسكرات تدريب لفصائل المقاومة الفلسطينية في سوريا.

القرار 1559
من جهته قال الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة لاتخاذ "أشد التدابير" بحق الدول المتورطة في دعم "الإرهاب" وتطوير أسلحة دمار شامل، ولكن على أساس أدلة ملموسة.

وأشار إلى أن التوصل إلى حل شامل في الشرق الأوسط من شأنه أن يسهم في حل مشاكل ثنائية أخرى في المنطقة.

وفي موضوع القرار 1559 الذي يدعو ضمنا إلى انسحاب القوات السورية من لبنان، اعتبر لافروف الذي امتنعت بلاده عن التصويت على القرار، أن باستطاعة لبنان إدارة شؤونه الداخلية بشكل مستقل.

في حين قال الشرع إن العلاقات بين دمشق وبيروت سوف تتعزز أكثر فأكثر بعد تبني مجلس الأمن للقرار.

وذكر أن بلاده لم تطلب من الدول الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن استخدام حق الفيتو ضد ذلك القرار "لأنها لم ترد أي شكل من أشكال التصعيد". وقال إنه طلب من نظيريه الروسي والصيني "عدم تأييد القرار" الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا.

وفي نفس السياق دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حكومات العالم إلى "عدم تعديل دساتيرها لخدمة مصالح شخص واحد".

واستدرك قائلا "أتيحت لي الفرصة مؤخرا في قمة الاتحاد الأفريقي لتذكير الحكومات وشعوبها بأن عليهم عدم المساس بالدستور وعدم تعديله لمصلحة شخص واحد". وأضاف أنان أن الدساتير وضعت لخدمة الأمة على المدى البعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة