عباس وأولمرت يلتقيان بالقدس ومقاتلو فتح يلقون أسلحتهم   
الاثنين 1428/7/1 هـ - الموافق 16/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)
لقاء محمود عباس وإيهود أولمرت سيكون الأول منذ قمة شرم الشيخ (رويترز-أرشيف)

يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اجتماعا في القدس الغربية اليوم ينتظر أن يبحث إجراءات إسرائيلية من بينها تخفيف القيود على حركة الفلسطينيين بالضفة الغربية ووقف ملاحقة عشرات النشطاء من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن لقاء الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي سيتركّز أيضا على بحث تطبيق خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

وأشار عريقات للجزيرة إلى أن السلطة الفلسطينية تعمل لتثبيت تهدئة متبادلة مع إسرائيل حتى يمكن فتح الباب أمام مفاوضات تنهي الاحتلال.

من جانبه قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال عبد الرزاق اليحيى في رام الله الليلة الماضية إن عباس سيقدم لأولمرت قائمة موقعا عليها من قبل النشطاء الذين وعدت تل أبيب بوقف مطاردتهم بعد موافقتهم على وقف الهجمات على إسرائيل.
 
وبالإضافة إلى وقف مطاردة نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قالت إسرائيل إنها وافقت على طلب عباس السماح للأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المقيم في دمشق نايف حواتمة ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي المقيم في المنفى بتونس بدخول الضفة الغربية المحتلة.
 
من جانبها قالت ميري أيسين المتحدثة باسم أولمرت إن إسرائيل ستسلم عباس أيضا قائمة نهائية بأسماء 250 سجينا وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال قمة شرم الشيخ الأخيرة في 25 يونيو/حزيران الماضي بالإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية.
 
وأوضحت المتحدثة أن جميع النشطاء لا يزال أمامهم من مدد عقوباتهم عام على الأقل وأن 85% من هؤلاء من أعضاء فتح والباقون من فصائل أخرى غير إسلامية.

إلقاء السلاح
ناشطو الأقصى سيقدمون تعهدات مكتوبة بوقف الهجمات على إسرائيل (الجزيرة نت)
وسلم أمس عدد من قادة وكوادر كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة التابعة لحركة فتح سلاحهم إلى مسؤولي جهاز الأمن الوقائي في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

جاء ذلك استجابة لقرار الرئيس الفلسطيني الذي كان قد دعا إلى حل الفصائل والمليشيات المسلحة. ووافق 189 ناشطا فلسطينيا معظمهم من كتائب الأقصى على وقف أنشطتهم العسكرية ضد إسرائيل في الضفة الغربية مقابل شطب أسمائهم من لائحة الفلسطينيين المطلوبين لدى الاحتلال.

وكان قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين زكريا الزبيدي قال إن عناصر الكتائب تعهدوا لعباس بسحب السلاح من الشوارع ووقف الهجمات ضد أهداف إسرائيلية لإتاحة الفرصة للقيادة الفلسطينية للدخول في مفاوضات جادة مع الإسرائيليين.

وأوضح الزبيدي الذي ورد اسمه في القائمة الإسرائيلية أن التعهد تم للرئيس الفلسطيني وليست لذلك علاقة بالإسرائيليين. وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمثل دعما لحكومة سلام فياض لإعطائها فرصة لضمان الأمن وإنهاء حال الفوضى في الشوارع، حسب قوله.

تعهدات خطية
وفي مجمعات أمنية فلسطينية بالضفة الغربية بدأ عشرات من عناصر كتائب الأقصى توقيع تعهدات مكتوبة بعدم تنفيذ هجمات وسلم البعض أسلحتهم، وقال منيف الريماوي أحد قياديي الكتائب بعد أن وقع مع العشرات من زملائه التعهدات في مدينة رام الله بالضفة الغربية، إنه يريد أن "يعيش حياة طبيعية دون الاغتيالات والاعتقالات الإسرائيلية".

وحسب مسؤول أمني فلسطيني يحظر الاتفاق على الناشطين مغادرة المناطق (أ) لمدة ثلاثة أشهر، وهي المناطق التي تقع في الضفة الغربية وخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، كما يفترض في الناشطين المبيت ليليا بالمقار العامة للأجهزة الأمنية.
إسماعيل هنية عرض تهدئة شاملة ومتبادلة مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

في هذه الأثناء باشر رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض مشاوراته لتشكيلها ليعرضها على المجلس التشريعي. يأتي ذلك بينما قاطعت حركة فتح وبقية الكتل البرلمانية وهي أبو علي مصطفى والبديل والطريق الثالث والمبادرة الوطنية، جلسة المجلس التشريعي التي دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مقري المجلس في رام الله وغزة.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية إنه غير آسف لسيطرة حركة حماس على قطاع غزة. وأكد في مقابلة مع رويترز أنه لا يمانع في إجراء حوار غير مشروط مع عباس مؤكدا أن حماس تسعى للوصول إلى حل سلمي للأزمة.

وعرض هنية تهدئة شاملة ومتبادلة مع إسرائيل بالإضافة إلى "هدنة طويلة الأمد" في حالة تلبية المطالب الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة