إيطاليا تختار غدا بين يسار الوسط واليمين   
الأحد 1427/3/11 هـ - الموافق 9/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)
استطلاع للرأي قبل أسبوعين أشار لتقدم وسط اليسار بقيادة رومانو برودي (الفرنسية)

بدأ 1.1 مليون إيطالي يعيشون خارج إيطاليا التصويت بالانتخابات العامة لأول مرة بعد أن كان القانون يلزمهم سابقا بالعودة إلى بلادهم للإدلاء بأصواتهم, لكن النتائج لن تنشر قبل انتهاء عملية التصويت على الأراضي الإيطالية التي تبدأ غدا وتستمر يومين.
 
وسيدلي 50 مليون إيطالي بأصواتهم بعد حملة انتخابية طغت عليها لغة الأرقام, والتجريح المتبادل بين رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني من وسط اليمين وخصمه من وسط اليسار رومانو برودي, مع وجود نسبة كبيرة للمترددين بلغت 25% من إجمالي الناخبين.
 
وفي خرق لقانون الحملة الانتخابية, واصل المرشحان استقطاب الناخبين البارحة رغم نهاية مدتها القانونية, فنظم برلسكوني تجمعا في نابولي, وبرودي تجمعا آخر في إحدى ساحات العاصمة روما.
 
رومانو برودي شغل سابقا منصب رئيس وزراء ورئيس المفوضية الأوروبية (الفرنسية)
تجريح متبادل
وكان آخر استطلاع للرأي نشر قبل أسبوعين, قبل تعليق الاستطلاعات مع بداية الحملة الانتخابية كما ينص القانون الإيطالي، أشار إلى تقدم برودي بحوالي خمس نقاط على خصمه الذي حذر ممن أسماهم الشيوعيين المتطرفين.
 
وشبه برلسكوني اليساريين الإيطاليين بستالين وبول بول, بل وتسببت تصريحاته في حادث دبلوماسي مع الصين عندما قال إنها "حقيقة متعارف عليها أن ماو كان يغلي الرضع ليخصب الأرض".
 
وعود الضرائب
وقد ركز برلسكوني خلال حملته الانتخابية على خفض الضرائب, بل وذهب إلى حد التعهد بإلغاء ضريبة الدخل في الثواني الأخيرة من مناظرة تلفزيونية مع برودي.
 
كما حذر برلسكوني من أن اليسار قد يلجأ إلى تزوير الانتخابات وقال إن هناك حاجة لمراقبين أممين. وفي وقت تعهد فيه برودي -الذي شغل منصب رئيس وزراء ورئيس للمفوضية الأوروبية- بخفض الضرائب وبألا تفرض إلا على من يملكون ملايين اليوروات, شبه برلسكوني في سرده المتكرر للأرقام بـ"المترنح سكرا يبحث عن عمود كهرباء يستند إليه".
 
وقد حكم برلسكوني إيطاليا مدة خمس سنوات وحقق الاستقرار السياسي لكنه لم يحقق الأمن الاقتصادي تجسد في ضعف النمو وارتفاع الدين العام وعجز في الميزانية وارتفاع البطالة خاصة في الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة