استقالة مسؤول أميركي والعراق يلغي حصانة شركات الأمن   
الخميس 13/10/1428 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)

واشنطن تتجه لمحاسبة شركات الأمن أمام القضاء (الفرنسية-أرشيف)

قدم مسؤول الأمن في وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد غريفين استقالته بعد انتقادات وجهت لعمله بسبب المراقبة غير الكافية على الشركات الأمنية الخاصة في العراق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جولي ريزيد إن الوزيرة كوندوليزا رايس وافقت على هذه الاستقالة، مضيفة أنه لم يوضح سبب إقدامه على هذه الخطوة، وأعلن نيته لتكريس وقته لتحديات جديدة.

وتأتي هذه الاستقالة غداة نشر تقرير داخلي يطالب بمراقبة أفضل على الشركات الأمنية الخاصة في العراق، وذلك إثر سلسلة من حوادث القتل غير المبررة التي ارتكبتها هناك، وخصوصا شركة "بلاك ووتر".

ويأمل التقرير في وضع قواعد أكثر وضوحا في مجال تجنيد العاملين في هذه الشركات وفي مجال إطلاق النار. ويوصي التقرير أيضا بأن يكون بالإمكان محاسبة هذه الشركات أمام القضاء الأميركي.

إلغاء حصانة
وفي الإطار نفسه قررت الحكومة العراقية إلغاء حصانة الشركات الأمنية الأجنبية العاملة في البلاد والتي أصدرتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر عام 2004.

ونقل بيان عن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قوله إن مسودة قانون بهذا الشأن سيتم تقديمها لمجلس الوزراء في اجتماعه القادم.

وكان مدير غرفة القيادة الوطنية بوزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف أعلن في وقت سابق أن الشركات الأمنية ستوضع تحت وصاية الوزارة وتحت القانون العراقي، مشيرا إلى أن قانونا خاصا شرع لهذا الغرض وتم إرساله إلى مجلس شورى الدولة تمهيدا لطرحه أمام البرلمان.

ويأتي قرار إلغاء حصانة الشركات الأمنية بعد ضغوط كبيرة مارستها الحكومة على واشنطن، كي تسحب شركة بلاك ووتر من البلاد بعد حوادث إطلاق رصاص مميتة الشهر الماضي أسفرت عن مصرع 17 مواطنا.

ولم تتخذ الخارجية الأميركية قرارا بعد بشأن بلاك ووتر، مبررة ذلك بالقول إنها تنتظر نتائج التحقيقات بشأن الحوادث المنسوبة لهذه الشركة، ومن بينها مراجعة رفيعة المستوى لشركات الأمن عموما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة