رايس تزور شبه القارة الهندية لفك فتيل أزمة هجمات مومباي   
الأربعاء 1429/12/5 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:44 (مكة المكرمة)، 0:44 (غرينتش)
جنديان هندي وباكستاني ينفذان مراسم الانصراف بعد نهاية نوبتهما عند نقطة حدودية (الفرنسية)
 
قال وزير خارجية الهند برناب مخرجي إن بلاده لا تستطيع الاستمرار في عملية السلام مع باكستان ما لم تتصد الأخيرة للضالعين في هجمات مومباي التي خلفت 200 قتيل, وقالت نيودلهي إن منفذيها جاؤوا من الأراضي الباكستانية.
 
ويأتي التلويح بوقف التطبيع الذي بدأ في 2004, قبل ساعات من زيارة إلى نيودلهي بدأتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تتبعها بأخرى إلى إسلام آباد.
 
واختصرت رايس محادثات في اجتماع للناتو في بروكسل وألغت زيارة إلى عاصمتين أوروبيتين لتركز على شبه القارة الهندية حيث يهدد صراع حليفين رئيسيين حربها على ما تسميه الإرهاب.
 
قنوات الاتصال
ودعت رايس من بروكسل البلدين إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وحثت باكستان مجددا على التعاون التام والشفاف في التحقيق.
 
ونفت باكستان ضلوع وكالاتها, وعرضت لجنة تحقيق مشتركة.
 
وقال مسؤول أميركي كبير يسافر مع رايس إن من المرجح أن يكون من نفذ الهجمات مجموعةً متمركزة "كليا أو جزئيا في باكستان" ورجح مسؤول آخر في مكافحة الإرهاب أن تكون على علاقة بجماعة لشكر طيبة.

ضابط هندي قال إن كساب أفاد بأن مهندس الهجمات قيادي في لشكر طيبة (الفرنسية)
لشكر طيبة
وأشار محققون هنود إلى هذه المنظمة الباكستانية المحظورة بالبنان, وقدموا إلى باكستان قائمة بعشرين مطلوبا بينهم حافظ سعيد الرئيس السابق لهذا التنظيم, وهي القائمة نفسها التي قدمت إلى إسلام آباد بعيد هجوم على البرلمان الهندي في 2001, كاد يفجر حربا رابعة بين البلدين.
 
ورفض الرئيس الباكستاني آنذاك –وقائد الجيش أيضا- برويز مشرف تسليم أي متهم إلا إذا كان هنديا.
 
وقالت باكستان إنها تصوغ الرد على الطلب, واجتمع رئيس وزرائها يوسف رضا جيلاني بالأحزاب الباكستانية لدراسة تداعيات الهجمات, والضغوط الأميركية على البلاد لتتعاون في التحقيق.

مهندس الهجمات
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ضابط هندي كبير قوله إن أجمل كساب, المسلح الوحيد الذي أوقف, أفاد بأن قياديا في لشكر طيبة اسمه يوسف مزمل هو مهندس الهجمات, وعثر على اسمه في هاتف ثريا ترك في قارب صيد مهجور استعمله المهاجمون للوصول إلى سواحل الهند قبل تحولهم إلى قوارب سريعة لبلوغ مومباي.
 
ورغم التوتر الدبلوماسي لم يتغير الموقف العسكري, حسب مسؤول أميركي رفيع, فلم يلاحظ –باستثناء قطع من سلاح الجو- تحريك باكستان وحدات برية إلى الحدود مع الهند رغم تلويحها بذلك, كما بقي الموقف النووي في البلدين كما هو.
 
وتأتي زيارة رايس بينما تحدثت تقارير عن تحذيرات أميركية تلقتها الهند في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تتحدث عن هجمات محتملة "عن طريق البحر", وهي تحذيرات قال أيضا إنه تلقاها مالك فندق تاج محل الذي تعرض للهجوم.
 
ولم يعلق المسؤولون الأميركيون على التقارير، لكن رايس قالت في بروكسل "طبيعي أن نمرر معلومات إلى بلدان حول العالم عندما تتوفر لنا", لكنها أضافت "المشكل مع الإرهاب أن المعلومة مفيدة, لكنه ليس شيئا يمكنه دائما تلافيه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة