زيني متفائل بقرب الاتفاق على وقف المواجهات   
الجمعة 1423/1/1 هـ - الموافق 15/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات يصافح أنتوني زيني في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يقول إنه واثق من أن الإسرائيليين والفلسطينيين يمكنهم البدء بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار في الأيام القليلة القادمة
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يثني على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بسحب جنوده ودباباته من رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
مخيما العزة وعايدة للاجئين في بيت لحم يتعرضان لقصف عنيف بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة الإسرائيلية في حين تشهد المنطقة اشتباكات مسلحة بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

أبدى المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط أنتوني زيني تفاؤلا بعد جولة أولى من اللقاءات أجراها مع الفلسطينيين والإسرائيليين في أحدث مسعى أميركي للتوصل لوقف إطلاق النار بين الجانبين. في هذه الأثناء رحب الرئيس الأميركي بقرار إسرائيل سحب قواتها ودباباتها من رام الله بالضفة الغربية.

ورغم الجهود السياسية لتهدئة الأوضاع في المنطقة فإن المواجهات تواصلت واستشهد تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بينهم سيدة وأربعة أطفال استشهدوا بانفجار في مخيم للاجئين في قطاع غزة.


أنتوني زيني

اجتماعاتي بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كانت إيجابية جدا وقد أظهرا التزامهما بإيجاد حل للوضع الحالي
زيني متفائل

اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمبعوث الأميركي في رام الله عقب محادثات أجراها زيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر كل على حدة.

وقد تركزت المباحثات على سبل وقف العنف واستئناف المفاوضات. واستغرق لقاء زيني مع عرفات 90 دقيقة، وتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية عن رام الله.

وقال المبعوث الأميركي إنه واثق بأن الإسرائيليين والفلسطينيين يمكنهم البدء بتنفيذ اتفاق إطلاق نار في الأيام القليلة القادمة. وأضاف أن اجتماعاته بالجانبين كانت إيجابية جدا وأنهما أظهرا التزامهما بإيجاد حل للوضع الحالي.

وشكر عرفات زيني على جهوده وأكد "تعهده التام باحترام عملية السلام". وقبل لقائهما أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عرفات سيعرض على زيني "خطة فلسطينية" لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وسيلتقي زيني اليوم السبت مع مسؤولين فلسطينيين كبار بينهم عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزير الإعلام ياسر عبد ربه.

فلسطينية تنظر إلى الدمار الذي لحق بمنزلها في بيت جالا

وعلمت الجزيرة من مصادر في القيادة الفلسطينية أن عرفات أصدر قرارا بمنع أي لقاء فردي مع الجانب الأميركي أو الإسرائيلي، وقرر تشكيل وفد سياسي وأمني موحد لإجراء اللقاءات مع الطرفين بإشرافه الشخصي لضمان حسن الأداء. وأضافت المصادر أن الوفد يضم عددا من الشخصيات السياسية والأمنية الفلسطينية.

وتعقيبا على ذلك نفى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أحمد قريع في مقابلة مع الجزيرة أن يكون السبب في إصدار هذا القرار غياب الثقة بوفود التفاوض السابقة.

وأثنى الرئيس الأميركي جورج بوش من جانبه على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسحب جنوده ودباباته من رام الله. وقال الرئيس الأميركي الذي كان يتحدث في قاعدة فورت براغ بولاية كارولينا الشمالية إنه لايزال بانتظار انسحاب إسرائيلي شامل. واعتبر بوش قرار شارون بإعادة الانتشار تطورا إيجابيا واجب الحدوث من أجل تهيئة الظروف المناسبة للسلام. وعبر أيضا عن أمله بنجاح مهمة مبعوثه إلى الشرق الأوسط الجنرال زيني.

تشييع جثمان شهيد فلسطيني قرب بيت لحم
تسعة شهداء

وميدانيا تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين واستشهد تسعة فلسطينيين وأصيب العشرات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأحدث الشهداء التسعة مجدي العواوي الذي قتل برصاص جنود الاحتلال وهو في منزله بالخليل في الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الشهيد العواوي (22 عاما) أصيب برصاصة في البطن وهو في منزله، وذلك أثناء تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين مسلحين في منطقة باب الزاوية بالخليل.

وفي قطاع غزة استشهد خمسة فلسطينيين في انفجار بمخيم البريج للاجئين، والضحايا هم امرأة وأربعة أطفال كانوا يركبون عربة يجرها حمار أثناء سيرهم قرب الحدود الإسرائيلية. وقالت مصادر فلسطينية إن الانفجار نجم عن اصطدام العربة بلغم زرعته القوات الإسرائيلية وراءها بعد انسحابها لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفى ذلك.

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في حوادث منفصلة أحدهم عند معبر رفح قرب الحدود مع مصر، والثاني استشهد قرب مستوطنة دوغيت بشمال القطاع، في حين أن الثالث وهو من رجال الأمن وجدت جثته تحت أنقاض مبنى دمرته الدبابات الإسرائيلية فجر اليوم بشرق رفح.

فلسطيني مقنع تابع لحركة حماس في رام الله
وفي السياق ذاته قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مخيمي العزة وعايدة للاجئين في بيت لحم تعرضا لقصف عنيف بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة الإسرائيلية، وتشهد المنطقة اشتباكات مسلحة بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن انسحابه أمس الجمعة من بعض المدن الفلسطينية، وهو انسحاب شكك الفلسطينيون بجديته مشيرين إلى أن القوات الإسرائيلية مازالت تطوق المدن التي قالت إنها انسحبت منها.

وعادت الدبابات الإسرائيلية للتمركز على مشارف المناطق التي أعلنت إسرائيل انسحابها منها في وقت سابق. وتتمركز الدبابات الإسرائيلية على حدود مدن رام الله وقلقيلية وطولكرم بالضفة الغربية، وتحتل القوات الإسرائيلية مناطق في مدينة بيت لحم.

وفى وقت سابق أمس أعلنت إسرائيل انسحابها من هذه المناطق في خطوة تهدف إلى إبداء "حسن النية" ولمساعدة زيني في مهمته الرامية لوقف المواجهات في المنطقة. لكن الفلسطينيين وصفوا الخطوة الإسرائيلية بأنها خدعة سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة