الاحتلال يواصل حصار جنين ويعتقل 30 فلسطينيا   
الأحد 1423/8/20 هـ - الموافق 27/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيارة إسعاف تشق طريقها وسط مدينة جنين المحاصرة بدبابات الاحتلال

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعاد نشر قواته داخل الشريط الحدودي في رفح بقطاع غزة, بعد ليلة من القصف المكثف الذي استهدف فيها منطقة البرازيل. وأدى القصف إلى استشهاد الصبي سالم عبد القادر الشاعر (14 عاما) والذي كان قد استشهد شقيقه أيضا قبل 4 أشهر.

وأضاف المراسل أن القصف أسفر أيضا عن إصابة 7 فلسطينيين وصفت حالة اثنين منهم بأنها خطيرة. وقال إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في المنطقة وحاصرت منزل أحد المواطنين وهددت بهدم المنزل بعد أن طالبت سكانه بإخلائه. وتحاول قوات الاحتلال هدم المنازل في الشريط الحدودي لتسوية الأراضي بالمنطقة وإقامة نقاط عسكرية, للتصدي لما وصفته بمحاولات تهريب أسلحة إلى قطاع غزة.

عائلة فلسطينية تراقب الجرافات الإسرائيلية وهي تهدم المنازل في رفح جنوبي غزة أمس

من جهة ثانية شددت قوات الاحتلال قبضتها على مدينة جنين في الضفة الغربية, واعتقلت نحو ثلاثين فلسطينيا في عمليات دهم وتفتيش للمنازل بحثا عن مقاتلين تتهمهم بتنفيذ عمليات فدائية. ومن بين الفلسطينيين الذين اعتقلتهم اثنان من كوادر الجهاد الإسلامي.

وكانت القوات الإسرائيلية قد بدأت عمليتها الجديدة مدعومة بالدبابات والمدرعات, وأعادت فرض حظر التجول على المدينة منذ يوم الجمعة. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن القناصة الإسرائيليين ينتشرون في نحو ستين مبنى بالمدينة، وإن إسرائيل تتحدث عن أن جنين أصبحت معقلا للإرهاب وأنها ستمكث فيها لفترة طويلة.

ووصفت المراسلة الأوضاع في جنين بأنها سيئة للغاية, في ظل حظر التجوال الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على المدينة ومخيمها. وقالت إن الشلل التام أصاب المدينة وظلت المحال التجارية مغلقة، في حين يمنع جيش الاحتلال وصول صهاريج المياه إلى السكان. وتعد عملية القوات الإسرائيلية في مدينة جنين من أكبر العمليات التي ينفذها الاحتلال في الضفة الغربية, منذ المجزرة التي ارتكبتها قواته في أبريل/ نيسان الماضي.

انتقادات دولية

صبي فلسطيني يستخدم المقلاع لمواجهة توغل قوات الاحتلال في جنين أمس

وقد وصف الاتحاد الأوروبي الهجوم الإسرائيلي على جنين بأنه "خطوة للوراء"، وحث إسرائيل على سحب قواتها من المدينة وإبداء ضبط النفس في مواجهة الناشطين.

وفي القاهرة انتقدت الجامعة العربية التوغل الإسرائيلي، وقالت إنه قد يعرقل جهود السلام لإنهاء الصراع. وقال هشام يوسف المتحدث باسم الأمين العام في بيان إن "هذا الاقتحام الهمجي المدان يجب أن ينتهي, وإلا فإنه سيهدد الجهود الدولية المبذولة للعودة إلى المسار السياسي".

وحذر من أن التوغل "هو تهديد بكارثة جديدة"، مشيرا إلى ما وصفه بـ التغاضي المؤسف من قبل المجتمع الدولي "لما يتهدد المدنيين الفلسطينيين"، مذكرا بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم جنين قبل أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة