أديداس تنتهك حقوق عمال بإندونيسيا   
السبت 1433/5/23 هـ - الموافق 14/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)

كشف تحقيق تجريه صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن انتهاك شركة أديداس العالمية -التي يرتدي اللاعبون في أولمبياد لندن منتجاتها- حقوق العاملين في مختلف فروعها بالعالم، وركزت الصحيفة تحقيقها على العاملين في إندونيسيا.

وقالت الصحيفة إن منتجات أديداس في إندونيسيا التي سيرتديها لاعبو أولمبياد لندن عام 2012، يجري تصنيعها في ما وصفتها بـ"ورش التعرق"، وذلك من خلال استغلال العمالة الرخيصة، وبشكل يشير إلى انتهاك لحقوق العمال في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الشركة تعاقدت مع تسعة مصانع محلية في إندونيسيا، وأنها كلفتها بإنتاج الأحذية والملابس الأولمبية المطلوبة باعتبارها الملابس الرسمية للألعاب الأولمبية التي ستنطلق بعد قرابة مائة يوم من الآن.

أجر منخفض
وتأمل شركة أديداس الألمانية التي تقوم بتصميم وتأمين ملابس الأولمبياد للعام الجاري، أن تحصل على أكثر من 158 مليون دولار، وذلك في ظل العمالة الرخيصة التي وظفتها وغالبيتها من النساء.

ويعمل عمال المصانع التي كلفتها الشركة بالمشروع في إندونيسيا 65 ساعة في الأسبوع، أي بمقدار 25 ساعة زيادة على عدد الساعات الأسبوعية المعتمدة على المستوى العالمي.

وأشارت ذي إندبندنت إلى أنه رغم الأجر المنخفض الذي يتقاضاه العمال، فإنهم يتعرضون للعنف الجسدي واللفظي، ويجبرون على عمل ساعات إضافية، ويعاقبون إذا لم ينتجوا الأعداد والكميات المطلوبة.

إندبندنت:
رغم الأجر المنخفض الذي يتقاضاه العمال فإنهم يتعرضون للعنف الجسدي واللفظي، ويجبرون على عمل ساعات إضافية، ويعاقبون إذا لم ينتجوا الأعداد والكميات المطلوبة

ونسبت الصحيفة إلى إحدى العاملات القول إن الشركة تجبرهم على عمل ساعات إضافية، مضيفة أن العمال لا يحصلون على أجرهم عن الساعات الإضافية في كثير من الأحيان، أو أنهم يحصلون على أجور أقل مما هو مفترض.

وقالت عاملة أخرى وهي يوليناني (23 عاما) إنه يصعب الحصول على إذن بالمغادرة، وحتى لو كانت بسبب الذهاب إلى الحمام، موضحة أنها إذا اضطرت للذهاب إلى الحمام فإن العمل يتراكم.

وأضافت أن مراقب خط الإنتاج يبدأ بالصراخ على العمال وينعتهم بأنهم "كلاب وعديمو العقول وجاهلون"، وذكرت أنهم يضحون أحيانا باستراحة الغداء من أجل استكمال الكميات المطلوب إنتاجها.

ضرب بالأحذية
من جانبها قالت العاملة رانتا إنه إذا شعر المدير بالغضب فإنه يبدأ بقذف الأحذية على العمال.

وقال بعض العمال إنهم يتعرضون لصفعات على الوجوه ولقرص في الآذان، واعتبروا أن عملهم أقرب إلى العبودية، وأنه يتم احتجاز العمال في المصانع حتى يكملوا إنتاج المطلوب.

وبينما أشارت الصحيفة إلى أن العمال لا يعرفون حقوقهم ولا يعرفون لمن يشكون سوء أوضاعهم، أضافت أن الشركة وعدت بإجراء تحقيق في بعض الحالات التي يظهر فيها استغلال للعمال أو إساءة لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة