المرأة الخليجية تناقش في أبو ظبي تحديات تمكينها سياسيا   
الأربعاء 1428/10/20 هـ - الموافق 31/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:09 (مكة المكرمة)، 0:09 (غرينتش)
الحاضرات نادين بتمكين المرأة الخليجية سياسيا (الجزيرة نت)

 شيرين يونس-أبو ظبي
 
تستضيف إمارة أبو ظبي على مدى يومين المؤتمر الإقليمي الثاني للنساء البرلمانيات والنساء فى مراكز صنع القرار بدول مجلس التعاون الخليجي، لمناقشة مدى التقدم الذي أحرزته المرأة الخليجية على المستوى السياسي.
 
وتناولت جلسات اليوم الأول للمؤتمر الذي جمع نحو 37 عضوة ونائبة من البرلمانات ومجالس الشورى الخليجية، العديد من المحاور التي تناقش واقع وتحديات تمكين المرأة الخليجية في البرلمانات ومراكز صنع القرار, إضافة إلى دراسة آليات تعزيز دور المرأة الخليجية سياسيا، وسبل التعاون بين النساء البرلمانيات على المستوى الإقليمي.
 
وعبرت الوفود المشاركة عن رفضها لمختلف العوائق والتحديات التي تواجه تمكين المرأة الخليجية والعربية سياسيا.
 
تراجع كبير
فاطمة محمد ترى أن تمكين المرأة اليمنية يشهد تراجعا كبيرا (الجزيرة نت)
وذكرت عضوة مجلس الشورى اليمني فاطمة محمد التي تحضر بصفة مراقبة، أن المرأة اليمنية تشهد تراجعا كبيرا في التمثيل النيابي منذ قيام الوحدة اليمنية, حيث شهدت آخر البرلمانات اليمنية عام 2001 حضور ثلاث عضوات فقط بعدما كان أول برلمان يمني بعد الوحدة عام 1990 يضم 11 عضوة برلمانية.
 
وألقت العضوة اليمنية اللوم على الأحزاب المشاركة في السلطة، سواء أكان حزب السلطة الذي رأت أنه لم يدفع بشكل جيد لتمثيل المرأة في البرلمان، وكذلك أحزاب المعارضة وخاصة حزب الإصلاح الذي يبدي موقفا سلبيا ضد ولاية المرأة.
 
وقد أيدتها فى ذلك المحامية والناشطة الكويتية سلمى العجمي التي قالت للجزيرة نت إن المرأة الكويتية تفتقد تأييد السلطة العليا, موضحة أنه رغم توافر الكفاءات والطاقات البشرية النسائية والتشريعات والقوانين التي تؤيد المرأة، فإن "التيارات الإسلامية التي تسيًر الشارع الكويتي، والحكومة التي ترفض تمكين المرأة، ظلت أهم عوائق تقدم المرأة الكويتية".
 
إرجاء التقييم
دلال جاسم ترى أن التجربة النسائية البرلمانية الخليجية بحاجة إلى تعزيز (الجزيرة نت)
من جهتها رأت دلال جاسم عبد الله رئيسة لجنة المرأة والطفل ونائبة رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى البحريني ضرورة إرجاء تقييم تجربة المرأة الخليجية في المجال السياسي لأنها حديثة العهد.
 
وأكدت للجزيرة نت أن المرأة ما تزال تحتاج إلى تعزيز مستمر من الإرادة السياسية وكذلك تغيير القناعة المجتمعية لتأكيد أهمية دورها. كما ذكرت النائبة البحرينية أن أداء المرأة في البرلمانات ومجالس الشورى الخليجية وكيفية تعاطيها ومناقشاتها واقتراحاتها، من شأن كل ذلك تغيير النظرة المجتمعية السلبية لها.
 
من جهتها نادت المستشارة بمجلس الشورى السعودي الدكتورة بهيجة العزي في مداخلتها إلى ضرورة وضع خطة إستراتيجية تقوم على رفع الوعي وتصحيح بعض المفاهيم الخاصة بتمكين المرأة، وتحويل قضاياها إلى عمل مؤسسي ووضع أولويات له.
 
كما أثارت المناقشات تذبذب دور المرأة العربية سياسيا تبعا للأجواء السياسية التي تتأثر بدورها بالضغوط الداخلية والخارجية, بالإضافة إلى قصور المؤسسات غير الحكومية لدعم عملية تمكين المرأة سواء بسبب وجودها في المراكز الحضرية أو لسيطرة القيادات المتعلمة أو أصحاب الطبقة الوسطى عليها، وبالتالي بعدها عن واقع المرأة البائس في المناطق الريفية.
 
ومن المتوقع أن يخرج في ختام المؤتمر الأربعاء إعلان أبو ظبي لتمكين المرأة الخليجية في مراكز صنع القرار والبرلمانات، بالإضافة إلى توصيات سترفع إلى أصحاب القرار في الدول المشاركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة