نواب إصلاحيون يهددون بالاستقالة تضامنا مع خاتمي   
الأحد 29/2/1423 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي يحضر اجتماع البرلمان الذي وافق على التشكيل الوزاري الجديد لحكومته في طهران (أرشيف)
قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني محسن ميردامادي إن عددا كبيرا من النواب الإصلاحيين قد يستقيلون بشكل جماعي إذا نفذ الرئيس الإيراني محمد خاتمي تهديده بسبب عرقلة خصومه المحافظين محاولاته للإصلاح.

ونقلت صحيفة نوروز الإيرانية الصادرة اليوم عن النائب الإصلاحي ميردامادي قوله إنه إذا تنحى خاتمي فلن يكون هناك من يواصل مسيرة الإصلاحات، وبذلك يصبح وجود الإصلاحيين في الحكومة والانتخابات القادمة لا معنى له، مشيرا إلى أن دعاة الإصلاح سيتنحون عن المواقع المؤثرة ويستقيلون من مناصبهم لأنهم دخلوا البرلمان كي يشهدوا تنفيذ برنامج إصلاحات خاتمي.

ويأمل ميردامادي أن يكون التهديد بالاستقالة كفيلا بكسر حالة الجمود السياسي الذي أعاق الكثير من القوانين الإصلاحية. الجدير ذكره أن ميردامادي -وهو صاحب صحيفة نوروز- يواجه عقوبة السجن إثر إدانته بتهم متعددة من بينها نشر دعايات مناهضة للدولة. وقد قضت محكمة ثورية بسجنه ستة أشهر وحظر إصدار صحيفته لمدة مماثلة ومنع من العمل بالصحافة أربع سنوات، لكن تلك الأحكام لم تنفذ في انتظار ما سيسفر عنه استئناف الحكم.

ولم يتضح حجم ما يستند إليه النائب ميردامادي من تأييد داخل البرلمان كي يصرح بهذا التهديد، ولكن محللا سياسيا قال إن ما يقرب من 140 نائبا ربما يستقيلون من البرلمان الذي يتألف من 288 نائبا.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق للبرلمان الإيراني أن رفض استقالات جماعية في السابق، مؤكدا أن استقالات النواب يجب أن تقدم بصورة فردية. وإذا نجح النواب في الاستقالة فإنه من غير الواضح ما إذا كانت انتخابات تكميلية ستعقب ذلك بصورة فورية. لكن أي حكومة تتولى السلطة في مرحلة ما بعد خاتمي ستفتقد إلى الشرعية التي يكفلها البرلمان المنتخب إلى أن يحل موعد الانتخابات البرلمانية الإيرانية القادمة عام 2003.

محمد خاتمي
وكان خاتمي قد هدد في الأسبوع الماضي بالاستقالة من منصبه كرئيس للدولة، واتهم خاتمي المحافظين بالتستر وراء قناع من التدين واستغلال مطالبهم بالإصلاحات الاقتصادية كوسيلة لعرقلة التغييرات السياسية والاجتماعية الضرورية.

ورغم الفوز الساحق الذي حققه خاتمي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي فإنه أصيب بالإحباط لفشل محاولاته الرامية لتحديث الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسبب ممانعة المحافظين الذين يتمتعون بنفوذ كبير في قطاعات الدولة. كما أصبح الكثير من أنصار خاتمي ساخطين عليه وعلى الإيقاع البطيء لخطوات الإصلاح في إيران التي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة وانكماش الاقتصاد بالرغم من ثروتها النفطية الضخمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة