عشرات الآلاف يتظاهرون تأييدا "للشرعية" بتونس   
الأحد 28/9/1434 هـ - الموافق 4/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:14 (مكة المكرمة)، 0:14 (غرينتش)
آلاف المؤيدين للحكومة التونسية في ميدان القصبة (رويترز)

انطلقت في وقت متأخر من مساء السبت مظاهرة ضمت عشرات الآلاف من التونسيين تأييدا لما يسمونه الشرعية، وللحكومة التي يقودها حزب حركة النهضة الإسلامية، وسط أزمة سياسية تعصف بالبلاد في ظل مطالبات باستقالة الحكومة، وهو ما ترفضه الحركة.

وتجمع أنصار حزب النهضة الحاكم بالآلاف في ميدان القصبة المجاور لمكتب رئيس الوزراء علي العريض في العاصمة التونسية، وهم يهتفون "لا للانقلابات، نعم للانتخابات".

وقد جدد زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي تمسكه بالشرعية الدستورية. وفي خطاب وجهه لأنصاره المعتصمين في ساحة الحكومة في القصبة، دعا المعارضة إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع إذا رغبت في تغيير الحكومة والمجلس التأسيسي.

وكان حزب النهضة الإسلامي دعا أنصار الحكومة للانضمام إلى الحشد للتصدي للاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ أسبوع والتي تدعو لاستقالة الحكومة.

وكان العريض طالب المعارضين والمؤيدين إلى التحلي بالهدوء، في ظل الحملة العسكرية التي تقوم بها الحكومة ضد من تقول إنهم إرهابيون عند الحدود الجزائرية.

وقال العريض إن تونس في حاجه إلى وحدة وطنية، ودعا الجميع إلى الهدوء حتى يستطيع الجيش وقوات الأمن محاربة ما وصفه بالإرهاب، وعدم تبديد جهودهم على الاحتجاجات.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) -الذي يعد أكثر قربا من المعارضة- قد أمهل يوم الجمعة الحكومة أسبوعا واحدا للوصول إلى اتفاق بتشكيل حكومة كفاءات جديدة.

وأعلن أنه سيكون "مضطرا لدراسة" خيارات أخرى إذا ما فشل هذا الخيار، وسط تمسك حركة النهضة بالعريّض رئيسا وإصرار أطياف المعارضة على حل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).

العريض طالب المحتجين من مؤيدين ومعارضين بالتحلي بالهدوء (الفرنسية)

حل وسط
وكان الاتحاد العام قد قدم حلا وسطا يقضي بتشكيل حكومة كفاءات جديدة، لكنه يبقي على المجلس التأسيسي، مع تسريع الإطار الزمني للانتهاء من صياغة الدستور وقوانين الانتخابات الجديدة في البلاد.

وقال بوعلي مباركي نائب زعيم الاتحاد لقناة نسمة التلفزيونية إن الاتحاد سيواصل إجراء محادثات، وإذا لم تتم الاستجابة لمطالبه بتغيير الحكومة وتنفيذ إطار زمني للمجلس التأسيسي، فإنه عندئذ سيدرس خيارات أخرى، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

يشار إلى أن أنصار الحكومة ومعارضيها يواصلون دعواتهم للاحتشاد في ساحة باردو أمام مقر المجلس التأسيسي دفاعا عن مطالبهم التي تعكس حالة الانقسام في البلاد.

وقد احتدمت الأزمة السياسية في تونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي الأسبوع الماضي، وأججها مقتل ثمانية عسكريين على الحدود مع الجزائر على يد مسلحين مجهولين، مما أثار غضب المعارضة التي باتت تطالب برحيل الحكومة وحل المجلس التأسيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة