مناوشات بكشمير توقع قتيلا وجريحا   
الاثنين 1431/6/11 هـ - الموافق 24/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
رئيس الوزراء الهندي: نقص الثقة بين باكستان والهند مشكلة كبرى (الفرنسية)

قتل جندي باكستاني وجرح آخر هندي أمس في اشتباك بين القوات الهندية والباكستانية عند خط المراقبة بإقليم كشمير المتنازع عليه بين الدولتين النوويتين، وسط انتقادات هندية لباكستان وتعبيرها عن عدم الثقة في ذلك البلد.
 
وقد تبادل الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عن البدء بإطلاق النار، إذ أعلن الجيش الباكستاني أن قوات هندية فتحت النيران "دون التعرض لاستفزاز" مما أدى لمقتل جندي باكستاني.
 
بيد أن متحدثا باسم الجيش الهندي قال إن الجانب الباكستاني هو الذي بدأ بالقتال وإن "القوات الهندية ردت على إطلاق النار". وأضاف أن جنديا هنديا أصيب بقذيفة هاون أطلقتها القوات الباكستانية.
 
ووقع تبادل إطلاق النار الذي استمر متقطعا يوم أمس في منطقة راول كوت بالجزء الذي تسيطر عليه باكستان من الإقليم.
 
وتدعي الهند أن الاشتباكات في هذه المنطقة تبدأ بها القوات الباكستانية لتشتيت الانتباه، حتى يتمكن مسلحون من التسلل إلى الجانب الواقع تحت سيطرة الهند للانضمام إلى المسلحين الذين يعارضون حكم الهند للمنطقة ذات الأغلبية المسلمة.
 
ومنذ استقلال الجارتين عن بريطانيا عام 1947 دارت بينهما ثلاث حروب، اثنتان منها بسبب الصراع على كشمير. ووقع الجانبان اتفاقا لوقف النار بكشمير أواخر 2003.  ورغم التزام كليهما به عموما فإنه يخرق بإطلاق النار أحيانا.
 
نقص الثقة
وقد صرح اليوم رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بأن نقص الثقة بين الهند وباكستان هو المشكلة الكبرى التي تحول دون حدوث تحسن بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
 
وقال سينغ إن الهند راغبة في مناقشة كل المسائل مع باكستان، لكنه رأى أن على باكستان أن تضمن بأن أراضيها لن تستخدم لتنفيذ أعمال إرهابية ضد بلاده.
 
ونقلت وكالة برس ترست الهندية عن سينغ قوله إن الهند ستقدم على الخطوة الأولى في تحسين العلاقات التي شهدت توترا منذ هجمات مومباي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 مع باكستان.
 
وتطرق سينغ إلى الحوار المرتقب بين وزيري خارجية البلدين في يوليو/تموز، وقال إنه بذل جهدا كبيرا لتقليص الهوة بين البلدين من دون الاستغناء أو التأثير على مصلحة بلده الوطنية.
 
وكانت العلاقات بين البلدين المتجاورين قد تجمدت بعد أن هاجم مسلحون جاؤوا من باكستان مدينة مومباي الهندية عام 2008 مما أسفر عن سقوط 183 قتيلا وأكثر من ثلاثمائة جريح.
 
غير أن رئيسي وزراء البلدين التقيا على هامش مؤتمر إقليمي في بوتان الشهر  الماضي، واتفقا على إطلاق المحادثات ثانية للتعامل مع خلافتهما.
 
ولا يتوقع أن تغير المناوشات العسكرية شيئا في موضوع استئناف محادثات اتفق عليها رئيسا الحكومتين الشهر الماضي، والتي بموجبها من المقرر أن يزور وزير الخارجية الهندي آسام كريشنا باكستان في يوليو/ تموز.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة