بوش يجدد معارضته لسحب قواته من العراق   
الأربعاء 1428/6/26 هـ - الموافق 11/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)

الرئيس بوش يلقي خطابه أمام تجمع لشركات محلية بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش معارضته للدعوات المتزايدة داخل الكونغرس بسحب القوات من العراق، معتبرا أن قرارا كهذا لن يتم قبل الاستماع إلى تقارير القادة الميدانيين.

 

جاء ذلك في خطاب للرئيس بوش في مدينة كليفلاند شمال الولايات المتحدة حيث التقى مع تجمع لعدد من الشركات المحلية بولاية أوهايو يعرف باسم "شراكة كليفلاند الكبرى".

 

وقال بوش تعليقا على الأوضاع في العراق إن ما يتوقعه الشعب الأميركي منه أن يعود إلى العسكريين ليسمع منهم عن سير العمليات العسكرية في هذا البلد. وأضاف "ما كنت أعرض أبناء الأميركيين للخطر لولا قناعتي بأن ذلك ضروري من أجل أمن الولايات المتحدة وسلام العالم، وأنا واثق من النجاح".

 

وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من صدور تقرير مرحلي للبنتاغون عن الوضع الميداني في العراق يفترض أن يقدمه قائد القوات الأميركية هناك الجنرال ديفد بتراوس في سبتمبر/ أيلول المقبل.

 

ويتضمن التقرير الذي يتوقع نشره كاملا منتصف الشهر الجاري، آخر التطورات الميدانية منذ القرار الرئاسي رفع عدد القوات الأميركية المنتشرة بالعراق في فبراير/ شباط الماضي.

 

وكانت الصحف الأميركية نشرت مقتطفات من هذا التقرير الذي يثبت وبشكل لا جدال فيه ما مفاده أن زيادة عدد الجنود الأميركيين التي أمر بها الرئيس بوش قبل أشهر لم تغير المعطيات على الأرض، وأن الحكومة العراقية لا تزال غير قادرة على تحمل المسؤولية الأمنية بمفردها.

 

ضغوط داخلية

وسيزيد التقرير -حسب مراقبين- من الضغوط الداخلية التي يتعرض لها بوش بشأن سحب قواته من العراق، وسط تراجع في معدل شعبيته إلى أدنى حد لها منذ سنوات.

 

في هذا الإطار دعا النواب الديمقراطيون في الكونغرس -قبل تصريحات بوش في كليفلاند- إلى سحب القوات الأميركية قبل نهاية أبريل/ نيسان 2008.

 

الكونغرس يناقش مشروع قانون الإنفاق الدفاعي (رويترز)
وقدم الديمقراطيون تعديلا على مشروع قانون لمجلس الشيوخ بشأن الإنفاق الدفاعي لا يعطي الرئيس شيكا مفتوحا لتمويل القوات في العراق ويطالب بسحبها في أقل من 120 يوما من سريان القانون، في حال إقراره.

 

ويسعى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي كارل ليفن وزميله جاك ريد اللذان قدما المشروع، إلى أن تبقى مهمة القوات الأميركية في العراق محصورة في مكافحة الإرهاب وتدريب القوات العراقية وحماية المصالح الأميركية. 

 

تراجع شعبية بوش

وتزامنت هذه التصريحات مع نشر صحيفة يو.أس.أي توداي الأميركية أمس الثلاثاء نتائج استطلاع للرأي أجرته بمشاركة مؤسسة غالوب خلال الأيام القليلة الماضية حول موقف الشارع الأميركي من الرئيس بوش والوضع بالعراق.

 

وقد أظهر الاستطلاع أن 70% من الأميركيين يؤيدون سحب الجزء الأكبر من القوات الأميركية من العراق بحلول أبريل/ نيسان القادم.

 

وأشارت النتائج إلى أن 62% ممن شملهم الاستطلاع يعتبرون أن بوش أخطأ في أرسال القوات إلى العراق، لتكون بذلك المرة الأولى التي تتجاوز بها هذه النسبة معدل الـ60%. كما بينت النتائج تراجع شعبية بوش إلى 29% مقارنة مع 33% في يونيو/ حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة