جمعة للنصر وهيئة للثورة بسوريا   
الجمعة 20/9/1432 هـ - الموافق 19/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أعلن اتحاد التنسيقيات السورية المكون من 57 تنسيقية وعشرات الهيئات السياسية والإعلامية المشاركة بالانتفاضة تأسيس "هيئة عامة للثورة السورية"، في حين جدد النشطاء دعوة الشعب السوري للتظاهر اليوم في "جمعة بشائر النصر". يأتي ذلك بينما واصلت أجهزة الأمن مدعومة بقوات الجيش عملياتها في العديد من المدن والبلدات السورية.

وأشار بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه إلى "اندماج كافة تجمعات الثورة داخل سوريا وخارجها" في "الهيئة العامة للثورة السورية".

وعللت ذلك بضرورة "توحيد الجهود الميدانية والإعلامية والسياسية ولضرورة الانصهار في بوتقة عمل واحدة توحد الرؤى لدى الثوار بمختلف الإئتلافات والتنسيقيات، والتي تتمثل بدايةً في إسقاط نظام بشار الأسد ومؤسساته القمعية والنفعية، ومن ثم بناء سورية دولة ديمقراطية مدنية.

وتزامن ذلك مع دعوة النشطاء الشعب السوري للتظاهر اليوم في "جمعة بشائر النصر". واعتبر النشطاء على صفحة "الثورة السورية" في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنه "من قلب الحصار تلوح بشائر الانتصار"، في إشارة للمدن التي تمت محاصرتها من قبل الجيش.

حتى الأطفال لم يسلموا من بطش آلة القمع السورية (الجزيرة)
أيام وليالي الحسم

كما دعت صفحة "يوميات الثورة السورية" على الموقع نفسه إلى التظاهر يوميا من 15 رمضان (15 أغسطس/آب) بما أسموها أيام وليالي الحسم "وصولا إلى عيد التحرير".

وكتب النشطاء "المطلوب منا جميعا تكثيف المظاهرات اليومية والالتزام بالمقاطعة الاقتصادية وتحفيز الجنود على الانشقاق".

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار المظاهرات المنادية بإسقاط النظام بمناطق عديدة في سوريا.

في غضون ذلك خرجت تظاهرات حاشدة مساء الخميس في مناطق عدة من مدينة حمص. كما بث ناشطون على الإنترنت صورا لتشييع جنازة الخميس في حي باب السباع في حمص هتف خلالها المشيعون مطالبين بإسقاط النظام.

وفي تطور لافت في حلب، خرجت عدة مظاهرات بالمدينة عقب التراويح الخميس بكل من الإسماعيلية ووسط المدينة ووصلت مظاهرة للمرة الأولى إلى الحديقة العامة، وفق ما نشره ناشطون على الإنترنت. كما نشرت على الإنترنت صور لمظاهرة في بلدة حريتان بالمحافظة هتف المتظاهرون فيها بسقوط النظام.

وانطلقت مظاهرات في بعض أحياء اللاذقية رغم الحملات الأمنية، وفي العاصمة دمشق خرجت مظاهرة في عدة أحياء تنادي بإسقاط النظام. كما خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات في ريف دمشق بينها دوما والزبداني.

وشهدت عدة مناطق من درعا مظاهرات حاشدة تنادي بإسقاط النظام. وشهدت البوكمال والفورية بمحافظة دير الزور مظاهرات حاشدة مشابهة إضافة إلى أحياء بمدينة حماة رغم الحصار ومدينة إدلب وبنش والقامشلي وحتى حماة ومدينة طرطوس الساحلية.

الدبابات السورية دخلت الأحياء السكنية للمشاركة في قمع المتظاهرين (الجزيرة)
عمليات أمنية

وفي غضون ذلك واصلت أجهزة الأمن السورية مدعومة بقوات الجيش عملياتها بعدة مدن وبلدات، خاصة مدن اللاذقية الساحلية وحمص وسط البلاد ودير الزور شرقا ومحافظة إدلب شمال غرب، رغم إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أن الرئيس بشار الأسد أبلغه بانتهاء العمليات العسكرية ضد المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بوقوع إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة على المنازل في حارة يافا بمخيم فلسطين، بالرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية. كما أفيد عن شن عناصر الأمن مدعومين بعناصر من الجيش حملة اعتقالات ومداهمات بسوق الجبيلة بحثا عن المطلوبين بمدينة دير الزور شرقا.

وفي جبل الزاوية بمحافظة إدلب سجل ظهر الخميس إطلاق نار كثيف بمنطقة احسم من طرف دير لوزة حيث يخبئ الجيش دباباته نهارا ويعيد نشرها بالمدينة ليلا.

وقال ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة عامر الصادق في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن دمشق عانت ليلة الخميس وفجره من  عمليات دهم واعتقال واسعة، مشيرا إلى أن الدبابات ما زالت تتمركز في مدينة اللاذقية على مداخل بعض الحارات واستمرار حصار أحياء مثل الطابيات والصليبة التي أصبحت شبه خاوية.

وأوضح الصادق أن مليشيات الشبيحة في بعض مناطق اللاذقية أقاموا خياما في ظل قطع الكهرباء والماء والاتصالات عن تلك المناطق وما وصفها بعمليات تهجير للسكان.

ورغم أن السلطات أعلنت انسحاب الجيش من حماة ودير الزور، فإن وكالة رويترز نقلت عن سكان قولهم إن وحدات عسكرية مازالت موجودة بالمدينتين مع استمرار الاعتقال وإطلاق النار بحمص ومدينة اللاذقية الساحلية في ظل وجود الجيش.

وتتواصل هذه الحملات الأمنية بعد يوم دام الأربعاء، وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن 24 قتيلا سقطوا فيه معظمهم في مدينة حمص في هجمات لقوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة