فرنسا تطلب نشر قوات حفظ سلام دولية بمالي   
الخميس 1434/3/27 هـ - الموافق 7/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)
فابيوس قال إن القوات الجديدة ستحتفط بهيكلة القوات الحالية وستكون تابعة للأمم المتحدة (الفرنسية)
قالت فرنسا إنها تعمل من أجل إنشاء قوة حفظ سلام دولية في مالي بحلول أبريل/نيسان القادم، ووجهت طلبا لمجلس الأمن من أجل تسريع انتشار مراقبين لحقوق الإنسان هناك، وجاء ذلك فيما تتواصل العمليات العسكرية في شمال البلاد لاستهداف المسلحين الذين غادروا المدن الكبرى هناك.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده تريد إحلال قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة محل قوة التدخل العسكري ذات القيادة الأفريقية في مالي بحلول أبريل/نيسان القادم.

وأشار في تصريحات صحفية إلى أن هيكلة القوات لن تتغير وستكون تحت رعاية الأمم المتحدة وبتمويل منها.

من جانبه قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرو إنه سيلزم "عدة أسابيع" قبل التمكن من تقييم ما إذا كان العسكريون الفرنسيون المنتشرون في هذا البلد قادرين على تسليم المسؤولية إلى قوة لحفظ السلام، وأكد أن هذه القوة ستدعم "استقرار البلاد" بعد انتهاء الهجوم الفرنسي، كما "ستساعد الماليين على إعادة تنظيم البلاد عبر ميثاق وطني مالي جديد".

ونشر قوات دولية سيتطلب الحصول على موافقة السلطات المالية التي لم تبد حتى الآن حماسة كبيرة لذلك، واعتبر آرو أنه "من الطبيعي أن تكون هناك تساؤلات واعتراضات في باماكو"، ودعا لإقامة حوار مع السلطات المالية.

وفي ختام اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي خصص لبحث الأزمة في مالي، كشف آرو عن طلب تقدمت به فرنسا من أجل تسريع نشر مراقبين لحقوق الإنسان في المناطق التي استعيدت من أيدي المسلحين. واتهمت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش المسلحين وكذلك القوات الحكومية المالية بارتكاب تجاوزات في شمال البلاد.

لودريان: دوريات فرنسية ومالية تفتش مناطق خارج بلدتي غاو وتمبكتو (الفرنسية)

حرب حقيقية
ميدانيا قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن القوات الفرنسية والمالية تحارب المسلحين في الصحراء بشمال البلاد، وأوضح أن دوريات فرنسية ومالية مشتركة تفتش مناطق خارج بلدتي تمبكتو وغاو الصحراويتين.

وصرح لودريان لإذاعة "أوروبا 1" بأن اشتباكات حصلت  الثلاثاء في ضواحي غاو" أثناء دوريات قامت بها القوات الفرنسية والمالية حول المدن المستعادة، واعتبر أن القوات الفرنسية التي يبلغ تعدادها 4000 رجل "تواجه فلول مجموعات مقاتلين إسلاميين". واعتبر تلك التطورات "حربا حقيقية على المجموعات الإرهابية، حربا مكنتنا اليوم من تسجيل نقاط على تلك المجموعات".

وفي كيدال يقوم نحو 1800 جندي من تشاد بمساعدة من القوات الفرنسية  بحراسة مواقع في المدينة، وتخضع كيدال حاليا لسيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وهي  جماعة علمانية من الطوارق رحبت بالتدخل الفرنسي.

وذكرت مصادر عسكرية في مالي أن الحركة بدأت مفاوضات مع مسلحين لهم صلة بتنظيم القاعدة لتحرير سبعة رهائن فرنسيين يعتقد أن المسلحين يحتجزونهم. 

من جهة أخرى أعربت الأمم المتحدة عن أملها في التمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال مالي في الأيام المقبلة، وقال المسؤول في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد غريسلي "بدأنا نصل مجددا إلى وسط مالي (...) لكننا نسعى لممر أوسع عبر شمال مالي كله. إننا قلقون حيال وضع السكان في الشمال. هناك حوالي 500 ألف شخص في وضع غذائي هش وهم بحاجة للمساعدة".

وأوضح غريسلي أن خدمات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بصدد تقييم الوضع ميدانيا، ووفقا لذلك ستتمكن من التواجد هناك.

واعتبر أن عشرة ملايين شخص يواجهون سوء التغذية هذه السنة في الساحل. فيما أشارت تقديرات أخرى هذا الأسبوع لاتحاد مؤسسات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أن 18 مليون شخص مهددون بسوء التغذية في الساحل.

وكانت عمليات توزيع المساعدات من قبل وكالات الأمم المتحدة توقفت في وسط وشمال مالي مع نشوب المعارك في منتصف يناير/كانون الثاني. وتجددت هذه العمليات في الثاني والثالث من فبراير/شباط في وسط مالي بواسطة سفن عبر نهر النيجر باتجاه منطقة تمبكتو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة