بريجنسكي ينتقد حرب العراق ويتوقع مزيدا من المصاعب   
الاثنين 1425/11/16 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

 كيسنجر: قرار الاجتياح صائب إلا أن إدارة بوش أساءت تقدير مرحلة ما بعد الحرب
انتقد مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق زبيغنييو بريجنسكي بشدة الاجتياح الأميركي للعراق, وقال إن على إدارة الرئيس جورج بوش أن تخفض سقف طموحاتها في العراق.

وقال بريجنسكي أمس في برنامج لشبكة CNN شارك فيه إلى جانب وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر إن ما حقق في العراق لا يتناسب مع حجم التكاليف لأن "ضريبة الدم مرتفعة وما زالت ترتفع", وإن مليارات الدولارات قد صرفت فيما عزلة واشنطن الدولية آخذة في الازدياد".

وأضاف بريجنسكي الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر "أنه لم تكن هناك حاجة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين لأن واشنطن نجحت أصلا في احتوائه, وأن ما يجب فعله الآن هو تجنب الفشل".

وتوقع بريجنسكي أن تواجه واشنطن مزيدا من المصاعب في العراق إذا استمرت الفروق بين ما أسماه الأهداف غير الواقعية ووسائل تحقيقها, معتبرا أن "إقامة ديمقراطية في العراق يتطلب نصف مليون جندي وما بين 100 و200 مليار دولار", غير أن واشنطن ليست مستعدة لهذه التكاليف حسب رأيه وجدير بها بالتالي خفض سقف أهدافها.

كما اعتبر بريجنسكي أن هناك احتمالا يتعزز يوما بعد آخر من أن تؤدي الانتخابات القادمة في العر اق إلى ما أسماه "حكومة شيعية ثيوقراطية لا تمثل الديمقراطية الحقة", وقال إن على واشنطن أن لا تقبل بمثل هذا النظام إذا وصل إلى السلطة.

ومن جانبه أكد كيسنجر أن "واشنطن لن ترى جدوى في عراق موحد إذا وصل نظام شيعي ثيوقراطي إلى السلطة", وأنه يجدر بها في هذه الحالة أن تسمح لكل مجموعة عرقية بإنشاء حكومة خاصة بها.

كما عاود كيسنجر تأييده قرار غزو العراق الذي وصفه بـ"القرار الصائب في الأساس", ولكنه اعتبر أن إدارة الرئيس بوش أساءت تقدير"تعقيد إعادة بناء مجتمع ديمقراطي في العراق تحت الاحتلال العسكري".

وأضاف كيسنجر أن إعادة النظر في نجاعة القرارات السياسية المتخذة بشأن العراق يقع على عاتق كامل الإدارة الأميركية


وليس على عاتق وزير الدفاع  دونالد رمسفيلد وحده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة