واشنطن تطالب بدعم دولي لأفغانستان   
السبت 1433/3/12 هـ - الموافق 4/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)

واشنطن تسعى لدعم القوات الأفغانية لتتولى مسؤولية الأمن بعد انسحاب الناتو (الأوروبية-أرشيف)

طالب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا المجتمع الدولي اليوم السبت بتقديم الدعم المادي من أجل تقوية قوات الأمن الأفغانية في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.

وتنفق الولايات المتحدة حوالي 12 مليار دولار لتدريب قوات الأمن الأفغانية التي يتوقع أن يرتفع عدد أفرادها إلى 352 ألف شخص لتتولى المهام الأمنية عقب انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في نهاية عام 2014.

وأضاف بانيتا في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أن تعزيز القوات الأفغانية يحتاج لدعم مالي، مذكرا بالمؤتمر الدولي لمساعدة أفغانستان الذي عقد في بون في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي تعهدت فيه دول غربية بمساعدة أفغانستان بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي.

وتقول الولايات المتحدة إن تكلفة تدريب القوات الأفغانية خلال السنوات المقبلة ستصل إلى نحو 6 مليارات دولار أميركي سنويا.

وكانت تصريحات لوزير الدفاع الأميركي الأربعاء الماضي قال فيها إن بلاده ستسعى إلى إنهاء دورها القتالي في أفغانستان عام 2013، قد أثارت دهشة حلفاء واشنطن في أوروبا وكابل، غير أن البيت الأبيض قلّل من أهميتها.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إن تصريحات بانيتا توضح فحوى مناقشات يعتزم إجراءها مع وزراء دفاع آخرين في اجتماع لحلف شمال الأطلسي ببروكسل، دون أن يشير إلى تغيير في السياسة.

وذكر كارني أن الهدف يظل يتمثل في نقل المسؤولية الأمنية الكاملة إلى القوات الأفغانية بحلول عام 2014، ولكن يمكن أن يحدث ذلك قبل الموعد المحدد وفقا للظروف.

وتأتي جهود وضع مسار للانسحاب من أفغانستان في وقت تتخذ فيه الإدارة الأميركية خطوات لإنهاء الحروب الدامية والمكلفة التي كانت سمة العقد الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، للتركيز على الوضع الاقتصادي الأميركي المتأزم وانتخابات 2012.

وكانت فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي قد انطلقت أمس الجمعة بمشاركة العديد من كبار المسؤولين في عدد من دول العالم الذين سيناقشون على مدى ثلاثة أيام العديد من القضايا ذات التأثيرات الأمنية بما فيها الطاقة والمستجدات الدولية.

وتعهد رئيس المؤتمر فولفغانغ أشينغر بأن تتركز المناقشات على ألمانيا، في إشارة إلى أن المؤتمر الذي يقام في ألمانيا سنويا نادرا ما يركز على البلد المضيف.

وفي كلمته الافتتاحية، طالب وزير الدفاع توماس دي مايزير الأوروبيين بعدم التوجس من تحول الولايات المتحدة بإستراتيجيتها الدفاعية للتركيز على آسيا، مطالبا أوروبا بأن تتحمل مسؤولياتها بما فيها الأمنية داخليا وفي محيطها الجغرافي المجاور، في إشارة واضحة إلى آسيا الوسطى والشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة