مواقف متباينة بعد كشف النائب العام الفلسطيني لقضايا الفساد   
الأربعاء 10/1/1427 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:57 (مكة المكرمة)، 5:57 (غرينتش)
بعض الفلسطينيين يدعون لكشف من ثبت عليهم التورط بالفساد (الفرنسية-أرشيف)
 
 
تباينت ردود الفعل الفلسطينية على كشف النائب العام الفلسطيني أحمد المغني للعديد من قضايا الفساد التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني، وانقسمت الردود بين المرحب المثمن لها، والمطالب بمواصلة محاربة الفساد وكشف بقية قضاياه، وآخرين يرفضون الحديث عن الموضوع قبل انتهاء التحقيق في جميع القضايا.
 
ومن بين المؤيدين عضو المجلس التشريعي حسن خريشة الذي أعرب عن أمله بأن يتم التعامل والتنسيق بين المجلس الجديد والسلطة التنفيذية والنائب العام بما يحقق المساءلة في إطار سلطة قضائية قادرة على جلب الحقوق.
 
واعتبر خريشة في تصريحات صحفية ما أعلنه النائب العام ترسيخا لمبدأ المساءلة والمحاسبة وتفعيلا لدوره الذي أغفله النائب العام السابق الذي كان للرئيس محمود عباس والمجلس التشريعي السابق دور كبير في إنهاء عمله.
 
ودعا خريشة إلى فتح ملفات أخرى تتعلق بالفساد لا تقل أهمية عن الملفات التي تم فتحها وتحويلها للنائب العام، ومن بينها ملف (بنك فلسطين الدولي) وملف (صندوق الاستثمار الفلسطيني) الذي استخدم واجهة خلفية لوزارة المالية لإدارة حسابات مالية لم تخدم الاقتصاد والشعب الفلسطيني.
 
وطالب الرئيس محمود عباس بالعمل على إنشاء هيئة الكسب غير المشروع لوضع حد لحالات الفساد والإثراء غير المشروع، ولكي تقف هذه الهيئة إلى جانب النائب العام والمجلس التشريعي لمتابعة هذه القضايا الهامة، مؤكدا استعداد المجلس الجديد للتعاون مستقبلا على أحسن وجه مع الجهات المختصة والمعنية بهذه القضايا.
 
دعوات لجدية الحرب على الفساد(رويترز-أرشيف)
أسلوب مرفوض
ولكن النائب عزام الأحمد وهو قيادي في حركة فتح أعرب عن استغرابه لكشف النائب العام ملفات الفساد قبل الانتهاء من نتيجة التحقيق، ورأى أنه "لا مبرر لأن يعقد النائب العام مؤتمرا صحفيا يعلن فيه عن ملفات فساد لم ينته التحقيق بها".
 
وأضاف للجزيرة نت "هناك دوافع سياسية تقف خلف ما قام به النائب العام أريد أن أعرفها، فلا يجوز له أن يتكلم إلا بعد ظهور نتائج التحقيق"، وتابع "بعد أن اطلعت على تصريحاته تبين لي أن كل القضايا التي تحدث عنها هي قضايا قديمة منذ سنوات سبق أن حسم النائب السابق والمجلس التشريعي العديد منها.
 
وذكر أنه من الخطأ الحديث عن أرقام ضخمة دون ثبوت التهم، لأنها ستثير بلبلة كبيرة داخل الشارع الفلسطيني، في وقت تشن بحقه حرب نفسية من أطراف عديدة داخلية وخارجية لبث اليأس في قلوب المواطنين.
 
وقال "أنا لا أدافع عن أحد إطلاقا، لكنني أقول إن ما فعله النائب العام مرتبط بالانتخابات، وهو بذلك أعطى شرعية للنتائج وأظهر أن فتح فاسدة".

ارتياح شعبي
المواطنون الفلسطينيون أكدوا رضاهم عن الخطوات التي اتخذها النائب العام، مطالبين باجتثاث الفاسدين ومحاسبة من تثبت بحقهم التهم. ويعتقد الفلسطينيون أن السكوت عن أولئك الفاسدين أوصل الحالة الفلسطينية للتدهور الكبير الذي تعيشه اليوم.
 
وأكد عدد من المواطنين الفلسطينيين وقوفهم مع كل خطوة من شأنها أن تقضي على الفساد وتحاسب المفسدين.
 
يقول أمين عمر وهو صاحب محل تجاري وسط نابلس "نحن نسمع منذ سنوات طويلة عن وجود قضايا فساد واختلاس كبيرة ونهب لأموال الشعب المضطهد، لذا نحن ندعم مبدأ المحاسبة حتى تعود الحقوق لأصحابها".
 
وأشارت مها العزوني وهي ناشطة في مجال العمل الخدمي إلى أن "كافة المرشحين سواء في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية كانوا يرفعون شعار محاربة الفساد، ولم نر شيئا حتى اليوم، وأتمنى أن يكون "جرد الحساب" الذي قدمه النائب العام خطوة في الاتجاه الصحيح وتطبيقا للشعارات التي رفعت".
 
وطلب خالد عبيد وهو طالب جامعي يدرس العلوم السياسية بالكشف عن أسماء من ثبتت عليهم التهمة، وقال نحن مع محاربة الفساد الذي نشكو منه ومن آثاره المدمرة على مجتمعنا، لكننا نريد الحقيقة وليس كلاما إعلاميا تبثه الفضائيات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة