الانتخابات الإيرانية خداع بصري   
الخميس 9/5/1426 هـ - الموافق 16/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

استحوذت الانتخابات الإيرانية على اهتمام الصحف الأميركية اليوم الخميس حيث اعتبرت أنها مجرد خداع بصري للعالم ولن تأتي بشيء جديد، وأوردت تقارير من العراق تسلط فيها الضوء على تفاقم العنف والمعاناة الإنسانية التي يعيشها العراقيون.

"
الانتخابات الإيرانية التي ستبدأ أولى جولاتها غدا صممت لخداع العالم والادعاء بالديمقراطية
"
واشنطن تايمز
الانتخابات الإيرانية
قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الانتخابات الإيرانية التي ستبدأ أولى جولاتها غدا صممت لخداع العالم بصريا وادعاء الديمقراطية في الوقت الذي سيستعيد فيه آية الله علي خامنئي ورجال الدين الحكم الديكتاتوري على البلاد.

وأضافت أن ما يثير العجب والسخرية هو جهود الدبلوماسيين الأوروبيين الرامية لتصوير علي أكبر هاشمي رفسنجاني، حليف خامنئي ورئيس البلاد ما بين 1989 و 1997، على أنه إصلاحي معتدل.

وتخلص الصحيفة إلى أنه أيا كان من سيحكم إيران، فإنه سينفذ تعاليم رجال الدين الذين حكموا البلاد أكثر من 26 عاما.

ولم تذهب صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها بعيدا عن ذلك حيث اعتبرت أن آمال الإيرانيين بأن يكون النظام السياسي أداة لتغيير ديمقراطي ذهبت مع الريح باقتراب انتخاب خليفة لخاتمي الذي لم ينفذ أجندته التحررية بل عمل على تعزيز سلطة رجال الدين والمرشد الأعلى آية الله على خامنئي، مشيرة إلى أن معظم الإيرانيين لم يعودوا يعتقدون أن لحكومتهم المنتخبة أي سلطة ذات معنى.

وأشارت الصحيفة إلى أن صانعي السياسة الأميركية قبل أربعة أعوام تدارسوا ما إن كانوا سيدعمون الإصلاحيين المنتخبين أو قيام ثورة ديمقراطية بقيادة الطلاب والمليشيات الأخرى، لافتة النظر إلى أنه الآن لا يوجد خيار حقيقي بسبب وهن الطرفين والفوضى التي تشهدها الحركة الموالية للديمقراطية.

وخلصت إلى أن هذه الانتخابات لن تجلب الثورة الديمقراطية التي تؤمّن الحرية السياسية وحقوق الإنسان، بل ستحدث شروخا واسعة في الحكومة الإسلامية الهرمة، وأكدت من خلال الحملات الانتخابية أن أقلية قليلة فقط من الإيرانيين هم الذين يعتنقون إيديولوجيتها.

تلعفر
كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من مدينة تلعفر الواقعة شمالي العراق تؤكد فيه أنها مازالت في قبضة "المتمردين" رغم تصريحات الجيش الأميركي المتكررة بأنها تحررت منهم.

وقالت إنه رغم أن المسؤولين في واشنطن يعلنون أن الجيش في العراق لديه ما يكفيه من الجنود، فإن القادة العسكريين في أرض الميدان وفي أكثر المناطق التي تشهد العنف مثل الرمادي والموصل والمعمودية، أكدوا بشكل شخصي أنهم في حاجة ماسة للقوة البشرية للحفاظ على السلام فيها.

"
قرار الجيش بتحويل فصائله من المنطقة التي عرفت بمثلث الموت جنوب بغداد إلى المنطقة المحيطة بتلعفر دليل ضمني على أن الجيش بدأ يفقد السيطرة على المنطقة
"
نيويورك تايمز
وأضافت أن تلعفر والمناطق المحيطة بها باتت اختبارا لإستراتيجية كسر حلقة العنف القائمة على استخدام قوات أميركية مقاتلة بالتعاون مع زعماء القبائل لاستئصال "المتمردين" ومن ثم تولي القوات العراقية زمام الأمور فيها للحفاظ على الأمن والسلام.

وتابعت تقول إن شيوخ القبائل في هذه المدينة يفضلون شن هجوم شامل لاجتثاث "المتمردين"، غير أن القادة الأميركيين يقولون إن هجوما بمستوى هجوم الفلوجة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مرفوض، إذ إن ذلك سيكلف السكان الكثير من تدمير الممتلكات وهدر الدماء.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار الجيش بتحول فصائله من المنطقة التي عرفت بمثلث الموت جنوب بغداد إلى المنطقة المحيطة بتلعفر دليل ضمني على أن الجيش بدأ يفقد السيطرة على المنطقة.

معاناة العراقيين
وتحت عنوان "نقص الغذاء يقضم أمعاء ومعنويات العراقيين" كتبت لوس أنجلوس تقريرا من العراق تلقي فيه الضوء على نقص الغذاء الذي يتلقاه العراقيون فضلا عن تدني معنوياتهم.

واستشهدت بحسين هادي الذي يعتمد على المواد الغذائية التي توزعها الحكومة، مشيرة إلى أن السكر يتصلب أحيانا بفعل الأمطار في حين يغص الأرز بالديدان.

ونسبت الصحيفة إلى تقرير لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة صدر أخيرا أن ثمة نقصا حادا في الأرز والسكر وحليب الأطفال، لافتة الانتباه إلى أن الصحف المحلية باتت تخرج بتقارير تفيد بأن مواد الشاي والطحين تحتوي على مواد معدنية سببت أمراضا لمستهلكيها.

وحتى أن بائعي التجزئة أقروا بفساد الحكومة وهذا ما أيده أيضا رئيس مكافحة الفساد في الحكومة راضي راضي.

ووفقا لمسح أجرته الأمم المتحدة حديثا تبين أن أكثر من نصف العراقيين يعيشون تحت خط الفقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة