الأوروبيون يحيلون ملف إيران النووي لوكالة الطاقة   
الاثنين 1425/10/17 هـ - الموافق 29/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)
أجهزة الطرد المركزي أشعلت الملف النووي الإيراني (رويترز)
 
سلم الأوروبيون مساء الأحد مشروع قرارهم حول الملف النووي الإيراني إلى الدول الأخرى الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمهيدا لإقراره من قبل مجلس حكام الوكالة في وقت لاحق الاثنين. 

وقد أزيلت العقبة الرئيسية بالملف عندما أعلنت ايران في رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء الأحد أنها سحبت طلبها المتعلق باستثناء أجهزة طرد مركزي من اتفاق تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. 

وجرت مشاورات أخيرة حتى مساء الاحد بشأن هذا القرار المقدم من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والمدعوم من الولايات المتحدة. ويصوت أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ 35 بالإجماع في وقت لاحق من يوم الاثنين.
وفي وقت سابق الأحد عاود المسؤلون الإيرانيون الحديث عما اعتبروه فرصة لإنهاء الخلاف قبل انتهاء المهلة الأوروبية الممنوحة لإيران لإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

واعتبرت طهران أن التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول تجميد أنشطتها النووية "قريب"، على الرغم من وقف المفاوضات غير الرسمية قبل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقررالاثنين، وأكدت على لسان كبير مندوبيها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حسين موسويان أن التصحيحات التي تقدم بها الأوروبيون على نص القرار "إيجابية".

كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس مع الأوروبيين سبل استخدام أجهزة الطرد العشرين والتوصل إلى اتفاق حول ترتيبات استخدامها.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن كان الناطق باسم الوزارة حميد رضا آصفي اعتبر في تصريحات سابقة أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن ليس "نهاية العالم"، في إشارة منه إلى عدم اكتراث إيران للتهديدات الأوروبية والأميركية.

وكانت المفاوضات علقت السبت بين الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيران بعد أن أصرت الأخيرة على استثناء 20 جهازا للطرد المركزي من اتفاق تعليق تخصيب اليورانيوم، بداعي أنها تستخدم لأغراض البحث.

وقد اتهم وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في وقت سابق الترويكا الأوروبية باتخاذ مواقف متناقضة لاتفاقها مع طهران، مؤكدا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا لا يحظر البحوث العلمية وأنشطة التطوير التي تشمل استخدام أجهزة الطرد المركزي، مشيرا إلى أن أنشطة البحث ستكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة.

شارون لم يتوقف عن التحريض ضد إيران(الفرنسية)
تحريض شارون
وفي هذه الأثناء واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحريضه للمجتمع الدولي لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمني.

واتهم شارون في لقاء مع مجلة نيوزويك طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، مشددا على أن الخطوات التي اتخذتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأوروبيون غير كافية لوقف برنامج إيران النووي.

ورأى شارون أن "الحل الحقيقي والوحيد هو جهد دولي كبير للضغط اقتصاديا ودبلوماسيا على إيران، ورفع القضية لمجلس الأمن حيث يمكن فرض عقوبات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة