العرب قادرون على تجنيب ليبيا الكارثة   
الجمعة 19/5/1432 هـ - الموافق 22/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

القذافي يستخدم المدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ لمهاجمة المدنيين والقرى الآمنة (الفرنسية)

يقول الكاتب بوريس جونسون إن السعي لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي يعتبر هدفا نبيلا ولكنه عالي المخاطر، ويوضح بمقال نشرته له صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بالقول إنه لا يمكن تجنب كارثة محققة في ليبيا دون تدخل العرب ودعمهم للثورة الشعبية هناك.

ويضيف جونسون بالقول إن التدخل الغربي بالشأن الليبي يمثل أهون الشرين، خاصة وأن مهاجمة القذافي فكرة جيدة، بعد أن كان وراء اغتيالات عديدة بالعالم، وكان متورطا بأحداث عنف عظام، أبرزها تفجيره طائرة مدنية أميركية بمسافريها فوق أجواء بلدة لوكربي الأسكتلندية، وقضايا عنف أخرى.

ودعا الكاتب إلى عدم تقاعس المجتمع الدولي في حماية المدنيين الليبيين، مشيرا إلى ما يصفها بالمجازر والمذابح التي يقترفها القذافي بحق المدن والقرى الليبية الآمنة، والتي يقصفها بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وقال إنه لفخر للأمم الأوروبية والغربية أن تبادر بإنقاذ المدنيين من الكارثة التي يتعرضون إليها على يد القذافي ومرتزقته، مضيفا أنه إذا أراد الغرب دعم الأهالي في بنغازي وغيرها من المدن والبلدات الثائرة والساعية لإسقاط نظام العقيد و"أردنا إكمال المهمة" فلا بد من الوقوف على المخاطر الكامنة وراء ذلك.

الدعم العربي ضرورى لمنع وقوع الكارثة في ليبيا، فالخشية تكمن في احتمال عدم نجاح المهمة العسكرية الغربية ضد القذافي، في المدى المنظور على أقل تقدير، برغم أن أيام القذافي باتت معدودة
أيام معدودة
ولعل أبرز المخاطر
والقول للكاتب- تلك المتمثلة في احتمال عدم نجاح المهمة العسكرية الغربية ضد القذافي، في المدى المنظور على أقل تقدير، برغم معرفة أن أيام القذافي باتت معدودة.

ويدعو جونسون إلى تدخل عسكري عربي يكون من شأنه وضع حد للأزمة في ليبيا، ولمنع كارثة إنسانية كبرى من الوقوع، فالقذافي الذي استبد في حكم الشعب لأكثر من أربعين عاما، لا يمانع في الاستمرار باستعبادهم إلى أبعد الحدود.

ويتمنى الكاتب أن يرى المقاتلات العربية في سماء ليبيا، مشيرا إلى أن مصر والسعودية تملكان العديد من الطائرات، كما يرى أنه من الضروري والأفضل وجود قائد مسلم يقود العلميات العسكرية في الأجواء والأراضي الليبية.




ويؤكد أن الحملة ضد القذافي أممية تهدف إلى حماية المدنيين، وأنها تلقى دعما عالميا وعربيا، محذرا في الوقت ذاته من أن ينظر البعض إلى القذافي بوصفه شهيدا لعدوان غربي، وبالتالي تعريض المدن الغربية إلى ما وصفه "بالرعب الإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة